مقاطعة

دليل الأهداف التي تحتل رأس سلم الأولويات في مقاطعة الشركات وممارسة الضغط عليها لدى حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)

تؤمن اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (BNC)، التي تُعدّ أكبر ائتلاف في المجتمع الفلسطيني وتتولى قيادة الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، إيمانًا راسخًا بأن إنهاء تواطؤ الدول والشركات والمؤسسات في الإبادة الجماعية التي ما انفكت إسرائيل تقترفها بحق 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة وتُنقل على الهواء في بث حي ومباشر، يمثل أنجع أشكال التضامن مع مسيرة الكفاح التي يخوضها الفلسطينيون في سبيل وضع حد للإبادة الجماعية وتفكيك النظام الإسرائيلي القائم منذ 76 سنة على الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد.

ويُعدّ جميع الشركات الضالعة في اقتراف الجرائم الدولية المرتبطة بالنظام الإسرائيلي الذي يرتكز على الاحتلال غير القانوني والعزل العنصري والأبارتهايد – داخل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ سنة 1967 أو خارجها – متواطئة ويجب إخضاعها للمساءلة على تواطئها. وتجدون هنا معايير تواطؤ الشركات الصادرة عن حركة مقاطعة إسرائيل (BDS). ويشمل التواطؤ المباشر تقديم الدعم العسكري واللوجستي والاستخباراتي والمالي ودعم البنية التحتية. وقد تواجه هذه الشركات ومجالس إداراتها ومديروها التنفيذيون كذلك، المسؤولية الجنائية بسبب هذا التواطؤ

في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتيْ اعتقال طال أمدهما بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق في الحكومة الإسرائيلية يوآف غالانت على خلفية جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تُقترف في غزة. وفي يوليو/تموز 2024، قضت محكمة العدل الدولية بأن الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، غير قانوني بكامله وأنه يخلّ بالحظر المفروض على الأبارتهايد.

حملات المقاطعة الموجهة مقابل حملات المقاطعة غير الموجهة 

يشعر ذوو الضمائر في شتى أرجاء العالم بالانكسار والغضب، وأحيانًا بالعجز الذي له ما يبرره إزاء الإبادة الجماعية التي تقترفها إسرائيل في غزة، والتي يتكفل الغرب الاستعماري، بقيادة الولايات المتحدة، بتسليحها وتمويلها وحمايتها من المساءلة. ويجد الكثيرون أنفسهم مضطرين إلى مقاطعة جميع منتجات الشركات المرتبطة بإسرائيل بأي شكل من الأشكال وخدماتها. ويتمحور السؤال حول كيفية الارتقاء بفعالية المقاطعة وتأثيرها إلى أقصى حد في مساءلة الشركات عن تواطئها في معاناة الفلسطينيين.

وتعتمد حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) حملات المقاطعة الموجهة التي حققت نجاحًا تاريخيًا، والتي استلهمتها من حركة مناهضة نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا وحركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة وحركات الكفاح التي ناهضت الاستعمار في الهند وإيرلندا وغيرهما في العالم. 

من الناحية الإستراتيجية، علينا أن نركز على عدد أقل نسبيًا من الشركات والمنتجات التي نختارها بعناية لكي نحقق أقصى قدر من التأثير. فينبغي لنا أن نستهدف الشركات التي تؤدي دورًا واضحًا ومباشرًا في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين وانتهاك حقوق الشعوب/المجتمعات الأخرى، وحيثما وُجدت إمكانية حقيقية يكون الفوز حليفنا فيها. فبهذه الطريقة، نجحت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في إجبار شركات مثل جي فور إس (G4S)، وفيوليا (Veolia)، وأورانج (Orange)، وبوما (Puma) وبيلزبيري (Pillsbury)، من جملة شركات أخرى، على إنهاء تواطؤها في انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة والجرائم التي ترتكبها إسرائيل. 

إن إجبار الشركات الكبرى المتواطئة، من خلال حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات التي تتخذ طابعًا إستراتيجيًا وتراعي السياق الذي تعمل فيه، فضلًا عما تعتمده من إستراتيجيات مدروسة تستهدف المساهمين، على إنهاء تواطئها في نظام الأبارتهايد الإسرائيلي وجرائم الحرب التي تقترفها إسرائيل بحق الفلسطينيين، يبعث برسالة قوية للغاية إلى مئات الشركات المتواطئة الأخرى، ومفادها: «سيحين دوركم، لذا انسحبوا قبل فوات الأوان!»

ويتيح الواقع الذي يقول إن الاقتصاد الإسرائيلي يشهد تراجعًا مطّردًا، وحادًا في بعض الأحيان، إقامة الدليل على أن ممارسة الأعمال مع إسرائيل لا تنتفي الصفة الأخلاقية والقانونية عنها فحسب، بل تعد عملًا غير مسؤول ماليًا كذلك. فقد باتت إسرائيل تتحول بسرعة إلى ما تسميه حركة المقاطعة (BDS) «أمة الشركات المغلقة» (#ShutDownNation)، بسبب هروب رأس المال وهجرة العقول ونضوب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة على نطاق واسع وفي ظل اقتصاد لا يتسم بالأمان ويفتقر إلى الاستقرار ويشهد «الانهيار» في عمومه. وعدا عن الأخلاق والقانون الدولي، يجب أن يساعدنا ذلك في حشد معظم المساهمين لمعارضة أي استثمار في إسرائيل. 

وبصفتنا حركة تضم قطاعات متعددة وتربط حركة التحرر التي يخوضها الفلسطينيون بحركات الكفاح في سبيل العدالة العرقية وحقوق الشعوب الأصلانية والعدالة الاجتماعية والعدالة بين الجنسين والعدالة المناخية، نوصي كذلك بإيلاء الأولوية لمقاطعة الشركات التي تستهدفها حملات التعبئة في حركات الكفاح الأخرى التي يخوضها المضطهدون. ونوصي باعتماد سياسة أخلاقية للاستثمارات أو إجراءات عالمية تستند إلى حقوق الإنسان في تدقيق الاستثمارات، حيثما اقتضى الأمر، من أجل منع الاستثمارات في جميع الشركات المتواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان في أي مكان. 

Target vs no targeted boycott

حملات المقاطعة الموجهة مقابل حملات المقاطعة غير الموجهة

معايير اختيار أهداف المقاطعة في حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)

  1. مستوى التواطؤ (بناءً على بحث دقيق ومقنع يثبت التواطؤ) 
  2. أوجه الالتقاء والترابط (ارتباط الهدف وتقاطعه مع الحركة بجميع محاورها) 
  3. الاعتراف بهوية الحركة وجاذبيتها لوسائط الإعلام (تساعد في الوصول إلى جمهور أوسع) 
  4. إمكانية النجاح 

 

المبادئ العملياتية لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) 

  • التدرج (نهج تدرُّجي في بناء القوة من أجل تحقيق الأهداف النهائية) 
  • الاستدامة (مواصلة الانتصارات والبناء عليها بغية المضيّ قُدمًا) 
  • مراعاة السياق (تعديل التكتيكات لكي تتناسب بالدرجة المثلى مع السياق السياسي والثقافي) 

الشركات والبنوك الإسرائيلية 

تستهدف حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) التواطؤ، دون الهوية. وعندما يتعلق الأمر بالشركات الإسرائيلية، ينطوي انعدام التواطؤ على: 

  1. الإحجام عن الضلوع في الاحتلال العسكري أو الأبارتهايد أو الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي،  
  2. والاعتراف العلني بحقوق الفلسطينيين بموجب القانون الدولي، ولا سيما حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفقًا لقرار الأمم المتحدة (194). 

وحسبما نعلمه، فما من شركة إسرائيلية تستوفي هذين الشرطين. وبناءً على ذلك، تدعو حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) إلى مقاطعة جميع الشركات الإسرائيلية وسحب الاستثمارات منها، ما لم تستوفِ الشرطين الواردين أعلاه. 

وتتمثل الأهداف الإسرائيلية التي تتصدر سلم أولوياتنا في كبريات الشركات العاملة في القطاعات العسكرية والأمنية والتكنولوجية وقطاعات الطاقة والتمويل والألماس، فضلًا عن قطاعات الزراعة والمياه والصناعات الزراعية التي تعمل على المستوى الدولي، مما يجعلها أهدافًا لحملات المقاطعة. 

وفيما يلي الأهداف التي تحتل رأس سلم الأولويات في مقاطعة الشركات الدولية وممارسة الضغط عليها لدى حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) حاليًا. وقد وضعنا هذه الأهداف ضمن ثلاثة أقسام

  1. الأهداف ذات الأولوية في مقاطعة السلع الاستهلاكية – تدعو حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) إلى مقاطعة كاملة لهذه العلامات التجارية التي اختيرت بعناية بسبب السجل الثابت لكل شركة من شركاتها في التواطؤ في نظام الأبارتهايد الإسرائيلي. 
  2. أهداف المقاطعة العضوية – لم تطلق حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) حملات المقاطعة على مستوى القاعدة الشعبية، بيد أنها لا تتوانى عن مساندتها بسبب التواطؤ الفاضح لهذه العلامات التجارية في الإبادة الجماعية والأبارتهايد الذي تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين. 

وتستهدف حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) التواطؤ، دون الهوية. وعندما يتعلق الأمر بالشركات الإسرائيلية، ينطوي انعدام التواطؤ على (1) الامتناع عن الضلوع في الاحتلال العسكري أو الأبارتهايد أو الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي، (2) والاعتراف العلني بحقوق الفلسطينيين بموجب القانون الدولي، ولا سيما حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفقًا لقرار الأمم المتحدة (194). وحسبما نعلمه، فما من شركة إسرائيلية تستوفي هذين الشرطين. وبناءً على ذلك، تدعو الحركة إلى مقاطعة جميع الشركات الإسرائيلية وسحب الاستثمارات منها، ما لم تستوفِ الشرطين الواردين أعلاه. 

  1. أهداف الضغط – لا تكفّ حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) عن الدعوة إلى إطلاق الحملات التي تمارس الضغط على الشركات التي تستهدفها. وهذا يشمل إنفاذ المقاطعة عند وجود بدائل معقولة، فضلًا عن التأثير في السياسات والسير في الإجراءات السلمية التي تعرقل سير العمل وممارسة الضغط على وسائل التواصل الاجتماعي والاحتكام الإستراتيجي إلى القضاء وغيره. 

سحب الاستثمارات والاستبعاد من العقود 

فضلًا عن أهداف المقاطعة والضغط، تُعد الأهداف المتمثلة في سحب الاستثمارات والاستبعاد من العقود (التي تتناولها ورقة مستقلة) من الأدوات لا تستغني حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) عنها في مواجهة الشركات المتواطئة. فالحركة تمارس الضغط على الحكومات والمجالس البلدية وصناديق الاستثمار والمؤسسات (بما فيها الجامعات)، والنقابات العمالية وغيرها، من أجل استبعاد الشركات المتواطئة من عقود المشتريات والاستثمارات، وسحب الاستثمارات منها، حسبما يقتضي الأمر، ولا سيما شركات الأسلحة والشركات التكنولوجية والمؤسسات المالية. ونحن نستند، في قائمة الأولويات التي وضعناها بشأن سحب الاستثمارات (انظر أدناه)، إلى المصادر المرجعية التالية وأبحاثها أساسًا، إلى جانب بعض أهدافنا الفريدة المدروسة بعناية: 

1- الأهداف ذات الأولوية في مقاطعة السلع الاستهلاكية 

قد تكون جميع الشركات التي تسهم أعمالها مع إسرائيل في الإبادة الجماعية المتواصلة أو نظام الأبارتهايد أو الاحتلال غير القانوني ضالعة في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وتواجه بالتالي المسؤولية القانونية هي ومديروها التنفيذيون وأعضاء مجالس إداراتها. فوفقًا لرأي أعدته خبيرة قانونية بتكليف من مؤسسة الحق ومركز البحوث المعنية بالشركات المتعددة الجنسيات (SOMO)، «قد تكون الشركات أو فرادى رجال الأعمال، ممن يساعدون عن علم دولة ما في انتهاك القانون الدولي العرفي، بما يشمله من حظر ارتكاب الإبادة الجماعية، متواطئين في هذا الانتهاك.» ويصدق هذا بوجه خاص في ضوء ما قررته محكمة العدل الدولية من وجود أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، والفتوى الملزِمة قانونًا والتي أصدرتها في 19 يوليو/تموز وأكدت فيها أن الاحتلال ونظام الأبارتهايد الإسرائيلي غير قانونيين

 

شيفرون (Chevron) شركة أمريكية ومتعددة الجنسيات وتعمل في قطاع الوقود الأحفوري، وهي الشركة الرئيسية التي تستخرج الغاز الذي تدّعي إسرائيل القائمة على نظام الأبارتهايد ملكيته في شرق البحر المتوسط. وتجني الشركة المليارات من الإيرادات، مما يعزز الخزانة الحربية التي تملكها إسرائيل ونظامها الذي يرتكز على الأبارتهايد ويزيد من تفاقم أزمة المناخ والحصار المفروض على غزة، كما تتواطأ في حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في السيادة على موارده الطبيعية. وتمتلك شركة شيفرون الآلاف من محطات الوقود في شتى أرجاء العالم تحت العلامات التجارية المعروفة بأسماء شيفرون (Chevron) وكالتكس (Caltex) وتكساكو (Texaco). وقد انضمت مجموعات من جميع أنحاء العالم إلى حملة «قاطعوا شيفرون (#BoycottChevron). للمزيد من الموارد، يرجى زيارة الموقع boycottchevron.info.

في ديسمبر/كانون الأول 2023، وفي خضم الإبادة الجماعية التي تقترفها إسرائيل في غزة، أعلنت شركة إنتل (Intel) أنها تنوي استثمار مبلغ قيمته 25 مليار دولار في إسرائيل القائمة على الأبارتهايد. وفي يونيو/تموز 2024، وبفضل الضغط الذي مارسته حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) على مدى فترة طويلة واستجابة للمخاطر المالية المترتبة على الاستثمار في «أمة الشركات المغلقة» (#ShutDownNation)، عدلت الشركة العملاقة عن هذا المشروع، وذلك حسبما ورد في مصادر إعلامية مالية إسرائيلية. وكانت شركة إنتل، وعلى مدى عقود، أكبر مستثمر دولي في إسرائيل المؤسسة على الأبارتهايد، ويقع مصنعها في «كريات غات،» حيث يقام على أراضٍ ضمن حدود قرية عراق المنشية الفلسطينية، التي تعرضت للتطهير العرقي وسُويت بالأرض وحلت المستوطنة الإسرائيلية الحالية محلها. وما زالت الشركة إنتل متواطئة إلى حد بعيد في دعم الخزانة الحربية التي ترفد الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل. ولهذا السبب، تستمر حملة «قاطعوا إنتل» (#BoycottIntel campaign).

تورّد شركة ديل تكنولوجيز (Dell Technologies) الخوادم وتقدم خدمات الصيانة وما يتصل بها من معدات للجيش الإسرائيلي بموجب عقد أبرمته في سنة 2023 وقيمته 150 مليون دولار بتمويل من المساعدات الخارجية الأمريكية. وتلتزم شركة ديل بدعم التطهير العرقي المتواصل الذي يستهدف الفلسطينيين الأصلانيين من خلال ما تجريه من أنشطة البحث والتطوير في حديقة الأمن السيبراني بإسرائيل، والتي تسعى إلى تعزيز المستعمرات غير القانونية في النقب وتهجير التجمعات السكانية البدوية الفلسطينية منه. وبعد شهر واحد من بداية الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، تبرع مايكل ديل، مؤسس الشركة ومديرها، بأسهم بلغت قيمتها 350 مليون دولار لإسرائيل، وهو ما يرسخ دعائم الشراكة على صعيد ارتكاب الإبادة الجماعية بين إسرائيل وشركة ديل تكنولوجيز. 

تُعدّ شركة سيمنز (Siemens) الألمانية المقاول الرئيسي الذي يتعهد مشروع الربط الكهربائي بين أوروبا وآسيا، وهو كابل كهربائي يمتد تحت البحر ومن المقرر أن يربط المستعمرات الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة بأوروبا. وتباع الأجهزة الكهربائية التي تحمل العلامة التجارية لهذه الشركة في شتى أرجاء العالم. 

تعد شركة هيوليت باكارد (HP)، بما فيها شركة هيوليت باكارد إنتربرايز (HPE) وشركة إتش بي للتكنولوجيا (HP Inc)، من الكيانات الرئيسية التي تيسر استمرار الاحتلال الإسرائيلي. فهذه الشركة تؤمّن، من خلال الشراكات التي تعقدها مع الحكومة والجيش والسجون والشرطة في إسرائيل، الدعم التكنولوجي واللوجستي الذي يكتسي أهمية بالغة في تيسير ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما فيها إقامة المستعمرات غير القانونية ونظام الأبارتهايد في الأرض الفلسطينية المحتلة. وتدعم شركة هيوليت باكارد إنتربرايز (HPE) سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، التي تشكل ركيزة أساسية من ركائز نظام الأبارتهايد، بما تقدمه لها من التكنولوجيا لقواعد البيانات وأنظمة تكنولوجيا المعلومات فيها. وتقدم شركة إتش بي للتكنولوجيا (HP Inc) (الولايات المتحدة) خدماتها لمكاتب قادة الإبادة الجماعية، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير المالية سموتريتش. 

تعدّ "مايكروسوفت" شريكاً طويل الأمد لقوات الاحتلال الإسرائيلي، ولعلّها الشركة التكنولوجية الأكثر تواطؤاً في نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي الإبادي. وقد تم توثيق هذا التواطؤ شركة بشكل واسع، من خلال علاقاتها القوية مع الجيش الإسرائيلي، وتعاونها مع الوزارات الحكومية الإسرائيلية، وتورطها في نظام السجون الإسرائيلي، المعروف بممارسات التعذيب الممنهجة وسوء المعاملة بحق الفلسطينيين. إذ تقدم مايكروسوفت لإسرائيل، عن علم، تقنيات تشمل الذكاء الاصطناعي تُستخدم لتسهيل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية (بما في ذلك الأبارتهايد)، إضافة إلى الإبادة الجماعية. كما توفر مايكروسوفت للجيش الإسرائيلي خدمات Azure السحابية، والذكاء الاصطناعي، وخدمات التخزين، وهي حيوية لأتمتة جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحتلّ والمحاصر. إذ يستخدم الجيش الإسرائيلي تقنيات الذكاء الاصطناعي والسُحب، بما في ذلك السحب "المدنية" مثل Azure، لبناء "منصة أسلحة" و"مصنع اغتيالات جماعي" تُسرّع من جرائم إسرائيل عبر أنظمة مثل Gospel وLavender وWhere’s Daddy.

وقد ازداد اعتماد جيش الاحتلال الإسرائيلي على تقنيات (Azure) وخدمات الذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت بشكل هائل خلال حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. ووفقًا لبيانات استخدام من مارس 2024، ارتفع استخدام الذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت و"أوبن إيه آي" بمقدار 200 ضعف عن الفترة التي سبقت أكتوبر 2023. بينما بلغ متوسط استهلاك الجيش الإسرائيلي الشهري لخدمات التخزين من Azure خلال أول ستة أشهر من الإبادة الجماعية أعلى بنسبة 60% من الأشهر الأربعة التي سبقت الحرب، بحسب صحيفة "الغارديان". 

شركة كارفور، المتعددة الجنسيات والمتخصصة في مجال البيع بالتجزئة ومقرها فرنسا، ضالعة في جرائم الحرب التي يرتكبها النظام الإسرائيلي الذي يفرض الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد على الشعب الفلسطيني. وقد استهل هذا التواطؤ بإعلان المجموعة الفرنسية عن إبرام اتفاقية امتياز مع شركة إلكترا للمنتجات الاستهلاكية (Electra Consumer Products) وشركتها الفرعية المتخصّصة في البيع بالتجزئة يينوت بيتان (Yenot Bitan)، وكلتاهما تنشط في مشروع الاستعمار الإسرائيلي غير القانوني. وفي أثناء عدوان الإبادة الجماعية الذي تشنه إسرائيل على الفلسطينيين في غزة، تقدم شركة كارفور إسرائيل (Carrefour-Israel) الدعم للجنود الإسرائيليين، إذ تشارك في هذه الإبادة الجماعية التي لا تزال فصولها تتكشف بتقديم هدايا في طرود شخصية لهؤلاء الجنود. كما تشير الأدلة إلى وجود فرع واحد على الأقل يحمل علامة كارفور التجارية في إحدى المستعمرات غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة. 

وازداد تواطؤ شركة كارفور-إسرائيل سوءًا منذ إطلاقها. وتعقد شركة إلكترا للبيع بالتجزئة المحدودة (Electra Retail Ltd)، وهي شركة تابعة لشركة إلكترا للمنتجات الاستهلاكية، شراكة مع بنك هبوعليم الإسرائيلي، المدرج في قاعدة بيانات الأمم المتحدة بسبب ضلوعه في مشروع الاستعمار الإسرائيلي الذي تنتفي الصفة القانونية عنه. كما تلقت كارفور قروضًا من أربعة من كبريات البنوك الإسرائيلية المتواطئة، وأقامت شراكة مع ست شركات ناشئة إسرائيلية متواطئة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة للعمل معها في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وغيرهما. 

تملك شركة التأمين العملاقة أكسا (AXA) الفرنسية استثمارات قيمتها 150.43 مليون دولار – 78.87 ميلون دولار في الأسهم و71.56 مليون دولار في السندات – في 11 شركة تُمدّ إسرائيل بالأسلحة في خلال الإبادة الجماعية التي تقترفها في غزة، بما فيها بوينغ (Boeing) وجنرال ديناميكس (General Dynamics). وترتبط أسلحة هاتين الشركتين ارتباطًا مباشرًا بالهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين في غزة، بما شملته من جرائم القتل الجماعي، كقصف مخيم تل السلطان للاجئين في رفح في 26 مايو/أيار، وقصف الفلسطينيين الذين كانوا يلتمسون المأوى في 10 سبتمبر/أيلول في المواصي، التي صنفتها إسرائيل «منطقةً آمنة».

 

In early 2025, Reebok signed a sponsorship contract with the Israel Football Association (IFA), which includes in its official leagues teams in Israel’s illegal settlements on occupied Palestinian land. The IFA actively advocates, together with the Israeli government, to maintain these teams. Palestinians are calling on Reebok to immediately withdraw from the contract, or face a global boycott campaign just as Adidas, PUMA, and Erreà faced before them.

ألغوا اشتراكاتكم في قنوات ديزني+ (Disney+) أو لا تسجلوا فيها! فشركة ديزني وشركتها التابعة مارفل (Marvel) ضالعتان في تمجيد النظام الإسرائيلي القائم على ممارسة الإبادة الجماعية والأبارتهايد بحق الفلسطينيين الأصلانيين. ويؤدي دور البطولة في فيلم (Captain America: Brave New World) وفيلم ديزني (Snow White)، اللذين أنتجتهما شركة مارفل، الممثلتان شيرا هاس وغال غادوت، اللتان تضطلعان وعلى نحو ينم عن الوعي الكامل ولا يقبل الدحض، بأدوار بوصفهما سفيرتين ثقافيتين لإسرائيل، وهو ما يرسخ مساعي الدعاية التي تسوقها إسرائيل القائمة على الإبادة الجماعية. وفي فيلم (Captain America)، تعيد شركتا مارفل وديزني إحياء شخصية روث بات-سيراف العنصرية، التي تنطوي قصتها على عملها مع جهاز الموساد على مدى عقود. وبذلك، تعد شركة ديزني+ ضالعة بوضوح في تيسير الإبادة الجماعية التي تقترفها من خلال نزع الصفة الإنسانية عن الفلسطينيين

 

صودا ستريم (SodaStream) شركة إسرائيلية ضالعة في سياسة إسرائيل التي ترمي إلى تهجير المواطنين البدو الفلسطينيين الأصلانيين في النقب داخل إسرائيل اليوم، ولها تاريخ طويل في ممارسة التمييز العنصري بحق العمال الفلسطينيين. 

تعمل شركة ري/ماكس (RE/MAX) (الولايات المتحدة) في تسويق لعقارات وبيعها في المستعمرات الإسرائيلية المقامة دون وجه قانوني على الأراضي الفلسطينية المسروقة، مما يمكّن إسرائيل من استعمار الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. 

قاطِعوا المنتجات الزراعية الإسرائيلية في محلات السوبرماركت لديكم وطالبوا بإزالتها عن الرفوف. فغالبًا ما تشمل المنتجات الإسرائيلية من الفواكه والخضروات والنبيذ، والتي توسَم على نحو مضلل بأنها «منتجات إسرائيلية،» منتجات من المستعمرات غير القانونية المقامة على أراضٍ فلسطينية مسروقة، وذلك عدا عن كونها تشكل جزءًا من التجارة التي ترفد اقتصاد إسرائيل القائمة على الأبارتهايد. ومعظم الشركات الإسرائيلية التي تصدّر هذه المنتجات متواطئة في نظام الاحتلال غير القانوني والأبارتهايد. ولا تميز الشركات الإسرائيلية بين منتجات إسرائيل والمستعمرات، ولا يميزها المستهلكون كذلك. 

2- أهداف المقاطعة العضوية على مستوى القاعدة الشعبية 

تُستهدف هذه الشركات في بعض البلدان في حملات المقاطعة العضوية على مستوى القاعدة الشعبية، وهي حملات لم تطلقها حركة مقاطعة إسرائيل (BDS). وتدعم الحركة هذه الحملات لأن تلك الشركات أو فروعها أو وكلاؤها في إسرائيل يبدون دعمهم المعلن لإسرائيل القائمة على الأبارتهايد أو يقدمون تبرعات سخية للجيش الإسرائيلي في أثناء الإبادة الجماعية الراهنة أو يضطلعون بالأمرين معًا:  

  • ماكدونالدز  (McDonald’s)
  • كوكاكولا (Coca Cola)
  • برجر كينج (Burger King)
  • بابا جونز  (Papa John’s)
  • بيتزا هت (Pizza Hut)
  • ويكس (WIX)

 

3- أهداف الضغط 

لا تكفّ حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) عن الدعوة إلى إطلاق الحملات التي تمارس الضغط على الشركات التي تستهدفها. وهذا يشمل المقاطعة عند وجود بدائل معقولة، فضلًا عن التأثير في السياسات والإجراءات السلمية التي تعرقل سير العمل وممارسة الضغط على وسائل التواصل الاجتماعي والاحتكام الإستراتيجي إلى القضاء وغيره.

يوفر مشروع نيمبوس (Project Nimbus)، وهو عقد مشترك قيمته 1.22 مليار دولار بين شركتي جوجل وأمازون ووُقِّع في سنة 2021، البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وغيره من الخدمات التقنية للحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي. ويتيح المشروع منصة للجيش الإسرائيلي لتشغيل برامج الذكاء الاصطناعي التي تسبب أضرارًا قاتلة، كبرنامجي لافندر (Lavender) وجوسبل (Gospel)، وهي برامج محورية في الإبادة الجماعية التي تدور رحاها في غزة. 

في أبريل/نيسان 2024، وبعد أشهر من الحكم الذي قضت فيه محكمة العدل الدولية بوجود أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، وقّعت شركة جوجل عقدًا جديدًا مع جيش الاحتلال الإسرائيلي يسمح لوحداته بالوصول إلى تقنيات الأتمتة وخدمات البيانات والذكاء الاصطناعي التي توفرها الشركة. وتُعد شركتا أمازون وجوجل متواطئتين بصورة مباشرة في نظام الاضطهاد الإسرائيلي بأكمله، بما يشمله من نظام الأبارتهايد والإبادة الجماعية المتواصلة في غزة، وذلك من خلال رفد نظام الأبارتهايد الإسرائيلي بالتقنيات الحيوية

استخدِموا بدائل عن أمازون إذا تسنى لكم ذلك. واطلبوا المنتجات من الشركات مباشرة بدلاً من استخدام شركة أمازون. قاطِعوا منتجات شركة أمازون، مثل كاميرات (Ring)، وهي شركة تابعة لها وتتعاون مع الشرطة الأمريكية باستخدام تقنية أمازون للتعرف على الوجوه، وهي تقنية تُستخدم في مراقبة الفلسطينيين. 

شركات خدمات السفر الثلاث هذه مدرجة في قاعدة بيانات الأمم المتحدة لمؤسسات الأعمال الضالعة في مشروع الاستعمار الاستيطاني الذي تنفذه إسرائيل دون وجه قانوني. فشركات إير بي إن بي (الولايات المتحدة) وبوكينغ هولدينغز (هولندا) وإكسبيديا (الولايات المتحدة) تؤجر العقارات في المستعمرات الإسرائيلية غير القانونية المقامة على الأراضي الفلسطينية المسروقة. 

تعد تيفا إحدى شركات الصناعات الدوائية في إسرائيل ومن أكبر الشركات التي تصنع الأدوية الجنيسة في العالم. وتدعم الشركة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل وما زلت فصولها تتكشف منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما استفادت من الاحتلال الإسرائيلي الجاثم دون وجه قانوني على الأراضي الفلسطينية طيلة عقود، مما أتاح لها استغلال السوق الفلسطيني المقيد استغلالًا غير قانوني. وتتوفر الآن بدائل للأدوية الجنيسة في معظم الدول على نحو يفوق ما كان متاحًا فيما مضى. 

 

المزيد

Ethical Journalism

7 نقاط بشأن المبادئ الصحفية الأخلاقية والمهنية في تغطية ما تقترفه إسرائيل من إبادة جماعية وأبارتهايد بحق الشعب الفلسطيني

«إن تكرار سرد الدعاية (البروباغاندا) الإسرائيلية الكاذبة التي تنزع الصفة الإنسانية [عن الفلسطينيين] من جانب وسائل الإعلام الغربية بشكل غير نقدي لا يعدّ صحافة قذرة – إنها دعاية للحرب وتحريض على الإبادة الجماعية ينبغي إخضاعها للمساءلة عنها أسوة بنظيراتها من…

Target vs no targeted boycott

دليل الأهداف التي تحتل رأس سلم الأولويات في مقاطعة الشركات وممارسة الضغط عليها لدى حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)

إنهاء تواطؤ الدول والشركات والمؤسسات في الإبادة الجماعية التي ما انفكت إسرائيل تقترفها بحق 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة وتُنقل على الهواء في بث حي ومباشر، يمثل أنجع أشكال التضامن مع مسيرة الكفاح التي يخوضها الفلسطينيون في سبيل وضع حد للإبادة الجماعية…

CONSUMER TARGETS

معايير تواطؤ الشركات

تُعدّ الشركات الضالعة في اقتراف الجرائم الدولية المرتبطة بالنظام الإسرائيلي القائم الاحتلال غير القانوني لإسرائيل والعزل العنصري والأبارتهايد – داخل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ سنة 1967 أو خارجها – متواطئة ويجب إخضاعها للمساءلة على تواطئها. ويشمل التواطؤ…

سياسات الاستثمار الأخلاقية

سياسة الاستثمارات الأخلاقية

تُعنى سياسة الاستثمارات الأخلاقية التي يعتمدها أحد المجالس أو الشركات أو الصناديق الاستثمارية أو الجامعات أو غيرها من المؤسسات (فيما يلي، الكيان)، والتي يجب أن تتواءم مع قيم الكيان ومبادئه، إلى التأكد من أن استثماراته تُدار بطريقة مثمرة وعلى نحو مسؤول…

543

تحليل- الحكومة اليمينية المتطرفة الجديدة في إسرائيل: تحديات وفرص غير مسبوقة

قال بتسلئيل سموتريتش، الوزير البارز في الحكومة الإسرائيلية والذي أعلن عن نفسه أنه «فاشي» وأيّد المجزرة التي اقترفتها مؤخرًا الميليشيات اليهودية الإسرائيلية الفاشية بحق الفلسطينيين في بلدة حوارة القريبة من نابلس في الأرض الفلسطينية المحتلة وحرّض علنًا على…