بعد مرور أكثر من عام على الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة المحتل والمحاصر، والتي تُنقل على الهواء في بث مباشر، يقف الفلسطينيون متّحدين في مقاومة الإبادة ونظام الاستعمار-الاستيطاني والاحتلال والفصل العنصري (الأبارتهايد) الممتد لعقود من الزمن. إننا ندعو النقابات العمالية (والمهنية) والعمال في جميع أنحاء العالم إلى تصعيد مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) من أجل وضع حدٍّ لتواطؤ الدول والشركات والمؤسسات في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني ككل والشعب اللبناني الشقيق وغيره من شعوب المنطقة.
إن تضامن العمّال على امتداد العالم يبدأ بإنهاء التواطؤ. وليست هذه مجرّد مسألة أخلاقية، وإنّما واجب قانوني كذلك. فالأحكام التي أصدرتها محكمة العدل الدولية بشأن الإبادة الجماعية والاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي، والدعوة التي أطلقها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لفرض حظر عسكري على إسرائيل، والدعوات التي وجّهتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لفرض العقوبات عليها تبيّن بمجموعها أنّ التدابير التي تنفذها حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) لا تشكّل حقًا فحسب، بل تُعَدّ التزامًا قانونيًا كذلك.
وفيما يلي بعض التدابير الملهمة التي اتخذتها النقابات العُماليّة في شتى أرجاء العالم فقط خلال العام الماضي في سياق دعم مسيرة النضال التحرري الفلسطيني:
- صادق الاتحاد الدولي للصناعات (IndustriALL Global Union)، وهو اتحاد نقابي عالمي يمثل 50 مليون عامل في 140 بلدًا في قطاعات التعدين والطاقة والصناعات التحويلية، على دعم حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، ليصبح أكبر هيئة نقابية تدعم الحركة وتساندها حتى الآن.
- اضطلع اتحاد النقابات العمالية الذي يضم مليون عامل في النرويج (LO) بدور مهم في سحب الصندوق السيادي النرويجي، الذي يعدّ الأكبر في العالم، حيازته الكاملة التي تبلغ نحو 500 مليون يورو من السندات الإسرائيلية.
- طالبت كبريات النقابات العمّالية الهندية التي تمثل عشرات الملايين من العمّال الحكومة الهندية بإلغاء اتفاق «تصدير» العمالة الهندية للعمل في المشاريع الإسرائيلية كبديل عن العمال الفلسطينيين، وحثت العمّال على مقاطعة المنتجات الإسرائيلية والإحجام عن التعامل مع شحنات البضائع الإسرائيلية.
- اتّخذت نقابات عمال الموانئ في بلجيكا والهند وكتالونيا وإيطاليا واليونان وتركيا وكاليفورنيا وجنوب أفريقيا إجراءات ضدّ السفن الإسرائيلية أو شحنات الأسلحة المتجهة إلى إسرائيل.
- دعا الاتحاد العام للنقابات في المملكة المتحدة (TUC)، الذي يمثّل 5.5 مليون عامل و48 اتحادًا، بالإجماع إلى فرض حظر أسلحة شامل على نظام الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي، وذكّر الحكومة بالتزاماتها التي تملي عليها منع الإبادة الجماعية.
- قرّر الاتحاد الدولي لعمال النقل القائم على التطبيقات، وهو تحالف يضمّ نقابات عمّال النقل القائم على التطبيقات ويشارك في عضويته 100,000 عضو من أكثر من 27 بلدًا وست قارات، مقاطعة محطات الوقود التي تحمل علامة «شيفرون».
- سحب صندوق المعاشات التقاعدية لموظفي الجامعات (USS) في المملكة المتحدة، وهو أحد أكبر صناديق التقاعد في المملكة المتحدة، حيازته التي كانت تزيد عن 100 مليون دولار من السندات الحكومية الإسرائيلية (Israel Bonds) بعد الضغط الذي مارسه اتحاد أساتذة وموظفي الجامعات والكليات (UCU) عليه.
- دعت سبع من كبريات النقابات العمالية في الولايات المتحدة، التي تمثل نحو نصف أعضاء النقابات مجتمعة، وللمرة الأولى، إلى «وقف الدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل».
- صادق الاتحاد العام للعمال في الإكوادور على دعم حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، بما تشمله من المقاطعة الثقافية لإسرائيل، وأعلن عن نفسه منطقة خالية من الأبارتهايد الإسرائيلي.
- صادق الاتحاد الوطني للتعليم العالي في أستراليا، الذي يمثّل 27,000 من موظفي الجامعات، على مقاطعة كل الجامعات الإسرائيلية المتواطئة، ودعا الجامعات الأسترالية إلى إنهاء علاقاتها مع الجيش الإسرائيلي ومورّديه.
- دعت نقابة العمال في شركة سي جي تي تاليس (CGT Thalès) في فرنسا (وهي نقابة تمثّل العمّال في هذه الشركة التي تصنّع الأسلحة) إلى «تعليق جميع أشكال التعاون مع إسرائيل بسبب ما يحدث في غزة». كما وصادق فرع باريس لنقابة العمال في الشركة مؤخرًا على دعم حركة مقاطعة إسرائيل (BDS).
- أدان 700 عضو من أعضاء نقابة ممثلي الشاشة - الاتحاد الأمريكي لفناني الراديو والتلفزيون (SAG-AFTRA) في هوليوود، بمن فيهم فائزون بجائزة الأوسكار، الإبادة الجماعية التي تقترفها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة وما تقْدِم عليه من قتل ممنهج للصحفيين.
- صادقت نقابة العمال (ATE Córdoba) في الأرجنتين على دعم حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، وأعلنت النقابة عن نفسها منطقة خالية من الأبارتهايد.
- صادقت نقابة الفنانين الأسكتلنديين ونقابة فناني إيرلندا (براكسيس) على دعم حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، بما تشمله المقاطعة الثقافية لإسرائيل، وأعلنت نقابة فناني إيرلندا عن نفسها كمنطقة خالية من الأبارتهايد.
كما رحّب اتحاد نقابات أساتذة وموظفي الجامعات الفلسطينية وأكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا، اللذان يمثّلان نحو 10,000 عامل في الجامعات، بالتدابير التي اتخذتها الجامعات في مختلف أنحاء العالم بشأن «مراجعة اتفاقيات التعاون التي تبرمها مع الجامعات ومراكز الأبحاث الإسرائيلية المتواطئة في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والأبارتهايد الذي تمارسه إسرائيل وتعليق هذه الاتفاقيات وقطعها».
ويعدّ الضغط الذي تمارسه حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) أنجع أشكال التضامن الدولي مع مسيرة النضال التي يخوضها الفلسطينيون في سبيل التحرر والعدالة وعودة اللاجئين وبناء قوة الشعب من أجل وضع حدٍّ للتواطؤ. وبناءً على ذلك، وبما يتماشى مع الدعوة التي أطلقناها في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، تدعو الأطر والنقابات العمّالية والمهنية الموقّعة إلى تصعيد حملات مقاطعة إسرائيل (BDS) من خلال:
- سحب الاستثمارات من الشركات المتواطئة واستبعادها من العقود والاستثمارات، حيثما ينطبق ذلك، مثل إنتل، وشيفرون، وأمازون، وجوجل، وإتش بي، وكاتربيلر، وإتش دي هيونداي، وكارفور، وماكدونالدز، وفانوك، وسيمنز، وبوما وأكسا وغيرها، وممارسة الضغط على مؤسساتكم (كمجالس البلديات والجامعات وغيرها) أو أصحاب العمل لكي يقوموا بذلك أيضًا. هذا بالإضافة إلى إقامة تحالفات مع حركات العدالة الاستراتيجية (بما فيها المجموعات التي يقودها الطلبة) لحشد الضغط على المؤسسات، كالجامعات والمجالس البلدية، لسحب استثماراتها وقطع علاقاتها مع الشركات العسكرية والتكنولوجية وغيرها من الشركات التي تسلّح الإبادة الجماعية والأبارتهايد والاحتلال العسكري الإسرائيلي أو تمكّنها من نواحٍ أخرى. فهناك نجاحات هامة على هذا الصعيد في المعهد اللاهوتي الاتحادي التابع لجامعة كولومبيا وجامعة سان فرانسيسكو الحكومية، ومجالس بلديات ريتشموند (كاليفورنيا)، ولياج (بلجيكا)، وأوسلو (النرويج)، وبيليم (البرازيل) وغيرها.
- وضع حدٍّ لتجارة الأسلحة الداعمة للإبادة الجماعية: ارفضوا صناعة أو التعامل مع أو نقل أي مواد عسكرية ومزدوجة الاستخدام إلى إسرائيل. وأوقفوا السفن والشحنات العسكرية المتجهة إلى إسرائيل، بما يشمل «أعلام الملاءمة»، من خلال الاحتجاجات، والاعتصامات، وممارسة الضغط على الحكومات، والإجراءات القانونية، والتدابير «البيروقراطية» والحملات الإعلامية.
- منع وصول التكنولوجيا إلى نظام الإبادة الجماعية والأبارتهايد: إلى العاملين في قطاع التكنولوجيا والنقابات العمالية: نظّموا أنفسكم داخل قطاع التكنولوجيا لبناء القوة اللازمة لإنهاء تواطؤ الشركات، مثل أمازون وجوجل ومايكروسوفت وإنتل وبالانتير وسيسكو، التي تيسر الإبادة الجماعية التي تقترفها إسرائيل و/أو أتمتة نظامها القائم على الأبارتهايد.
- الضغط على الحكومات لكي تكفّ عن التواطؤ وتفرض الحظر العسكري والعقوبات: تابِعوا التوجيهات والمطالب السياساتية التي يضعها المجتمع المدني الفلسطيني على هذا الرابط.
- قطع العلاقات مع الهستدروت - نقابة الاستعمار والأبارتهايد: اقطعوا العلاقات مع "الاتحاد العام للعمال في إسرائيل" (الهستدروت)، الذي يعدّ ركنًا من أركان الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد.
توقيع:
- الاتحاد العام لعمال فلسطين
- النقابة العامة للعاملين في البريد والاتصالات
- الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين – غزة
- الاتحاد العام للنقابات العمالية المستقلة
- الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين
- الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية
- اتحاد النقابات العمالية الفلسطينية الجديدة
- نقابة المحامين الفلسطينيين
- نقابة أطباء الأسنان الفلسطينية – مركز القدس
- نقابة صيادلة فلسطين – مركز القدس
- نقابة الأطباء – مركز القدس
- نقابة المهندسين – مركز القدس
- نقابة المهندسين الزراعيين – مركز القدس
- نقابة الأطباء البيطريين – مركز القدس
- نقابة الصحفيين الفلسطينيين
- اتحاد نقابات العاملين في الهيئات المحلية – الخليل
- نقابة العاملين في شركة كهرباء الجنوب
- نقابة العاملين في مؤسسات القطاع المالي
- النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية
- نقابة الكهربائيين الفلسطينيين
- نقابة العاملين في شركة جوال
- النقابة العامة للعاملين في المصارف والبنوك والتأمين