12 ديسمبر/كانون الأول 2024
مقدمة
لو كانت الإبادة الجماعية التي ما انفكت إسرائيل تقترفها بحق 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة الذي تحتله دون وجه قانوني تُعَدّ أول إبادة جماعية في العالم تُنقل على الهواء في بث حي ومباشر، فإن ما تُقْدِم عليه إسرائيل من قتل جماعي ومتعمّد يستهدف الصحفيين الفلسطينيين وعائلاتهم في أثناء هذه الإبادة الجماعية، وهي ظاهرة تعرف باسم «الإبادة الصحفية»، لم يسبق له مثيل في التاريخ الحديث كذلك. ففي شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، صرّحت لجنة خاصة شكلتها الأمم المتحدة للتحقيق في الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بقولها: «في خضمّ الدمار في غزة، فإن الرقابة الإسرائيلية المتصاعدة على وسائل الإعلام وقمع المعارضة واستهداف الصحفيين هي جهود متعمدة لمنع وصول العالم بأسره إلى المعلومات». كما لاحظت اللجنة كيف أن «شركات وسائل التواصل الاجتماعي حذفت بشكل غير متناسب ’المحتوى المؤيد للفلسطينيين‘ مقارنة مع المنشورات التي تحرض على العنف ضدهم».
لقد يسّر معظم وسائل الإعلام الرئيسية في الغرب الإبادة الجماعية، عدا عن تخلُّف هذا الإعلام عن تغطية هذه الإبادة بطريقة أخلاقية ومهنية. بل وتقاعست وسائل الإعلام هذه عن التصدي للحظر الذي فرضته إسرائيل على دخول الصحفيين الدوليين إلى غزة (أو حظر منظمات حقوق الإنسان) تصديًا فعالًا، وقَبِل بعضها دخول غزة ولبنان بمرافقة الجيش الإسرائيلي الذي اجتاحهما. وقد شجب كريغ مخيبر، المسؤول رفيع المستوى السابق لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الدور الذي أدته وسائل الإعلام الغربية الرئيسية في تمكين الإبادة الجماعية التي تقترفها إسرائيل، بقوله:
«إن تكرار سرد الدعاية (البروباغاندا) الإسرائيلية الكاذبة التي تنزع الصفة الإنسانية [عن الفلسطينيين] من جانب وسائل الإعلام الغربية بشكل غير نقدي لا يعدّ صحافة قذرة – إنها دعاية للحرب وتحريض على الإبادة الجماعية ينبغي إخضاعها للمساءلة عنها أسوة بنظيراتها من وسائل الإعلام في محكمتيْ نورنبيرغ ورواندا».
7 مبادئ صحفية أخلاقية ومهنية
بناءً على ما تقدم، تدعو نقابة الصحفيين الفلسطينيين واللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (BDS)، التي تُعدّ أكبر ائتلاف في المجتمع الفلسطيني وقيادة الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، وسائل الإعلام والصحفيين واتحاداتهم على المستوى الدولي إلى:
1- إعادة الالتزام بالمبادئ الأساسية لأخلاقيات مهنة الصحافة، ومقاومة الضغط الذي تمارسه إسرائيل وجماعات الضغط التابعة لها، والتصدي للتحيّزات التحريرية العنصرية التي تجرد الضحايا من صفتهم الإنسانية.
2- إنهاء التعاون المؤسسي بجميع أشكاله مع المؤسسات الإعلامية الإسرائيلية التي ثبت رسميًا أنها تروّج لتجريد الفلسطينيين من سِمتهم الإنسانية وللكراهية العنصرية وممارسة العنف بحق الشعب الفلسطيني، وإقصاء الشركات الضالعة في جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية أو جريمة الإبادة الجماعية التي تقترفها إسرائيل من عقود الشراء والإعلانات.
3- رفض الرحلات المدفوعة التي تنظمها الحكومة الإسرائيلية أو جماعات الضغط، والامتناع عن «مرافقة» وحدات الجيش الإسرائيلي، ومطالبة الحكومة الإسرائيلية بأن تسمح لجميع الصحفيين بدخول غزة دون أن يرافقها أفراد من الجيش أو موظفون حكوميون لكي يتسنى لهم تأدية عملهم بمهنية ودون خوف أو محاباة.
4- الالتزام بأدلة أساليب الكتابة وتحديثها من أجل اعتماد مصطلحات تستند في أساسها إلى القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وما تستخدمه الأمم المتحدة أو منظمات حقوق الإنسان الموثوقة ذات المرجعية في وصف السياق الراهن. وهذا يشمل الإقرار، مثلما أقرت محكمة العدل الدولية،[1] بأن إسرائيل ترتكب الفصل العنصري (الأبارتهايد) بحق الفلسطينيين وأن وجودها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعي، ووصف الإجراءات التي تنفذها إسرائيل في غزة باعتبارها إخلالًا باتفاقية الإبادة الجماعية وثمة أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأنها تشكل إبادة جماعية،[2] واعتبار رئيس الوزراء الإسرائيلي مطلوبًا بموجب مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في غزة.
5- تجنُّب تكرار الدعاية والمصطلحات المضللة التي يروّجها الطرف المهيمن / المضطهِد على نحو لا يتصف بالمهنية ولا يراعي القواعد الأخلاقية، سواء كان ذلك بقصد أو من غير قصد.
6- احترام والدفاع عن حقوق الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام في التعبير عن تضامنهم الشخصي بصورة علنية وصريحة مع القضية الفلسطينية (خارج نطاق تغطيتهم المهنية)، دون معاقبتهم.
7- تسمية الجاني في التقارير التي يعدّها الصحفيون، عوضًا عن التستر وراء صِيغ الأفعال المبنية للمجهول، والتركيز على أصوات أولئك الأشد تضررًا من حالة الاضطهاد والعدوان، بدلًا من «مساواة» هذه الأصوات بوجهات نظر السلطة القائمة بالاحتلال أو إتاحة قدر أكبر بكثير من المساحة / الوقت للرواية المهيمنة التي يسوقها المضطهِدون.
وحسب السؤال الذي يطرحه هارون خالد، الصحفي الكندي-الباكستاني: «هل لا يزال يتعين على الصحفيين أن يعرضوا كل الأطراف في الوقت الذي نعلم فيه أن طرفًا منها يكذب، أو عندما يتضح أن أحد الأطراف هو الطرف المضطهِد؟ ومن خلال منح المضطهِد وسيلة لتبرير الاضطهاد الذي يمارسه، ألا تعمل الصحافة على إدامة دوامة الاضطهاد؟»
الخلفية: استهداف الصحفيين الفلسطينيين وعائلاتهم
لم تتخلّف غالبية وسائل الإعلام الغربية الرئيسية عن تغطية الإبادة الجماعية على نحو منصف وفي سياقها الصحيح فحسب، بل إنها تقاعست عن نقل التقارير بشأن القتل الجماعي الذي طال زملاءهم من الصحفيين الفلسطينيين أيضًا، وهذا واقع احتج بعض الصحفيين الشجعان في الغرب عليه. ويكشف تقرير مرجعي نشرته نقابة الصحفيين الفلسطينيين في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2024، ووثقت فيه ما قامت به إسرائيل من استهداف الصحفيين في غزة على نطاق لم يسبق له مثيل، أن قوات الاحتلال الإسرائيلية أقدمت منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول 2023 على:[3]
قتل 169 صحفيًا وعاملًا في قطاع الإعلام الفلسطيني (من بينهم 21 صحفية)، وهو ما يمثل 11 في المائة من الصحفيين في غزة.
قتل 514 فردًا من أفراد عائلات الصحفيين في غزة «جراء قصف صواريخ لمنازل الصحفيين وأماكن نزوحهم». وجرى قصف ما يقرب من 115 منزلًا تعود لعائلات الصحفيين بصورة متعمدة.
إصابة 357 صحفيًا، من بينهم 101 إصابة «كانت نتاجًا لاستهداف الاحتلال للصحفيين بصواريخه ورصاصه».
تدمير 73 مؤسسة إعلامية في قطاع غزة، بما فيها 21 إذاعة محلية، وثلاثة أبراج بث، و15 وكالة أنباء، و15 فضائية، وست صحف محلية و13 مكتب خدمات إعلامية وصحفية، كما دمّرت 16 مؤسسة إعلامية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس.
وتعد التهديدات الإسرائيلية واسعة النطاق بقتل أفراد عائلات الصحفيين الفلسطينيين الذين يؤدون واجبهم في نقل التقارير من الميدان في قطاع غزة في أثناء الإبادة الجماعية وإقدامها فعليًا على قتل هؤلاء الأفراد بغية معاقبة الصحفيين أمرًا غير مسبوق في أي «نزاع مسلح». وقد كشفت تقارير في الإعلام العالمي في وقت مبكر في شهر ديسمبر/كانون الأول 2023 عن «نمط استهداف الصحفيين [الفلسطينيين] وعائلاتهم على يد الجيش الإسرائيلي»، وعن تلقي الصحفيين «تهديدات من مسؤولين إسرائيليين وضباط في [الجيش الإسرائيلي] قبل قتل أفراد عائلاتهم».
ما تحظى به إسرائيل من «إفلات تام من العقاب»
في شهر يناير/كانون الثاني 2024، قررت محكمة العدل الدولية أنه ثمة أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأن إسرائيل تنتهك اتفاقية الإبادة الجماعية، وقضت في شهر يوليو/تموز 2024 بأن الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، غير قانوني ويجب وضع حدّ له. كما أدانت المحكمة إسرائيل بالإخلال بالحظر المفروض على الأبارتهايد في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. وفي يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتيْ اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق في الحكومة الإسرائيلية يوآف غالانت على خلفية جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما فيها تجويع الفلسطينيين في غزة وقتلهم وقمعهم بصورة متعمدة.
لم يكن من الممكن أن تبلغ إسرائيل هذا المستوى مما يصفه الأمين العام للأمم المتحدة «بالإفلات التام من العقاب» دون التسليح والتمويل والحماية من المساءلة الذين يوفّرهم لها الغرب، بقيادة الولايات المتحدة. وهذه حقيقة يعرفها الجميع. في خطاب مؤثر نشر في مجلة (Variety) في شهر أغسطس/آب 2024، سلّط نحو 70 من مخرجي الأفلام الفلسطينيين الضوء على شكل تقلّ معرفته من أشكال التواطؤ. ويشير هؤلاء إلى نزع الصفة الإنسانية عن الضحايا، فضلًا عن «المحو والعنصرية والرقابة» التي لطالما تعرّض لها الفلسطينيون منذ عقود باعتبارها عاملًا رئيسيًا «يُيَسّر» اقتراف الإبادة الجماعية الراهنة.
وخلال الاعتداء الدامي الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة في سنة 2021، دمّرت القوات الجوية الإسرائيلية بناية كانت تتألف من 11 طابقًا «وتضم نحو 60 شقة سكنية وعددًا من المكاتب، بما فيها مكتب قناة الجزيرة ... والأسوشييتد برس». ومرت هذه الجريمة دون عقاب، على الرغم من بثها على شاشات التلفزة، مما أدى إلى استمرار إفلات إسرائيل من العقاب.
وجرى تأطير تغطية الاعتداء الإسرائيلي برمته في ذلك الوقت في إطار «رد فعل» على الأعمال التي نفذتها المقاومة الفلسطينية. وقد استحوذت عقيدة «ردة الفعل» هذه على التغطية الغربية بكاملها تقريبًا للمذبحة التي اقترفتها إسرائيل بحق الفلسطينيين، بما يشمل الإبادة الجماعية الراهنة، إذ تصف هذه التغطية المقاومة التي يخوضها المضطهَدون باعتبارها الواقعة الأولى من «أعمال العنف» وتغض الطرف عن المبدأ الأخلاقي الأساسي الذي يقضي بأن، في حالة يسودها الاضطهاد، يشكّل الاضطهاد تحديداً العنف الواقع أولًا، وهو السبب الجذري الذي يقف وراء المزيد من أعمال العنف.
وقد كشفت تغطية خبر استهداف إسرائيل لأيقونة الصحافة الفلسطينية شيرين أبو عاقلة في سنة 2022 في وسائل الإعلام الرئيسية جانبًا أكبر من ذات التحيز الأيديولوجيوالعنصرية الاستعمارية والفشل الأخلاقي والمهني الذريع الذي زاد من استشراء إفلات إسرائيل من العقاب الواجب عليها بسبب جرائمها.
وقد أسهم هذا التأطير، وما اقترن به من الترديد المتكرّر وغير النقدي للمزاعم الدعائية الإسرائيلية الواهية، إسهامًا لا يُستهان به في "تطهير" وتبييض وحتى تبرير جرائم إسرائيل وترسيخ إفلاتها من العقاب وعدم إخضاعها للمساءلة بمقتضى القانون الدولي.
الخروج عن الأخلاقيات الصحفية
لقد احتلّت الدعاية الإسرائيلية والمصطلحات المضللة عن قصد، في نهاية المطاف، موقعًا مركزيًا في تغطية وسائل الإعلام الرئيسية بالنظر إلى ما توفره هذه الوسائل من سبل ليس لها مثيل للناطقين الرسميين باسم الجيش الإسرائيلي والمسؤولين الإسرائيليين للوصول إليها. ومما يزيد من تفاقم هذا الحال أن العديد من المحررين والصحفيين الغربيين قاموا – بدافع الخوف أو التحيز أو كليهما – بالخروج عن المبادئ الأساسية لأخلاقيات مهنة الصحافة بما أتاحوه من منبر مفتوح وغير نقدي ومتماهي مع الإسرائيليين الذين يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب لكي يرسّخوا تجريد الفلسطينيين من سمتهم الإنسانية بلا هوادة – ويختزلوا السكان المدنيين بالكامل في «حيوانات بشرية» أو أناس يمكن الاستغناء عنهم – ولكي يحرّضوا على ارتكاب المزيد من العنف العنصري بحق شعبنا.
هذا هو السياق الذي سمح لقوات الاحتلال الإسرائيلية بأن تملك الوقاحة على استهداف الصحفيين الفلسطينيين وعائلاتهم في غزة وقتلهم بأعداد لم يسبق لها مثيل – أي اقتراف إبادة صحفية – وأن تحظى بالإفلات من العقاب الواجب عليه.
وبينما يعدّ حق التمتع بحرية الرأي والتعبير حقًا واجبًا للجميع، بما يشمل الآراء المثيرة للجدل، يشكل الالتزام بالحقيقة والتصدي للدعاية وتقليل الضرر إلى أدنى حد المبادئ الأساسية للصحافة. فالامتناع عن السماح باستخدام وسيلة من وسائل الإعلام لأغراض التحريض على العنف أو نشر الكراهية ضد جماعات محددة على أساس إثني أو عرقي أو ديني أو غيره من أشكال الهوية يعد من جملة المبادئ الأخلاقية الرئيسية في مهنة الصحافة.
وينص الإعلان العالمي لأخلاقيات المهنة للصحفيين، الذي اعتمد في سنة 2019 في مؤتمر الاتحاد الدولي للصحفيين، على أنه:
«على الصحفيين التأكّد من أن المعلومات والآراء التي ينشرونها لا تسهم في تعزيز الكراهية والترويج للصور النمطية، وعليهم أن يبذلوا قصارى جهدهم لتحاشي تسهيل نشر التمييز القائم على الأصول الإثنية أو الاجتماعية أو الجغرافية، أو العرق، أو النوع الاجتماعي، أو التوجه الجنسي، أو اللغة، أو الدين، أو الإعاقة، أو الرأي السياسي أو أي آراء أخرى».
ووفقًا للمعايير الأخلاقية الصحفية، لا يتسع نطاق الالتزام المهني بشمول جميع الأطراف المعنية بالنقاش الدائر لكي يشمل إتاحة منبر لنشر الأكاذيب أو التحريض على العنف العنصري، بطرق منها نزع الصفة الإنسانية ضحايا هذا العنف ومن ثم التغطية على استمرار العنف الواقع عليهم وتسويغه. ويصدق هذا القول بالذات في أوقات العداء العنيف أو النزاع أو الاضطهاد، في الحالات التي يمكن أن يسفر التحريض فيها عن خسائر فادحة في الأرواح وسبل العيش أو يذكي نار الإبادة الجماعية أو التطهير العرقي، أو غيره من جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية، على الوجه الذي يعرّفه القانون الدولي.
[1] في شهر يوليو/تموز 2024، قضت محكمة العدل الدولية بأن إسرائيل انتهكت الحظر المفروض على الفصل العنصري (الأبارتهايد). وجاء ذلك في أعقاب تقارير رئيسية أثبتت أن إسرائيل ارتكبت بالفعل جريمة الأبارتهايد بحق الفلسطينيين، بما فيها تلك التقارير التي نشرتها منظمة العفو الدولية ومركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم)، وخبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية. كما قضت المحكمة بأن الاحتلال الإسرائيلي لا صفة قانونية له.
[2] في أعقاب القرار الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في شهر يناير/كانون الثاني 2024 وقضت فيه بوجود أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأن إسرائيل تقترف إبادة جماعية في غزة، خصلت لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية في تقريرها الصادر في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إلى استنتاج مفاده أن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة تتسق مع خصائص الإبادة الجماعية. وقالت اللجنة إن «إسرائيل تتعمد التسبب في الموت والتجويع وإلحاق الإصابات الخطيرة واستخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب وإنزال العقاب الجماعي بالسكان الفلسطينيين ...»، https://documents.un.org/doc/undoc/gen/n24/271/17/pdf/n2427117.pdf.
[3] للاطلاع على عدد محدّث للصحفيين الفلسطينيين الذين قتلوا أو أصيبوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية منذ بداية الإبادة الجماعية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، راجع الموقع الإلكتروني لنقابة الصحفيين الفلسطينيين https://pjs.ps/ar/index.html.