التطورات

طهاة عالميون يطالبون المشاركين في مهرجان الطهي في تل أبيب بالانسحاب

طهاة فلسطينيون وعالميون يقولون للطهاة المشاركين في مهرجان الطهي في تل أبيب: "لا تلمعوا جرائم الاحتلال الإسرائيلي".
 

 

فلسطين المحتلة، 17 تشرين الأول/أكتوبر 2017-  دعا طهاة بارزون من فلسطين وتسعة بلدان أخرى زملاءهم وزميلاتهم في رسالة مفتوحة إلى إلغاء مشاركتهم/ن في مهرجان الطهي المنوي عقده في تل أبيب، والذي ترعاه الحكومة الإسرائيلية بالشراكة مع فنادق "دان"، التي تملك فندقاً مقاماً في مستعمرة (غير قانونية، حسب القانون الدولي) على الأراضي الفلسطينية المسلوبة في القدس المحتلة.

ومن المقرر أن يقضي أربعة عشر طاهياً/ة عالمياً/ة أسبوعاً كاملاً من الطهي في تل أبيب الشهر الجاري ابتداء من 29 تشرين الأول/أكتوبر حتى 17 تشرين الثاني/نوفمبر، كجزء من جهود العلاقات العامة التي تبذلها الحكومة الإسرائيلية من خلال اللقاءات الدولية الشبيهة من أجل صرف النظر عن احتلالها العسكري وسياسات الفصل العنصري وانتهاكاتها لحقوق الإنسان.

وأوردت الرسالة: "يعتبر مهرجان ’الطاولات المستديرة‘ – الملقب بـ ’دبلوماسية الطعام‘ – جزءاً من حملة البروباغندا الخاصة بالحكومة الإسرائيلية المسماة ’وسم إسرائيل‘ [Brand Israel] التي أطلقت سنة 2005 لتوظيف الثقافة والفنون والعلوم لصرف انتباه العالم عن اضطهاد نظام الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وتغطيةً على جرائمه وانتهاكاته".

وأضاف الطهاة في رسالتهم أن عملهم يتمثل في "خلق تجارب جميلة وملهمة للناس"، لافتين أن "مهرجان ’الطاولات المستديرة‘ ليس المكان المناسب للطهاة المناصرين لحقوق الإنسان والمؤيدين لحق الشعوب الأصلية في الوصول إلى أراضيها الزراعية والحفاظ على أطباقها التقليدية".

من جهته قال طاهر شاهين، وهو طاه فلسطيني من مطعم دارنا في رام الله: "رفع مهرجان ’الطاولات المستديرة‘ لهذا العام شعار إعداد طعام من ’المزرعة إلى المائدة‘، ولكن من يقصدون؟ مَزارع من وموائد لمن؟ فإسرائيل تعمل بشكل منهجي على تدمير المزارع الفلسطينية والقطاع الزراعي ككل، وما زالت تمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. ويتضح ذلك في هجمات إسرائيل المستمرة على موسم قطف الزيتون السنوي الذي يجري الآن. ونحن، أصحاب الأرض، لا يمكننا الوصول إلى أراضينا ومزاعنا. إذا كان الطهاة يهتمون حقا بقيم حركة ’من المزرعة إلى المائدة‘، بما في ذلك المزارع والموائد الفلسطينية، فالأجدر بهم الانسحاب من هذا الحدث".

ومن جهتها قالت الطاهية أورا وايز، وهي طاهية أمريكية تقدمية تقيم في نيويورك وإحدى الموقعات على الرسالة: "كطاهية، أتوق لليوم الذي ينضم لي زملائي فيه في تقدير الحياة والثقافة الفلسطينية بقدر ما يقدّرون الحمّص والزعتر والفلافل. تدّعي ’الموائد المستديرة‘ كالتي تقيمها ’أميركان أكسبرس‘ تعريف الطهاة العالميين بالـ’التراث والثقافة والتعددية الإسرائيلية‘ في حين أن الفلسطينيين ليسوا مستبعدين فحسب، بل محرومين من الوصول إلى بيوتهم ومزارعهم".

وأضافت وايز: "لا يمكن لأحد إعداد الطعام الجيد أو التمتع به تحت مظلة نظام استعماري عنصري يدمر كل ما يمكن أن يؤمن به أي طاه محترم - الاحتفال بالثقافات المتميزة والزراعة المستدامة، والحفاظ على التقاليد الغذائية المحلية، وظروف العمل العادلة والكريمة".

وفي أعقاب النداء الذي وجهه الطهاة الموقعين على الرسالة إلى المشاركين لحثهم على إلغاء مشاركتهم، أعلن الشيف الإيرلندي جي بي ماكماهون انسحابه من المهرجان لهذا العام.

ومن الجدير بالذكر أن أكثر من 180 مؤسسة مجتمع مدني وقعت على رسالة تحث المشاركين على الانسحاب من المهرجان الذي يخدم الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطينية.


انشر/ي

ابقوا على اطلاع

قم بالتسجيل للحصول على آخر أخبار المقاطعة والحملات والتحركات

لن نشارك بياناتك مع أي شخص آخر وسنلتزم بسياسة الخصوصية الخاصة بنا. وبالطبع يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت تشاء.