بيان للجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة

تأييداً للشعب الفلسطيني: حزب العمال البريطاني يقرّ تجميد بيع الأسلحة لإسرائيل

دعا حزب العمال البريطاني لتجميد بيع الأسلحة لإسرائيل، والرفع الكامل وغير المشروط للحصار على غزة، وجملة من التعهدات المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني، خلال مؤتمره السنوي العام.

فلسطين المحتلة، 27أيلول/سبتمبر 2018--  صوّت حزب العمال البريطاني، في مؤتمره السنوي العام، الثلاثاء، لصالح قرارٍ يدعو لـ "تجميد بيع الأسلحة لإسرائيل، وفتح تحقيقٍ حول الانتهاكات الإسرائيلية واستخدام القوة في قتل وقمع وإصابة متظاهري مسيرات العودة الكبرى العزّل، والرفع الكامل وغير المشروط لحصار غزة". وأكدّ الحزب تعهده بالمطالب في حال فوزه في الانتخابات البريطانية العامة القادمة.

كما طالب القرار بزيادة التمويل البريطاني لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين للأمم المتحدة (UNRWA)، في ظل وقف الدعم الأمريكي لها، مستنكراً "إعادة كتابة تاريخ الشعب الفلسطيني وشطب ضحايا حرب عام 1948، والذين هجروا قسراً من أراضيهم"، في رفضٍ لمحاولات اللوبي الصهيوني تكميم الأصوات المؤيدة لفلسطين ومحاولات تصفية حق العودة الفلسطيني. كما رفع معظم الحاضرين في المؤتمر الأعلام الفلسطينية أثناء طرح الحزب للمقترحات المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني.

ومن جهته قال رئيس حملة التضامن (Palestine Solidarity Campaign)، بين جمال: "إنّ هذا التضامن المدهش والقرار التاريخي يظهر قوة التضامن على مستوى القاعدة الشعبية للحزب، فأعضاء حزب العمال يريدون إظهار تضامن حقيقي مع الشعب الفلسطيني".

رحبت اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة (BDS)، على لسان منسقها في غزة عبد الرحمن أبو نحل، بالتعهدات التي أقرّها حزب العمال البريطاني، قائلةً:

نثمن موقف حزب العمال البريطاني الشجاع وغير المسبوق في المشهد السياسي البريطاني، والذي يخرج اليوم في مشهدٍ ملهمٍ طغت عليه أعلام فلسطين، في ظل تخاذلٍ رسميّ عربيّ وعالميّ أمام ما يجري في قطاع غزة. رغم تمرير الحزب لتعريف معاداة الساميّة الذي يخدم مصالح دولة الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والفصل العنصري (الأبارتهايد) الإسرائيلي ومجموعات الضغط (اللوبي) الصهيونية، ها هو اليوم يمتثل الحزب لرغبة الغالبية الساحقة من أعضائه ومناصريه بالوقوف بجانب الحق والعدالة.

إنّ هذا الموقف هو بداية لتصحيح الجرم التاريخي الذي ارتكبه الاستعمار البريطاني بحق شعبنا الفلسطيني وشعوب أمتنا العربية. يتوجب على بريطانيا فرض عقوبات جدية على إسرائيل أكثر من أي وقت مضى، وخصوصاً في ظل تصاعد مجازرها ضد شعبنا في غزة وتطهيرها العرقي لشعبنا في القدس والنقب والأغوار وتبنيها رسمياً لقانون أساسي يشرعن نظام الأبارتهايد القائم منذ 70 عاماً.

وكانت اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني قد طالبت حزب العمال البريطاني، الشهر الماضي، بتبني مطلب الحظر العسكري وإنهاء تواطؤ بريطانيا في الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني. ففي عام  2017 لوحده،  بلغت قيمة الصادرات العسكرية البريطانية لإسرائيل 284 مليون دولار.

وكانت منظمة الاشتراكية الدولية (Socialist International)، والتي تمثل 140 حزباً سياسياً عالمياً بما في ذلك 35 حزباً حاكماً، قد تبنت مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات (BDS)، في تموز/يوليو الماضي، كما طالبت بفرض "الحظر الكامل على جميع أشكال التجارة العسكرية والتعاون [العسكري مع إسرائيل]"، حتى إنهاء الاحتلال العسكري والفصل العنصري (الأبارتهايد) ضد الشعب الفلسطيني.

كما وجدّدت منظمة العفو الدولية "Amnesty International"، في أيار/مايو المنصرم، دعوتها للحكومات في جميع أنحاء العالم لفرض حظرٍ شاملٍ على بيع السلاح والمعدّات العسكرية لإسرائيل، في أعقاب سياسة الأخيرة المتّبعة ضد مسيرات العودة واستعمالها للقوة المفرطة والمميتة ضد المتظاهرين العزّل في قطاع غزة المحتل والمحاصر.

يذكر أنّ اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة كانت قد أطلقت نداءً، في عام 2011، لـفرض حظر عسكري شامل على إسرائيل، طالبت فيه بوقف المعونات العسكرية وتصدير الأسلحة ونقل الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية من وإلى إسرائيل، فضلاً عن إنهاء كافة أشكال المساعدات العسكرية والتعاون في البحوث العسكرية، وسط تأييد واسع من قبل أحزاب سياسية مختلفة ومنظمات أهلية وحملات شعبية، من كافة أنحاء العالم.


انشر/ي

ابقوا على اطلاع

قم بالتسجيل للحصول على آخر أخبار المقاطعة والحملات والتحركات

لن نشارك بياناتك مع أي شخص آخر وسنلتزم بسياسة الخصوصية الخاصة بنا. وبالطبع يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت تشاء.