فلسطين المحتلّة، 2024/7/9 يصادف اليوم الذكرى السنوية التاسعة عشرة للنداء التاريخي الذي أطلقه أكبر ائتلاف فلسطيني لمقاطعة النظام الإسرائيلي (القائم على الاحتلال العسكري والاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري والإبادة الجماعية الآن) وسحب الاستثمارات منه وفرض العقوبات عليه. فعلى مدى السنوات التسعة عشر المنصرمة، أقامت حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) شبكة واسعة في كل أنحاء العالم، بدعم من نقابات العمال وائتلافات المزارعين ومؤسسات المجتمع المدنيّ الدولي وحركات العدالة العرقية والاجتماعية والجنسانية والمناخية، وغيرها من الجهات التي تمثل مجتمعة عشرات الملايين. وقد كان للحركة تأثير كبير في عزل نظام الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيليّ، وإرغام الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات، مثل (G4S) و(Veolia) و(Orange) و(HP) و(PUMA) وغيرها، على إنهاء تواطؤها كليًا أو جزئيًا في جرائمه ضد الشعب الفلسطينيّ.
ونحن نقرّ، في هذه الذكرى، بالخسارة الهائلة لشعبنا ومعاناته والغضب الذي لا يزال يكبر نتيجةً لجرائم الإبادة الجماعية المستمرّة. فمنذ بداية الإبادة الجماعية التي يمارسها العدو الإسرائيليّ ضد 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة المحتل والمحاصر، استشهد عشرات الآلاف من الفلسطينيين، أكثر من 17,000 منهم من الأطفال، وما زال عدد مجهول يقدَّر بالآلاف تحت الأنقاض، فيما يقبع عدد كبير منهم في الأسر في معسكرات التعذيب الفاشية الإسرائيلية. بحسب الأمم المتحدة، أَجبرت قوات الاحتلال والإبادة 1.9 مليون فلسطيني في غزة على الفرار من ديارهم منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. ويواجه جميع الفلسطينيين في غزة مجاعة بسبب سياسات هذا النظام الإبادي.
وبقدر ما ينطوي عليه هذا كله من الألم والدمار، فإن الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدوّ الإسرائيليّ وتُبثّ بشكلّ حي ومباشر، فشلت في إجبار شعبنا الفلسطيني على الاستسلام. كما أن نظام الاستعمار الاستيطاني القائم منذ 76 سنة بدأ يتزعزع، وبتنا أقرب إلى التحرير. فبالصمود والمقاومة اللذين يرقيان إلى درجة المعجزة، يصرّ الشعب الفلسطيني على العدالة والتحرير والعودة وعلى حقوقه غير القابلة للتصرف.
ولا يزال الأثر الذي تقوم به حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في محاربة تواطؤ الدول والشركات والمؤسسات مع النظام الاستعماريّ الإسرائيليّ يسجل نموًا هائلًا في هذه الأوقات التي تشهد حرب الإبادة المستمرّة في قطاع غزّة، حيث بدأت الحركة في التأثير على السياسات في بعض الدول. وقد وسّعت الحركة من نطاق شراكاتها مع حركات العدالة العرقية والاجتماعية والاقتصادية والجنسانية والمناخية على امتداد العالم، وكثفّت وصعّدت الضغط الذي تمارسه على صنّاع السياسات من أجل وضع حد للتواطؤ القائم. وتزايد هذا الأثر بشكل هائل في أعقاب القرار الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في شهر كانون الثاني/يناير 2024 بـ"معقولية" ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية، والذي أثار على نحو لا يعتريه أي غموض المسؤوليات القانونية الملقاة على عاتق الدول كافة تجاه إنهاء هذا التواطؤ. ولم يؤثّر هذا الأمر في المكانة السياسية التي يتبوأها العدو الإسرائيليّ فحسب، بل عمل كذلك على التسريع من وتيرة انهياره الاقتصادي التدريجي.
نضع بين أيديكم مجموعة من المؤشرات التي تدلّ على تنامي تأثير حركة المقاطعة (BDS)، وهي تشكّل عينةً تمثيلية للكثير من التطورات المماثلة. وفي حين أنه هناك عوامل كثيرة قادت إلى الوصول إلى بعض المؤشرات التالية، فقد لعبت حركة المقاطعة دوراً مؤثّراً، وإن كان غير مباشر في بعض الملفات، لتحقيق هذه التطوّرات:
(1) على مستوى الأمم المتحدة والهيئات الدولية
- أورد خبراء الأمم المتحدة في بيان غير مسبوق قائمةً بالشركات المصنّعة للأسلحة والمؤسسات المالية المتواطئة في حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية. ونبّه هؤلاء الخبراء الدول والشركات إلى ضرورة وقف كل أشكال التواطؤ المباشر وغير المباشر في عمليات نقل الأسلحة لإسرائيل على الفور، وإلا فسوف تتحمل «العواقب المترتبة على التواطؤ في جرائم فظيعة محتملة».
- في شهر نيسان/أبريل، دعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جميع الدول إلى «الكفّ عن بيع الأسلحة والذخائر وغيرها من المعدات العسكرية وعن نقلها وتحويلها إلى إسرائيل».
- دعت منظمة التعاون الإسلامي، التي تمثل 57 دولة، في القمة التي عقدتها في شهر أيار/مايو 2024، الدول كافةً إلى فرض العقوبات على إسرائيل، بما تشمله من فرض حظر عسكري عليها، ودعت المنظمة إلى فرض «العقوبات على جميع المستويات الاقتصادية والرياضية والثقافية الدولية، وطرد إسرائيل من المنظمات والمحافل الدولية، والامتناع عن دعم ترشُّحها للمناصب الدولية، وتجميد أصول الأشخاص والكيانات الذين يثبت ضلوعهم في الجرائم التي تُقترف بحق الشعب الفلسطيني». وفي شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023، دعت القمة المشتركة التي عقدتها منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية إلى فرض حظر عسكري على إسرائيل ودعت الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية وسياسية وقانونية من أجل وضع حد للجرائم التي ترتكبها إسرائيل بموجب القانون الدولي.
- أعلن الاتحاد الأفريقي التعليق الفعلي لإسرائيل كعضو مراقب.
(2) على مستوى الدول وهيئات الحكم المحليّ:
- في شهر حزيران/يونيو، حذت بلدية قاضي كوي (التي تشكل جزءًا من محافظة إسطنبول) حذو بلديتي أنقرة وأنطاليا في إلغاء بروتوكولات التوأمة مع نظيراتها من المدن الإسرائيلية. وجاء ذلك في أعقاب الحملات المكثفة التي أطلقتها حركة مقاطعة إسرائيل في تركيا (BDS Turkey). وعلى هذا المنوال، وافق مجلس بلدية سيدني (أستراليا) على اقتراح يقضي بسحب استثماراته من الشركات المتواطئة في الانتهاكات الإسرائيليّة لحقوق الفلسطينيين، بما فيها شركات توريد الأسلحة.
- أيّدت قبيلة نهر شايان سيوكس (الأصلانية) في كارولاينا الجنوبية (الولايات المتحدة) الدعوة التي أطلقتها حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) «تضامنًا مع الشعب الفلسطيني الأصلاني».
- أعلنت الحكومة التركية وقف العلاقات التجاريّة مع إسرائيل حتى وقف الإبادة.
- تبنّى 35 مجلسًا من المجالس البلدية في إقليم الباسك اقتراحات تدعو إلى فرض العقوبات على إسرائيل، بما فيها فرض حظر عسكري، وتعليق العلاقات الدبلوماسية والمؤسسية معها. واعترفت هذه المجالس بالأصل البنيوي للإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الإسرائيليّ في قطاع غزة باعتباره «احتلالًا عسكريًا وأبارتهايد».
- رفضت إسبانيا توقُّف سفينة «ماريان دانيكا»، وهي سفينة دنماركية كانت تنقل أسلحة بصورة غير قانونية إلى إسرائيل، في موانئها في يوم 17 أيار/مايو.
- علقت بوليفيا العلاقات الدبلوماسية مع العدو الإسرائيليّ، في حين خفضت البرازيل وتشيلي وكولومبيا وتشاد وهندوراس وتركيا والأردن وغيرها من الدول مستوى العلاقات معه.
- في يوم 29 شباط/فبراير، أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو تعليق مشتريات الأسلحة الإسرائيليّة بشكل كامل. وفي يوم 8 حزيران/يونيو، أعلنت كولومبيا أيضًا حظر صادرات الفحم إلى إسرائيل.
- صوّت مجلس بولونيا البلدي ومجلس إميليا رومانيا الإقليمي في إيطاليا لصالح تبنّي السياسات الأخلاقية المتعلقة بالمشتريات.
- أوقفت حكومة والونيا الإقليمية في بلجيكا تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، ودعت نائبتا رئيس الوزراء في كل من بلجيكا وإسبانيا إلى "تعليق معاهدة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وفرض حظر عام على الأسلحة، أو حتى فرض عقوبات بموجب نظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي".
- منعت تشيلي الشركات الإسرائيلية من المشاركة في معرض الأسلحة الأكبر في أمريكا اللاتينية، كما لوحظ غياب الشركات الإسرائيلية عن معرض الأسلحة في كولومبيا.
- أعلنت الحكومة البرازيلية في يوم 9 أيار/مايو، وفي أعقاب حملات الضغط واسعة النطاق، أنها علّقت صفقة مع شركة أنظمة إلبيت (Elbit Systems) وقيمتها 200 مليون دولار تقريبًا. وتواصل الحركات ممارسة الضغط من أجل إلغاء هذه الصفقة بأكملها.
- في يوم 29 شباط/فبراير، صوّت حزب العمال الاشتراكي الإسباني، وهو الحزب الحاكم الرئيسي في إسبانيا، في البرلمان، إلى جانب أحزاب أخرى، لصالح التعليق الفوري لتجارة الأسلحة الإسبانيّة مع إسرائيل. وفي يوم 13 آذار/مارس، صوّتت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإسباني لصالح وقف تجارة الأسلحة مع إسرائيل.
- أعلن صندوق التقاعد النرويجي مؤخراً، وهو أكبر الصناديق السيادية في العالم، أنه بحلول شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023، كان قد سحب بالكامل استثماراته من السندات الحكومية الإسرائيلية (Israel Bonds)، والبالغة قيمتها ما يقارب نصف مليار دولار. وكانت السندات الإسرائيلية تشكل هدفًا رئيسيًا لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) بالذات منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. وقد اضطلع أكبر اتحاد لنقابات العمال في النرويج، والذي يضم مليون عضو، بدور مهم في هذا الإنجاز.
- استبعدت العديد من صناديق التقاعد الدنماركية وسحبت استثماراتها من الشركات الإسرائيلية، بما فيها البنوك، المتواطئة في المستعمرات الإسرائيليّة غير الشرعيّة.
- نصحت الحكومة النرويجيّة الشركات النرويجية «بعدم الانخراط في أي تعاون تجاري أو شراكات تجاريّة من شأنها إدامة المستعمرات الإسرائيلية غير القانونية».
- في يوم 3 كانون الثاني/يناير 2024، وافقت لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ التشيلي على مشروع قانون لحظر التجارة مع المستعمرات الإسرائيلية.
- فرضت الحكومة الماليزية حظرًا على جميع السفن المملوكة للعدو الإسرائيليّ، وخاصة شركة الشحن الإسرائيليّة «زيم» (Zim)، وتلك المتجهة الى الموانئ الإسرائيليّة، وذلك ردًا على تصرفات إسرائيل التي تنتهك المبادئ الإنسانيّة والقانون الدولي. جاء هذا القرار بعد الضغوط المستمرّة التي بذلتها حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في ماليزيا.
- صوّت البرلمان الكندي على وقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل في يوم 18 آذار/مارس 2024، في حين دعا أكثر من 130 عضوًا من أعضاء البرلمان البريطاني إلى حظر جميع مبيعات الأسلحة إليها.
- اتخذت بلدية برشلونة (كتالونيا) خطوة تاريخية بقطع جميع العلاقات مع العدو الإسرائيليّ بسبب نظامه القائم على الأبارتهايد وجرائم الحرب التي يرتكبها بحق الفلسطينيين في غزة، لتصبح أول مدينة أوروبيّة تفعل ذلك. وقد جاء ذلك في أعقاب حملة قادها شركاء حركة مقاطعة إسرائيل (BDS).
- أعلنت الحكومة الأردنية رفض اتفاق «الكهرباء مقابل المياه» مع إسرائيل بعد ضغط كبير من الجمهور الأردني، لعب شركاؤنا، "الأردن تقاطع"، دوراً رئيسياً فيه.
- صوت المجلس الإقليميّ النيوزيلندّي للبيئة كانتربري (ECan) على قرار يقضي بعدم التعاقد مع الشركات التي تتعامل مع المستعمرات الإسرائيلية غير القانونيّة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
- على الرغم من هيمنة البروباغاندا التي تبرّر الإبادة الجماعيّة الإسرائيلية في كبريات وسائل الإعلام الأمريكيّة، فإنّ غالبية الناخبين في الولايات المتحدة باتت تؤيد وقف أو فرض شروط على الدعم العسكري وشحنات الأسلحة المتجهة إلى إسرائيل.
- في يوم 10 كانون الثاني/يناير، أعلن مجلس مقاطعة "ديري سيتي وسترابان" في إيرلندا الشمالية عن خططه لاعتماد سياسة المشتريات الأخلاقية (Ethical Procurement Policy) واستبعاد الشركات المتورطة في انتهاكات لحقوق الإنسان.
- في يوم 25 كانون الثاني/يناير، أعلن حزب شين فين (Sinn Féin)، وهو أكبر حزب في إيرلندا، أنّه يعمل في مجالس المدن في جميع أنحاء أيرلندا لتنفيذ سياسة الشراء الأخلاقية، لمنع العقود التجاريّة التي تتربّح من جرائم حقوق الإنسان والإبادة الجماعيّة ضد الشعب الفلسطينيّ.
- صوّتت بلدية هايوارد بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكيّة على سحب استثماراتها من أربع شركات متواطئة في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان والقانون الدولي في يوم 25 كانون الثاني/يناير 2024.
- أصدر أكثر من 120 مجلسًا بلديًا في الولايات المتحدة قرارات تطالب بوقف إطلاق النار في قطاع غزّة.
- في يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، أعلن مجلس بلدية غنت (بلجيكا) أنه لن يشتري من الشركات التي تتربّح من النظام الإسرائيلي القائم على الاحتلال العسكريّ غير الشرعيّ وقمع الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
(3) الشركات والمؤسسات المالية:
- في شهر حزيران/يونيو 2024، وفي أحد أكبر إنجازات حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) حتى الآن، أسهمت الحركة في تراجع شركة إنتل (Intel) عن بناء مصنع جديد بقيمة 25 مليار دولار في مستعمرة "كريات غات" الإسرائيلية، وفقًا لمصادر إعلامية مالية إسرائيليّة، ممّا أثار تكهنات بأنّ المصنع «معرض لخطر إلغائه». ولا تزال شركة "إنتل" متواطئة إلى حدٍّ بعيد في رفد الميزانيّة الحربية الإسرائيليّة وبالتالي دعم ماكينة الإبادة الجماعيّة المستمرّة ضد 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزّة. لذا، سوف نواصل حملة مقاطعة شركة إنتل (#BoycottIntel) حتى تنهي تواطؤها بشكل كامل في منظومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيليّ الإباديّ.
- في شهر شباط/فبراير، سحب الصندوق السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمة استثماراته العامة 1.6 تريليون دولار، جميع استثماراته من السندات الإسرائيلية، حيث سحب ما تبقى من استثماراته في بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة. وكان شركاء حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) من النقابات العمالية النرويجية البارزة قد أطلقوا الحملات على مدى سنوات للمطالبة بسحب هذه الاستثمارات.
- حملة (#ShutDownNation): يشهد الاقتصاد الإسرائيلي تراجعًا وضرراً بوتيرة متسارعة. فمنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، عانت أكثر من 80% من الشركات الناشئة (start-ups) الإسرائيلية من الأضرار، مع إعلان أن أكثر من 50% من تلك الشركات لديها من المال ما يكفي لستة أشهر إضافيّة فقط. وانخفض عدد «المستثمرين الملائكة» بنسبة 75% في عام 2023، إذ سجل نمو رأس المال المستثمر في الشركات الإسرائيلية انخفاضًا نسبته 32 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2024.
- سحبت أكبر شركة استثمار للتقاعد في النرويج (KLP) استثماراتها البالغة 69 مليون دولار من شركة «كاتربيلر» (Caterpillar) لتواطؤها في الانتهاكات بحقّ الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
- خلُص استطلاع للرأي أجري في شهر حزيران/يونيو 2024، وشمل 15,000 مستهلك في 15 بلدًا، إلى أّن واحدًا من كل ثلاثة أشخاص يقاطعون ماركات تجارية بسبب الإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الإسرائيليّ الإباديّ بحق 2.3 مليون فلسطيني.
- في شهر أبريل/نيسان 2024، أعلنت شركة (Samsung Next)، ذراع الابتكار لشركة التكنولوجيا الكورية العملاقة، أنها ستغلق عملياتها في تل أبيب قبل نهاية العام، وهو ما يعدّ مؤشرًا قويًا آخر على التراجع الكبير في ثقة المستثمرين في الاقتصاد الإسرائيلي.
- التزاماَ بقرار محكمة العدل الدوليّة، وبعد ضغوط من تحالف شعبي تشارك فيه مجموعة المقاطعة في اليابان (BDS Japan)،أنهت شركتان من كبريات الشركات اليابانية، وهما (Itochu Aviation) و (Nippon Aircraft Supply)، عقديهما مع شركة إلبيت (Elbit Systems) للتصنيع العسكريّ، أكبر مُصنِّع للأسلحة الإسرائيليّة.
- أعربت شركة إلبيت (Elbit Systems)، المُغذي الرئيسي للإبادة الجماعية، عن مخاوفها بشأن تأثير حملات المقاطعة ضدها، على الرغم من ارتفاع مبيعاتها للأسلحة «التي تمّ اختبارها ميدانياً». إنّ خوف الشركة من حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) يأتي بعد موجة سحب الاستثمارات من قبل البنوك وصناديق الاستثمار الكبرى. على سبيل المثال، في يوم 12 شباط/فبراير 2024، كشف مجلس الاستثمار في ولاية ويسكنسن أنه باع جميع الأسهم "إلبيت"، والبالغ عددها 8,803 سهم، في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023. وبعد يومين، كشف بنك أمريكا (Bank of America Corp) أنه تخلى عن أكثر من 50% من أسهمه في "إلبيت" منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023. كما خفّض بنك سكوشيا (Scotiabank)، أكبر مستثمر أجنبي منفرد في "إلبيت"، حيازته من أسهم الشركة بين الربع الثالث والرابع من عام 2023 بنحو 16%. ولا تزال الحملات التي تدفع في اتجاه سحب جميع هذه الاستثمارات ماضية على قدم وساق.
- في شهر آذار/مارس 2024، اضطرت شركة ماكدونالدز (McDonald’s) الأمريكيّة العملاقة للوجبات السريعة إلى إسقاط دعوى الترهيب التي رفعتها ضد حركة مقاطعة إسرائيل في ماليزيا (BDS Malaysia) بادّعاء "التشهير"، فيما أعلن المدير المالي للشركة أنّها فشلت في تحقيق مبيعاتها المستهدفة لأوّل مرة منذ سنوات. ويرجع ذلك الى حملات المقاطعة المتنامية ضدّها، مضيفاً أن: "المبيعات الدولية ستنخفض تباعاً في الربع الحالي... مما أدى الى انخفاض أسهم الشركة 2% في التعاملات المبكرة". وقد اضطلعت المقاطعة في العالم العربي بدور كبير في هذا الضغط.
- أعلنت شركة الملابس الرياضية، "بوما" (Puma)، الألمانية في شهر كانون الأول/ديسمبر 2023 أنّها لن تجدد عقدها مع الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، الذي ينتهي بنهاية عام 2024، ويمثّل القرار رضوخاً لضغوط حركة مقاطعة إسرائيل (BDS).
- أغلقت شركة "كارفور" (Carrefour)، وهي سلسلة محلات السوبر ماركت الفرنسية التي استهدفتها حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) بسبب تواطؤها في الجرائم الإسرائيلية، عدداً من فروعها في الأردن، بسبب تنامي حملة مقاطعة قادتها حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في الأردن "الأردن تقاطع". وكانت شركة بُنّ العميد الأردنية قد أعلنت في وقت سابق إغلاق جميع فروعها في سلسلة محلات "كارفور" في الأردن بسبب تواطؤ الشركة في جريمة الإبادة الجماعيّة ضد أبناء شعبنا في قطاع غزّة.
- تخلّت سلسلة مقاهي (Pret a Manger) عن خططها لفتح 40 فرعًا إسرائيليّاً في ضوء أنباء عن استعداد حملة التضامن البريطانيّة مع فلسطين (PSC) لإطلاق حملة مقاطعة كبيرة ضد الشركة.
- أعلنت أكثر من 20 صيدلية في جميع أرجاء جنوب أفريقيا أنها مناطق خالية من الأبارتهايد، حيث استبدلت الأدوية التي تنتجها شركة تيفا للصناعات الدوائية (TEVA) بمنتجات مماثلة أخرى.
- في شهر أيار/مايو 2024، ألغت جمهورية الدومينيكان العقد الاستشاري بشأن إعداد خطة رئيسية لإدارة قطاع المياه بين المعهد الوطني لمياه الشرب والصرف الصحي وشركة ميكوروت (Mekorot)، شركة المياه "الوطنية الإسرائيلية".
(4) المؤسسات (النقابيّة، الأكاديميّة، الثقافيّة، الدينية والرياضية)
المؤسسات الأكاديمية
- خلال الفترة التي شهدت إقامة المخيمات الطلابية المناصِرة لغزة على امتداد العالم وما بعدها، وتلبيةً لدعوة رؤساء الجامعات الفلسطينية كافةً، والحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل إلى فرض عزلة عالميّة على الجامعات الإسرائيلية، التزمت 30 جامعة من شتى أرجاء العالم بإنهاء علاقاتها بالمؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية المتواطئة أو بسحب استثماراتها من الشركات المتواطئة في انتهاكات إسرائيل لحقوق الفلسطينيين.
ومن بين تلك الجامعات التي قطعت علاقاتها جامعة المكسيك الوطنية المستقلة، وهي واحدة من أكبر الجامعات في العالم، بالإضافة إلى ست جامعات في مختلف أنحاء جنوب أفريقيا، بما فيها جامعة "فورت هير"، وجامعة "غنت" في بلجيكا، والأكاديمية الملكية للفنون في هولندا، وست جامعات نرويجية، وسبع جامعاتٍ أخرى في إسبانيا. كما صادق المعهد اللاهوتي الاتحادي التابع لجامعة كولومبيا (نيويورك) على سحب استثماراته من الشركات المتواطئة. فيما تعهدت 20 جامعة أخرى بمباشرة الخطوات التي تهدف إلى إنهاء تواطؤها في الجرائم الجسيمة التي يرتكبها العدو الإسرائيليّ بحق الفلسطينيين، بما فيها حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزّة.
هذا بالإضافة إلى ذلك، صوّتت 20 رابطة من الروابط الأكاديمية، 11 منها في كندا، فضلاً عن كليات ودوائر في الجامعات، بما فيها كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة "باتاغونيا الوطنية سان خوان بوسكو" في الأرجنتين، وكلية الفلسفة والدراسات الإنسانية في جامعة تشيلي وكلية الفلسفة والآداب والإنسانيات في جامعة ساو باولو في البرازيل، على دعم مقاطعة الجامعات الإسرائيلية المتواطئة أو سحب الاستثمارات من الشركات المتواطئة أو كلا الأمرين معًا.
المؤسسات الدينية
- في شهر أيار/مايو 2024، صوتت الكنيسة الميثودية المتحدة في مؤتمرها العام لسنة 2024 بأغلبية ساحقة على سحب استثماراتها من السندات الحكومية الإسرائيلية (Israel Bonds). وبعد ذلك بأسابيع، صوّتت الكنيسة المشيخية (الولايات المتحدة الأمريكية)، التي تضمّ 1.1 مليون عضو وما يزيد عن 8,000 أبرشية في شتى أرجاء الولايات المتحدة، بالإجماع على سحب استثماراتها من السندات الإسرائيلية.
- أكّدت الكنيسة الأسقفية الميثودية الأفريقية، وهي أكبر وأقدم كنيسة للأمريكيين السود، والتي تضمّ نحو 3 ملايين عضو، بأنّ إسرائيل تقترف جريمة الإبادة الجماعية، داعيةً حكومة الولايات المتحدة إلى "السحب الفوري لكل التمويل وأشكال الدعم الأخرى من إسرائيل" لإنهاء تواطؤها.
- صوّت الآلاف من مندوبي الرابطة الوحدوية الخلاصية بأغلبية ساحقة – 74% مقابل 26% – لصالح وضع حدٍّ للإبادة الجماعية التي تقترفها إسرائيل في غزة، وإيقاف تسليح الولايات المتحدة لإسرائيل. وأعلنت أبرشيات الرابطة عن أنها مجتمعات خالية من الأبارتهايد.
المؤسسات الثقافية
- دعا عشرات الآلاف من الفنانين/ات إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتحقيق العدالة والمساءلة من خلال عشرات العرائض والمبادرات، بما يشمل فنانين/ات في مجال الموسيقى، والفنون البصرية، والسينما، والأدب.
- قاطع أكثر من 100 فنان/ة مهرجان (South by Southwest) الضخم في تكساس بالولايات المتحدة بسبب شراكته مع الجيش الأمريكي ومصنّعي الأسلحة الذين يمدّون ماكينة الإبادة الجماعية الإسرائيلية بالأسلحة، ممّا قاد إلى إنهاء المهرجان لشراكاته مع الجيش وشركات الأسلحة الأمريكية.
- في شهر حزيران/يونيو، وعقب حملات المقاطعة التي أعلنها مئات الموسيقيين والضغط العام الهائل، استبعدت شركة الترفيه المتعددة الجنسيات، «لايف نيشن» (Live Nation)، بنك "باركليز" بصفته راعيًا لجميع المهرجانات التي تنظّمها في سنة 2024، بما فيها مهرجانات "لاتيتيود" وجزيرة "وايت وبيستفال"، وذلك لتواطؤ بنك "باركليز" في تمويل حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزّة من خلال العلاقات المالية التي يقيمها مع شركات الأسلحة التي تبيع الأسلحة للنظام الإباديّ الإسرائيليّ.
- أيدت أكثر من 175 منظمة فنية وثقافية، معظمها يتّخذ من الولايات المتحدة مقرًّا له، بما فيها دور نشر ومعارض وفضاءات فنيّة ومجلات ومحلّات لبيع الكتب ومجموعات ووكالات، الدعوة التاريخية التي أطلقتها الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل في سنة 2004.
- مسابقة «يوروفيجن» الأوروبيّة (Eurovision): دعا الآلاف من الممثلين العالميين والمنظمات والفنانين من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي والمتحولين جنسيًا ومغايري الهوية الجنسية، والعشرات من الأطراف التي تقدم عروضًا في هذه المسابقة والساسة الأوروبيون إلى منع إسرائيل القائمة على الاستعمار الأبارتهايد من المشاركة في مسابقة «يوروفيجن،» التي تُعدّ أكبر فعالية ثقافية في العالم، فيما تمّ إلغاء أكبر حفل لمشاهدة الـ"يوروفيجن" في لندن بسبب المشاركة الإسرائيلية في المسابقة.
- ألغت سينما "جيرونا" (Cinemes Girona) في برشلونة مهرجان السينما والتلفزيون الإسرائيليّ "سيريت"، والذي ترعاه السفارة ووزارة الثقافة الإسرائيليتين، استجابةً لضغوط داخليّة من مجموعات التضامن الكتالونية.
نقابات العمال
- شجب الاتحاد الدولي للصناعات (IndustriALL)، ويمثّل 50 مليون عامل في 140 بلدًا في قطاعات التعدين والطاقة والصناعات التحويلية، الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الإسرائيليّ، ودعا جميع النقابات الحليفة إلى دعم حركة مقاطعة إسرائيل (BDS). ويعدّ هذا الاتحاد أكبر هيئة لنقابات العمال التي تساند الحركة في تاريخ التضامن مع نضال شعبنا!
- طالبت كبريات النقابات العماليّة الهندية، والتي تمثّل عشرات الملايين، الحكومة الهندية بإلغاء اتفاق "تصدير" العمال الهنود إلى العمل في منظومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيليّ ليحلوا محلّ العمال الفلسطينيين، وحثّت العمال على مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وعدم التعامل مع البضائع الإسرائيلية.
- اتخذت نقابات عمّال الموانئ في بلجيكا والهند وكتالونيا وإيطاليا واليونان وتركيا وكاليفورنيا وجنوب أفريقيا إجراءات ضد السفن الإسرائيلية وشحنات الأسلحة الإسرائيليّة رفضاً لحرب الإبادة الجماعيّة على قطاع غزّة.
- أعلن الاتحاد الدولي لعمال سائقي التطبيقات الإلكترونية (IAATW)، والذي يمثّل أكثر من 100 ألف سائق من أكثر من 27 بلدًا و6 قارات، مقاطعته محطات الوقود التي تحمل العلامة التجارية لشركة «شيفرون» (Chevron)، المتواطئة في الجرائم الإسرائيليّة.
المؤسسات الرياضية
- الألعاب الأولمبية: جمعت العرائض التي تدعو إلى حظر مشاركة إسرائيل في الفعاليات الرياضية الدولية أكثر من 1,000,000 توقيع. ودعا 26 عضوًا من أعضاء البرلمان الفرنسي اللجنة الأولمبية الدولية إلى فرض العقوبات على إسرائيل. كما دعت كلية النشاط البدني والعلوم والرياضة في جامعة فالنسيا (إسبانيا) إلى إقصاء إسرائيل واستبعادها من الألعاب الأولمبية.
- الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا): دعا الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى تعليق عضوية إسرائيل في الفيفا.
- قيّد أحد المحتجين المناهضين للأبارتهايد نفسه بالسلاسل في عارضة المرمى، ممّا أدّى إلى تأخير تصفيات بطولة كأس الأمم الأوروبية للسيدات بين اسكتلندا وإسرائيل، في الوقت الذي قامت فيه احتجاجات ضخمة خارج الاستاد.
- أعلنت اللجنة التنفيذية للجمباز الأوروبي أنّ تل أبيب لن تقوم باستضافة بطولة أوروبا 2025 للجمباز الفنيّ.
- أعلنت بطولة كرة الماء الأوروبيّة بتغيير مكان البطولة للعام 2024 إلى خارج إسرائيل.
- اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (CONMEBOL): في أعقاب الضغط الشعبي الرافض لاحتمال المشاركة، لم تشارك إسرائيل في مباريات كأس أمريكا الجنوبية لسنة 2024، والتي عُقدت في الولايات المتحدة. وفي أمريكا اللاتينية (الأرجنتين وبوليفيا وكولومبيا والأوروغواي والإكوادور والمكسيك وفنزويلا)، أطلقت عدة منظمات معنية بالعدالة الاجتماعية حملاتٍ تهدف إلى إلغاء الاتفاقية بين اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم والاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم.
الحملات المناهضة لحركة «الغسيل الوردي»
- تعهد 4,000 فنان/ة مثلي/ة بالمقاطعة الثقافية لإسرائيل. ودعت أقدم منظمة (LGBTQ) في الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب الإباديّة الإسرائيليّة ضد الشعب الفلسطيني في غزّة (#GazaGenocide). كما انسحب عشرة مخرجين سينمائيين من مهرجان "تل أبيب" للأفلام (TLV Fest) والذي ترعاه الحكومة الإسرائيليّة. كما أسقطت منظمة الفخر الوطني للطلاب في المملكة المتحدة الجهات الراعية المتواطئة في الأبارتهايد والإبادة الجماعية الإسرائيليّة.
- التزم مهرجان الأفلام المثلية في فانكوفر بعدم التعاون مع المؤسسات الثقافية الإسرائيلية المتواطئة أو عرض المنتجات الثقافية التي تعدّها هيئات إسرائيلية رسمية.
- دعت كتل التضامن مع فلسطين في مسيرات الفخر في شتى أرجاء العالم إلى رفض الغسيل الوردي الذي تنفذه إسرائيل تحت شعار «لا فخر في الإبادة الجماعية».