بيان للحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل

تأييد أكاديمي دوليّ غير مسبوق لنضال الشعب الفلسطينيّ التحرري

May 26, 2021
/ بواسطة /

26/05/2021-- فلسطين المحتلة، شهدت الفترة الماضية تأييداً غير مسبوق من مؤسسات أكاديمية ومجموعات واتحادات طلبة ومعلمين حول العالم لنضال الشعب الفلسطينيّ المستمر منذ أكثر من 73 عاماً ضد نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيليّ. وكان اللافت في غالبية هذه البيانات هو التغيّر الملحوظ في اللغة المستخدمة لتوصيف الوضع القائم على الأرض، حيث لفتت البيانات إلى أن الحاصل هو نضال شعب ضد منظومة استعمار استيطاني وأبارتهايد وفي سبيل الحقوق الفلسطينية الأساسية

اللافت أيضاً كان تكرار الإشارة للتقاطعية بين نضال الشعب الفلسطينيّ ونضالات شعوب وجماعات أخرى في سبيل الحرية والعدالة الاجتماعية والعرقية والاقتصادية والبيئية والجندرية وغيرها، وإلى أنّ دعم هذا النضال هو واجب فردي وجماعيّ كونه جزءاً من مسيرة الشعوب نحو إنهاء الاستعمار أينما وجد.

أجمعت البيانات والتعهدات والموقعين عليها على الإدانة الواضحة لجرائم هذا النظام المستمرة بحق الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، مبتعدة عن لغة الإعلام الدوليّ السائد الذي يصرّ على وصف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين بأنه "نزاع" بين طرفين. وإن دلّنا هذا على شيء فإنه يدلّ على بداية انعتاق العديد من المجالات الحياتية من هيمنة هذا الإعلام المُضلِّل. 

وكما جاء في الرسالة المفتوحة التي وقعها أكثر من 3000 طالب/ة وعامل/ة وعضو/ة هيئة تدريسية تحت عنوان "Palestine and Praxis"، فإن هؤلاء من ذوي الأثر في المجال الأكاديمي باتوا أكثر إدراكاً لدورهم/نّ في الإنتاج المعرفيّ تحت الاستعمار، وتعهدوا بمركزة وجهة نظر وتحليل المضطهدين في نتاجهم الأكاديميّ كأساس لفهم واقع النضالات المختلفة والتقاطعية فيما بينها. وتكرر ذلك في العديد من الرسائل والبيانات التي زاد عددها عن 35 صادرة عن هيئات أكاديمية ومجموعات واتحادات طلبة في بعض أهم المؤسسات الأكاديمية العالميّة.

تراوحت مطالب هذه البيانات والتعهدات بين المطالبة بالإدانة الصريحة لممارسات نظام الاستعمار والأبارتهايد الاسرائيليّ، رافضين خطاب المساواة بين نضال الفلسطينيين والعدوان الاسرائيليّ، وبين التعهد بخطوات عملية متنوعة. وهو خروج عن المألوف وعن ما اعتاده الشعب الفلسطينيّ، في الكثير من الأحيان، من تأييد دوليّ بلاغي -شعاراتيّ إلى المناداة بالتحرك الفعليّ. 

وعلى سبيل المثال، تعهد أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة في جامعة مدينة "نيويورك" بدعم وإطلاق حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على اسرائيل (BDS) استناداً إلى النداء الفلسطينيّ للمقاطعة، كما وطالبوا إدارة جامعتهم الالتزام بنداء المقاطعة الأكاديمية والثقافية. أما العاملين والطلبة والمدرسين في جامعة "واشنطن" فقد تعهدوا بالالتزام بما جاء في بيان "Palestine and Praxis" من دعوة للمقاطعة والالتزام بالنداء الفلسطينيّ للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل. وفي جامعة "ستانفورد" الأمريكية، طالب موقعو رسالة مفتوحة إدارة الجامعة بإنهاء كافة أشكال التواطؤ مع نظام الاستعمار الإسرائيليّ عن طريق تبني نداء المقاطعة. فيما طالب الموقعون على رسائل جامعتيّ "برينستون" و"براون" بإنهاء التعامل مع المؤسسات الأكاديمية والعسكرية المتورطة في استدامة الأبارتهايد والاستعمار، وسحب الاستثمارات من الشركات التي تتربّح منه تباعاً. 

من ناحيتهم، وقّع العاملون والطلبة والأساتذة في جامعة "هارفرد" الأمريكية و"كامبريدج" البريطانية، وهما من أكثر جامعات العالم عراقة، على رسائل طالبت إدارتيّ الجامعتين بسحب استثماراتهما من الشركات المتورطة في دعم العدوان الإسرائيليّ على الشعب الفلسطينيّ. وقد كان القاسم المشترك بين غالبية هذه البيانات الصادرة عن أعضاء الهيئات التدريسية والطلبة في جامعات عاملة في الولايات المتحدة وبريطانيا هو وعي موقعيها لتورّط حكوماتهم في الجرائم الإسرائيليّة، إمّا عن طريق الصمت أو عرقلة الجهود الدوليّة لمحاسبة نظام الأبارتهايد الإسرائيلي أو عن طريق دعمه مادياً وعسكرياً وسياسياً وأكاديمياً، وهو ما طالبت الرسائل بإنهائه على الفور. 

ولم تقتصر رسائل الدعم على هذه الجامعات، بل امتدت كذلك لتشمل العاملين في شبكات أكاديمية وقطاعات أخرى. ففي كندا، وقّع أكثر من 2700 عامل وعاملة في مجال الرعاية الصحية على بيان أدان العدوان الإسرائيليّ على الفلسطينيين عموماً وعلى زملائهم العاملين في مجال الرعاية الصحية خصوصاً، مطالبين الحكومة الكنديّة بضرورة وقف الدعم العسكري لإسرائيل. فيما تعهّد أعضاء الشبكات الأمريكية والبريطانية والايرلندية والفرنسية والجنوب أفريقية المتضامنة مع فلسطين في مجال الصحة النفسية بعدم المشاركة في أي محافل "تنظّم في إسرائيل" أو تلك المُموّلة من مؤسسات إسرائيلية متواطئة، وطالبوا زملاءهم حول العالم بالقيام بالمثل. 

وعلى مستوى جمعيات وعلماء علم الإنسان (الأنثروبولوجيا)، فقد أيدت أكثر من 16 جمعية عاملة في المجال بيان قسم دراسات الشرق الأوسط التابع للجمعية الأمريكية لعلم الإنسان الذي أدان الجرائم الإسرائيلية وشدد على رفض قمع الحرية الأكاديمية لكل من يحاول انتقاد نظام الأبارتهايد الإسرائيليّ، فيما وقع أكثر من 130 عالم انسان أسترالي على بيان طالب بإنهاء الدعم الأمريكي بكل أشكاله لإسرائيل، وأدان تواطؤ الحكومة الأسترالية في الجرائم الإسرائيلية. 

ختاماً، وإذ تحيّي الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) كافة جهود التضامن الدوليّ الفاعل هذه، فإنها في ذات الوقت تكرّر استهجانها لكافة الأصوات المنادية لفصل الأكاديميا والرياضة والفن عن السياسة. تدين الحملة كذلك السعي المحموم من قبل بعض المؤسسات الأكاديمية العربية، على الأخص التابعة للنظام الإماراتيّ الاستبدادي والخائن، لتوطيد علاقاتها التطبيعية مع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية المشاركة منذ عقود في الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني والأمة العربية. 

 

الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)

May 26, 2021
/ بواسطة /

انشر/ي

ابقوا على اطلاع

قم بالتسجيل للحصول على آخر أخبار المقاطعة والحملات والتحركات

Subscribe Now