MILITRY EMBARGO

الحظر العسكري

مقدمة

ما زال المجتمع المدني الفلسطيني يدعو إلى فرض حظر عسكري على إسرائيل القائمة على الفصل العنصري (الأبارتهايد) منذ تأسيس حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، ومنذ سنة 2011 على الأخص. إن إنهاء العلاقات العسكرية مع إسرائيل لا يشكل التزامًا أخلاقيًا فحسب، ففرض حظر عسكري شامل على دولة مذنبة بالاحتلال العسكري والأبارتهايد والإبادة الجماعية لا يُعَدّ مسألة خاضعة للتقدير، وإنما تشكل التزامًا قانونيًا بموجب القانون الدولي. ومن شأن التخلف عن فرض هذا الحظر أن يعرض المنظومة المتعددة الأطراف وسيادة القانون الدولي للخطر، وذلك في وقت حرج يشهد صعود تيار اليمين المتطرف في الغرب وبالذات مع وصول الإدارة الامريكية المتعصبة إلى سدة الحكم، مما يزيد من تفاقم الضرر الذي يلحق بمصداقية القانون الدولي بفعل شراكة الإدارة الراهنة الكاملة في نظام الأبارتهايد الذي تعتمده إسرائيل.

إننا نشهد رعبًا لم يسبق له مثيل، وإبادة جماعية تُنقل في بث حي ومباشر وتُقترف بحق 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة المحتل. ويرتكب النظام الإسرائيلي الفظائع ويشن الاعتداءات اليومية على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة أيضًا، في الوقت الذي قُتل فيه نحو 3,800 إنسان في لبنان في خلال أسابيع قليلة حتى وقف إطلاق النار في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، كما هُجِّر 1.2 مليون شخص آخرين. كما انتهكت إسرائيل وقف إطلاق النار مرارًا وتكرارًا .

ولم يكن لإسرائيل، بما فيها قواتها العسكرية وصناعات أسلحتها ومؤسساتها البحثية، أن تملك القدرة على اقتراف هذه الجرائم والفظائع ولا أن تبقي على نظامها الذي يرتكز على الاحتلال غير القانوني والأبارتهايد وتفرضه على الشعب الفلسطيني بأكمله دون الأسلحة والذخائر والتكنولوجيا والأبحاث الأكاديمية المشتركة وغيرها من المواد العسكرية والمزدوجة الاستخدام التي يتم إنتاجها على المستوى العالمي. إن ضرورة فرض حظر عسكري لم تكن في وقت من الأوقات أعظم مما هي الآن.

 

ما هو الحظر العسكري

وفقًا للمعاهدات الدولية، كمعاهدة تجارة الأسلحة وغيرها من الصكوك القانونية، ثمة ثلاثة عناصر تشكّل الحظر العسكري الفعال.  فالدول تقع تحت التزام يملي عليها ألا تبيع الأسلحة والسلع ذات الاستخدام المزدوج لإسرائيل، وألا تشتري الأسلحة الإسرائيلية (وتمول بالتالي آلة الحرب الإسرائيلية) وألا تنقل الأسلحة إلى إسرائيل عبر أراضيها. كما يعد التعاون الأكاديمي في بحوث الأسلحة التي تمكن الاحتلال الإسرائيلي بطرق مباشرة وغير مباشرة محظورًا

ويشكل الحظر العسكري التزامًا أخلاقيًا لأن القوات الإسرائيلية تنتهك أبسط الحقوق الواجبة للفلسطينيين، وهو التزام قانوني أيضًا بموجب عدد لا يحصى من الاتفاقيات الدولية، وفي طليعتها الحكمان اللذان صدرا عن محكمة العدل الدولية، أولهما في 26 يناير/كانون الثاني، ويوجه الأمر لإسرائيل بالتوقف عن الإجراءات التي ترد أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأنها من أعمال الإبادة الجماعية، وثانيهما في 19 يوليو/تموز  في فتواها التي قررت أن الاحتلال لا صفة قانونية له. 

وأخيرًا، يعد فرض الحظر العسكري اختيارًا عملانيًا وحكيمًا. فالدول التي تتخلف عن فرض الحظر العسكري وتواصل التوقيع على العقود مع شركات الأسلحة الإسرائيلية لن تتلقى التعويض في حال عدم الوفاء بهذه العقود بسبب المسؤولية الجنائية التي تقع تتحملها شركات الأسلحة الإسرائيلية وشركاؤها التجاريون وبسبب افتقار هذه الشركات الإسرائيلية إلى القدرة على الوفاء بالتزاماتها نتيجة لتعاظم الحظر العسكري وحالة الضعف التي تلمّ بالاقتصاد الإسرائيلي (ولا سيما في قطاع التكنولوجيا). 

ويقع الالتزام بفرض الحظر العسكري في المقام الأول على عاتق الدول، مع أنه يتعين على المنظمات الإقليمية، من قبيل الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي، فضلًا  عن الشركات والمؤسسات الأكاديمية أن تعمل على إنهاء جميع العلاقات العسكرية والأمنية والعلاقات التي تُستخدم استخدامًا مزدوجًا مع إسرائيل والمؤسسات المتواطئة معها كذلك. 

ست اتفاقيات تجارية عسكرية مع إسرائيل تحت الملاحظة

قبرص تشتري صواريخ «باراك إكس أم» (Barak MX) من شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI).

اليونان تشتري منظومة مدفعية «بَلس» (PULS) من شركة أنظمة «إلبيت» (Elbit Systems).

سلوفاكيا تشتري صواريخ «باراك إكس أم» (Barak MX) من شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية.

صربيا تشتري منظومة مدفعية «بَلس» (PULS) وطائرات مسيّرة من شركة أنظمة «إلبيت» (Elbit Systems).

المغرب يشتري صواريخ «باراك إكس أم» (Barak MX) وطائرات «هيروب» (Herop) الانتحارية من شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI).

رومانيا اليونان تشتري أسلحة أنظمة الطائرات غير المأهولة (UAS) شركة أنظمة «إلبيت» (Elbit Systems).

الحملات المستمرة

MVK Kathrin

#BlockTheBoat: The Live Blog

The MV Kathrin is a cargo vessel carrying military explosives to Israel, in violation of the Genocide Convention and the UN Human Rights Council call for a comprehensive military embargo on Israel. After Namibian authorities investigated and prevented the vessel from docking, releasing details about its criminal cargo, global mobilization is growing to stop the military supplies for apartheid Israel’s ongoing genocide against 2.3 million Palestinians in Gaza from reaching their destination.

SpyWare.png

ISRAELI SPYWARE

In July 2021, Amnesty International, in collaboration with tens of journalists and scholars, exposed how the Israeli NSO Group’s Pegasus spyware facilitated “human rights violations around the world on a massive scale.” Dictatorships and authoritarian regimes have employed Pegasus, a military-grade cyber weapon, to target 50,000 people, including lawyers, human rights activists, opposition politicians, and diplomats, as well as climate justice and women’s rights advocates. This Israeli spyware has also enabled the brutal murder of the journalist Jamal Khashoggi in the Saudi Arabia consulate in Istanbul and countless other cases of arrests, torture, and killings. Palestinian civil society has issued an urgent call to ban all spyware, including NSO’s Pegasus. Israeli spyware companies such as NSO Group hire graduates of Israeli military intelligence units who use illegal mass surveillance to blackmail Palestinians, sow divisions and distrust, and sell the tools that have been developed to maintain Israeli apartheid to the worst violators of human rights around the world as “field tested.”

ماذا يحدث؟

  • العالم

    الجنوبي يعترف

    إسرائيل مستعمرة استيطانية مقامة على أراضٍ مسروقة تعرّض أصحابها للتطهير العرقي.

  • وقف

    سلاسل التوريد

    نظم النشطاء والنقابات ومنظمات حقوق الإنسان الإجراءات على مسار سلسلة التوريد من أجل عرقلة نقل الأسلحة

  • التصدعات

    في دعم الغربي الاستعماري

    الذي يسهم في تمكين الإبادة الجماعية

الأثر

تفهم شعوب بلدان الجنوب ما يعنيه الاستعمار وما يفعله حق الفهم، فقد تحملت وطأته على مدى قرون في نهاية المطاف.  وتشكل الإبادة الجماعية التي تقترفها إسرائيل في غزة الاختبار الحاسم للإنسانية. وحسبما ورد على لسان الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو في شهر أكتوبر/تشرين الثاني 2023، «إن غزة هي التجربة الأولى للعالم، حيث نُعتبر كلنا شيئًا يمكن الاستغناء عنه.» وقد تمكنت دولة إسرائيل القائمة على الأبارتهايد الوحشي من مواصلة الإفلات من العقاب واقتراف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بسبب الدعم الكامل الذي تحظى به من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية المتنفذة، وخاصة ألمانيا والمملكة المتحدة. ويمتد هذا التواطؤ إلى الضغط الذي يمارَس في معظمه على حكومات بلدان الجنوب واقتصاداتها وسيادتها الوطنية بهدف وأد أي مواقف تنطوي على التضامن مع فلسطين والتقليل من تأثيرها. وما من شك في أن شبكة من المصالح تجمع ما بين المستعمِرين الغابرين والمعاصرين وتربطهم معًا. ومع ذلك، يتعين على الحكومات في بلدان الجنوب أن تعرف كيف تبلغ هذه القصة نهايتها وأن النظام الذي يعتمد على القوة الغاشمة وحدها في بقائه لن يبقى طويلًا. وعلى هذه الحكومات أن تلاحظ أن الاقتصاد الإسرائيلي بات ينهار شيئًا فشيئًا وعلى نحو يبدو ألا رجعة عنه، وذلك في ظاهرة تسميها حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) (#ShutDownNation)

ولذلك، فمما لا يثير دهشة المرء أن حكومات بلدان الجنوب تتخذ خطوات مهمة على صعيد فرض الحظر العسكري:

  • نددت كولومبيا بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل وأعلنت فرض حظر عسكري عليها وأجرت التحقيقات في برمجيات التجسس التي تستخدمها إسرائيل ضد المدنيين الكولومبيين.  كما أعلنت كولومبيا وقف صادرات الفحم إلى إسرائيل، حيث ارتأت أن الفحم يعد من السلع ذات المزدوجة الاستخدام التي توفر الطاقة للجيش الإسرائيلي وجرائمه بحق الفلسطينيين، من قبيل الخوادم التي تستهلك الطاقة وتركَّب عليها برامج الذكاء الاصطناعي التي توظَّف في إنشاء «مصنع للاغتيالات الجماعية» في غزة.
  • كانت البرازيل تستعد لشراء منظومة للمدفعية من شركة أنظمة «إلبيت» (Elbit Systems) الإسرائيلية ولكنها جمّدت العقد بسبب الإبادة الجماعية المتواصلة في غزة.
  • منعت  ماليزيا سفنًا إسرائيلية وسفن شحن كانت متوجهة إلى إسرائيل من الإبحار في مياهها الإقليمية، مما عطل توريد بعض الأسلحة والسلع ذات الاستخدام المزدوج إلى إسرائيل. 
  • منعت تشيلي شركات الأسلحة الإسرائيلية من المشاركة في معرض فيديا الدولي للطيران والفضاء (FIDAE). كما أنهت برنامجًا في مجال الأقمار الصناعية مع شركة (ImageSat International) الإسرائيلية بعدما شهدت العلاقات توترًا في ضوء المواقف التشيلية المؤيدة لحقوق الفلسطينيين وتخلف الشركة عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.
  • رفعت جنوب أفريقيا دعاوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية على خلفية جريمة الإبادة الجماعية، ولا تورد هذه الدولة المعدات العسكرية إلى إسرائيل. وقد انضمت عدة دول، ومعظمها من بلدان الجنوب إلى جانب جنوب أفريقيا في دعاواها. 
  • منعت ناميبيا سفينة كانت محملة بالمتفجرات ومتوجهة إلى إسرائيل من التوقف في موانئها. 
  • فرضت تركيا عقوبات على تصدير الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج ونقلها إلى إسرائيل في شهر مايو/أيار 2024. 
  • في 5 نوفمبر/تشرين الثاني، دعت رسالة أعدتها تركيا وشاركت في تقديمها 52 دولة إلى فرض حظر عسكري فوري على إسرائيل. وكانت غالبية هذه الدول من بلدان الجنوب. كما تبنت هذه المبادرة القمة المشتركة التي عُقدت مؤخرًا بين منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، وهو ما يعكس التعبير المتزايد عن الإرادة السياسية على الصعيد العالمي إزاء فرض حظر عسكري على إسرائيل بما يتوافق مع القانون الدولي. 

 

باتت الدول الغربية نفسها التي تُعد ّمن بين أقوى الداعمين لنظام الأبارتهايد والاستعمار الإسرائيلي تُجبَر على الإعلان عن سياستها على الملأ وتفرض حظرًا عسكريًا جزئيًا على إسرائيل، كيلا تتعرض لخطر إقامة الدعاوى القانونية عليها، مثل قضية نيكاراغوا ضد ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية بسبب تواطئها في الإبادة الجماعية. 

  • تعدّ هولندا من الشركاء الرئيسيين في تجارة الأسلحة مع إسرائيل، ولكن محكمتها قضت بأن توريد قطع طائرات (F35) لإسرائيل لا صفة قانونية له، وذلك على الرغم من أنها رفضت دعوى قضائية طالبت بفرض حظر تام على عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل. 
  • أصدر البرلمان الكندي قرارًا غير ملزم بإنهاء تجارة الأسلحة مع إسرائيل، وهو قرار اعتمدته وزارة الشؤون الخارجية بصفة رسمية بفضل الضغط العام الذي مورِس في هذا الصدد. وقد أفضى ذلك إلى إلغاء  30 رخصة لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل. ولا تزال كندا متواطئة في تجارة الأسلحة مع إسرائيل، وما انفك الضغط العام يشهد تصاعدًا ضدها.
  • حذر   موظفو قطاع الخدمة المدنية في بريطانيا حكومتهم من أن تجهيز صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قد تنتفي الصفة القانونية عنه بفعل الاحتجاجات والاعتصامات التي نُظمت في هذا الشأن. وكان ما يربو على 600 خبير قد حثّوا الحكومة على التوقف عن إمداد إسرائيل بالأسلحة في شهر أبريل/نيسان. واضطُرت الحكومة البريطانية، وعلى الرغم من أنها لم تزل متواطئة إلى حد كبير في الإبادة الجماعية التي تقترفها إسرائيل، إلى القيام بمبادرة شكلية شهدت تعليق  30 رخصة لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل.
  • «تراجع» أستراليا صادراتها من الأسلحة إلى إسرائيل بسبب الضغط العام، بعدما عدّلت أو أنهت  16 رخصة لتصدير الأسلحة إليها بالفعل. كما فرضت أستراليا القيود على التأشيرات التي تصدرها للإسرائيليين المشتبه فيهم بارتكاب جرائم حرب، وهو ما حدّ من قدرة إسرائيل على تسويق صادرات الأسلحة هناك بشدة. 
  • اضطرت فرنسا، فضلًا عن، إيطاليا وإسبانيا والبرتغال وإيرلندا والنرويج  وفي ظل الضغط العام إلى إصدار بيانات ادعت فيها أنها لم تبع الأسلحة لإسرائيل منذ بداية الإبادة الجماعية في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولكن بعضها لم ينفَّذ بعد، مما يؤكد النفاق والتواطؤ الغربي المطلق في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل. ومع تنامي الضغط على الحكومات ومطالبتها بقطع علاقاتها العسكرية مع إسرائيل واحترام القانون الدولي، تُضطر هذه الحكومات إلى إلقاء خطابات جوفاء تعرب فيها عن دعمها لفرض حظر عسكري عليها. ومما يحتل أهمية محورية بالنسبة للحركات أن تضمن أن هذه السياسات تجد طريقها إلى التطبيق على أرض الواقع وأنها لا تذرّ الرماد في العيون، بحيث يتواصل التواطؤ من ورائها. 
  • جرى استبعاد شركات الأسلحة الإسرائيلية من معرضين من معارض الأسلحة في فرنسا (وهو قرار نقضته المحاكم الفرنسية، التي لها تاريخ حافل من العنصرية الممنهجة والنفاق والتدخل السياسي والمحاباة، لسوء الحظ. 
  • اتخذت الدولة الإسبانية خطوات ملموسة، استهُلت بمجلس النواب الذي اعتمد قرارًا  غير ملزم بفرض حظر على الأسلحة ، وامتدت إلى الحكومة التي اعتمدت هذا القرار جزئيًا، مما أفضى إلى الشروع في إجراءات إدارية ترمي إلى إلغاء شراء صواريخ من إسرائيل. وقد دعا رئيس الوزراء الإسباني سانشيز إلى فرض حظر عسكري شامل على إسرائيل، ولكنه لم يتبنَ هذه الدعوة باعتبارها سياسة نشطاء مدينة بلباو وحاصر الميناء في يناير/كانون الثاني، وطالبوا بإنهاء التعاون مع الإبادة الجماعية. 
  • ادعى رئيس الوزراء الإيرلندي في يونيو/حزيران 2024 أنه «لا يُستخدم أي مطار في إيرلندا أو المجال الجوي السيادي الإيرلندي في نقل الأسلحة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط.» ولكن الصحيفة الاستقصائية، «ذا ديتش» (The Ditch) أثبتت أن هذا الادعاء  لا أساس له من الصحة، بالنظر إلى أن إيرلندا دأبت على السماح للرحلات الجوية العسكرية والتجارية الأمريكية التي تنقل الأسلحة إلى إسرائيل عبر مجالها الجوي وحتى عبر مطار شانون. وفرضت الحكومة الإيرلندية اليمينية، التي تدين بالولاء في معظمها للولايات المتحدة، القيود على المطالب العامة التي رفعتها أغلبية كبيرة في إيرلندا بتنفيذ سياسة تفضي إلى إلغاء المشتريات العسكرية المستقبلية من إسرائيل.  فعلى سبيل المثال، باشرت حملة (Uplift) إجراءات قانونية ترمي إلى وقف نقل الأسلحة عبر المجال الجوي الإيرلندي.
  • صوّت 19 سيناتورًا أمريكيًا في سابقة ليس لها مثيل في نوفمبر/تشرين الثاني على وقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، وهو تصويت تجاهلته الإدارة الأمريكية المتواطئة في الإبادة الجماعية بفعل تأثير اللوبي الإسرائيلي ولوبي الصناعات العسكرية الأمريكية.
  • منعت البرتغال الولايات المتحدة من نقل الأسلحة عبر قاعدة  لاجيس  الجوية وادعت في ردها على طلب بشأن حرية المعلومات أنها لا تصدّر أي أسلحة إلى إسرائيل.

تعتمد سلسلة توريد الأسلحة إلى إسرائيل على مجموعة من السفن العسكرية والتجارية وطائرات الشحن. وقد نظم النشطاء والنقابات ومنظمات حقوق الإنسان الإجراءات على مسار سلسلة التوريد من أجل عرقلة نقل الأسلحة والسلع ذات الاستخدام المزدوج إلى إسرائيل التي ترتكب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.

  • نجحت الاحتجاجات المتواصلة التي شهدتها الدولة الإسبانية في إفراز تغيير في السياسات، فباتت السفن التي تنقل الأسلحة إلى إسرائيل تُمنع من التوقف في الموانئ، مثلما كان عليه الحال مع  سفينة «ماريان دانيكا»
  • عقب الدعوات التي أطلقها المجتمع المدني والضغط الذي مارسه، أغلقت  أنغولا وناميبيا ومالطا وجمهورية الجبل الأسود موانئها في وجه باخرة «إم في كاثرين» (MV Kathrin) التي كانت تنقل المتفجرات المتوجهة إلى إسرائيل. ومنعت البرتغال السفينة من تفريغ حمولتها المميتة وهي ترفع العلم البرتغالي وأجبرتها على تغييره.
  • نجحت الاعتصامات وحملات العصيان المدني في تأخير السفن التي كانت تنقل الشحنات العسكرية إلى إسرائيل من الولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا
  • صادر أعضاء النقابات اليونانية حاوية محملة بالذخائر وحرسوها في سوق السمك في بيرايوس كيلا تصل إلى إسرائيل. 
  • شكلت البيانات التي تؤيد فرض الحظر العسكري على إسرائيل والتي صدرت عن النقابات في الدولة الإسبانية وبلجيكا و اليونان والسويد مصدر إلهام للنشطاء على امتداد العالم. 
  • جرى إطلاق حملة عالمية ضد  شركة الشحن الدنماركية «ميرسك» (Maersk) بسبب ما تقوم به من نقل الأسلحة بصورة غير قانونية إلى إسرائيل، وذلك بالتوازي مع الحملة الجارية  التي لا تزال تكتسب زخمًا ضد شركة الشحن الإسرائيلية «زيم» (ZIM).

في كندا ، والدنمارك وألمانيا وإيرلندا وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، رفعت منظمات حقوق الإنسان ومجموعات التضامن مع فلسطين والمحامون من أصحاب الضمير دعاوى قضائية ضد شحنات الأسلحة التي أرسلتها حكومات هذه الدول إلى إسرائيل في أثناء الإبادة الجماعية، وطالبت بفرض حظر عسكري باعتباره التزامًا قانونيًا بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية.

وعلى الرغم من أن الدعاوى القضائية تستند إلى حجج قانونية سليمة وإلى القانونين الوطني والدولي، فنادرًا ما تتجرأ المحاكم على الوقوف في وجه الحكومات التي تؤمّن سبل التمكين للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل وتتربح من قتل المدنيين الفلسطينيين، باستثناء هولندا استثناءً جزئيًا.. ومع ذلك، اتسمت هذه الدعاوى القضائية بقدر كبير من الفعالية في رفع مستوى الوعي بتواطؤ هذه الحكومات، وعملت في بعض الحالات على عرقلة الصادرات العسكرية التي تُمِدّ إسرائيل بها، ولو مؤقتًا، في ظل إفلاتها من العقاب. واضطُرت بعض الحكومات، بفعل الضغط العام، إلى تعليق رخص التصدير وحجب صادرات الأسلحة والاعتراف بالقيود القانونية المفروضة على تجارة الأسلحة مع إسرائيل بصورة شكلية على الأقل.

لا تتاجر المجالس المحلية بالأسلحة في الأحوال المعتادة، بيد أنها تملك القدرة على الإسهام في الجهود التي تُبذل في سبيل فرض حظر عسكري عن طريق سحب الاستثمارات من شركات الأسلحة الإسرائيلية ومن شركات الأسلحة الدولية التي تسلح القوات الإسرائيلية التي تقترف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين. 

 

ألغت شركتان من الشركات العملاقة اليابانية، وهما «إيتوشو» (Itochu) و«أنظمة نيبون الجوية» (Nippon Air Systems)، مذكرة تفاهم بشأن تطوير الطائرات المسيرة مع شركة أنظمة «إلبيت» (Elbit Systems) الإسرائيلية في فبراير/شباط 2024 من أجل تفادي التواطؤ في الإبادة الجماعية. 

وما فتئت الجامعات تسحب استثماراتها بوتيرة متسارعة من شركات الأسلحة الإسرائيلية والشركات التي تسلح إسرائيل.

وسحب صندوق الثروة السيادي في النرويج، الذي يعدّ الأكبر في العالم بأسره، استثماراته من شركة «كاتربيلار» (Caterpillar) في يونيو/حزيران 2024. كما سحب الصندوق استثماراته من شركة «جنرال ديناميكس» (General Dynamics)، المورد الرئيسي للذخائر لصالح إسرائيل في أيلول/سبتمبر.

في يناير/كانون الثاني 2024، قررت محكمة العدل الدولية وجود أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأن إسرائيل تنتهك اتفاقية الإبادة الجماعية بحق 2.3 مليون فلسطيني في غزة. وفي يوليو/تموز، قررت المحكمة أن وجود إسرائيل بأكمله، بما يشمله من الاحتلال العسكري والمستوطنات الاستعمارية، في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، لا وجه قانونيًا له. كما خلصت المحكمة إلى أن إسرائيل تخالف الحظر المفروض على الأبارتهايد. وقد فرضت القرارات الصادرة عن المحكمة الالتزامات على الدول الثالثة بموجب القانون الدولي بضمان الإحجام عن التواطؤ في الإبادة الجماعية التي تقترفها إسرائيل واتخاذ التدابير التي تكفل وضع حد للجرائم والانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل ومعاقبتها عليها. وفي 5 أبريل/نيسان، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا بأغلبية 28 صوتًا مقابل ستة أصوات دعا فيه إلى فرض حظر عسكري على إسرائيل.

وقد أكد خبراء الأمم المتحدة مجددًا الالتزام القانوني بفرض حظر على توريد الأسلحة إلى إسرائيل في 20 يونيو/حزيران، وأصدر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان دعوة عاجلة بتوقيع هؤلاء الخبراء لوقف تجارة الأسلحة مع إسرائيل.

وفي سبتمبر/أيلول، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا تاريخيًا اعتمدت فيه فتوى محكمة العدل الدولية، ودعت فيه الدول إلى «اتخاذ خطوات من أجل وقف استيراد أي منتجات منشؤها المستوطنات الإسرائيلية، وكذلك وقف توفير أو نقل الاسلحة والذخائر والمعدات ذات الصلة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في جميع الحالات التي تتوافر فيها أساب معقولة للاشتباه في أنها قد تُستخدم في الأرض الفلسطينية المحتلة.» وفي الشهر نفسه، حذر خبراء قانونيون في الأمم المتحدة من أن العالم بات «على شفا الهاوية» بسبب الجرائم الفظيعة التي ترتكبها إسرائيل وما تتيحه الدول الأخرى لها من الإفلات العقاب، ودعوا الدول الثالثة إلى «فرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، ووقف جميع الاتفاقيات بشأن الأسلحة ووارداتها وصادراتها ونقلها، بما يشمل السلع ذات الاستخدام المزدوج التي يمكن استخدامها ضد السكان الفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال.»

وحضت اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة الدول على «تحميل كيانات العمل التجاري المسؤولية الكاملة عن التواطؤ في انتهاكات القانون الدولي، سواء من خلال قيامها بتوريد الأسلحة، أو بتوفير المنتجات والخدمات الرقمية و/أو المشاركة في نقل وتيسير التكنولوجيات (بما فيها الذكاء الاصطناعي) أو الروابط مع سلاسل القيمة (بما في ذلك نظم صنع القرار القائمة على الخوارزميات) التي تمكن مواصلة هجمات إسرائيل الجارية في غزة ونظام للفصل العنصري الظالم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.»

وأصدرت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل تفسيرًا مفصلًا تناولت فيه الالتزامات القانونية التي تقع على عاتق الدول، وحذرت من أن «هذا التقييد الوارد على العلاقات ذات الصلة بالمجال العسكري تسري كذلك على التعاون في مجال البحوث والتطوير مع إسرائيل، والمشاركة في التدريب والعمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل وأي واردات من إسرائيل تؤمّن التمويل والدعم الاقتصادي لإسرائيل من أجل الإبقاء على الاحتلال غير المشروع.»

لا يكفي

لقد بات الحظر العسكري يلقى قبولًا واسعًا. فمعظم الحكومات في العالم تؤيده بالفعل، ولو شكليًا على الأقل. ومع ذلك، وحتى في ضوء البيانات العامة التي تصدر بشأن وقف الإرساليات العسكرية أو منع نقلها إلى إسرائيل، ما انفكت إسرائيل ترتكب الإبادة الجماعية بما تستورده من الأسلحة والسلع ذات الاستخدام المزدوج والدعم الاستخباراتي الذي تحظى به من الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وغيرها. ويجب أن يتوقف تدفق الإمدادات العسكرية والتوريدات ذات الاستخدام المزدوج على إسرائيل التي ترتكب الإبادة الجماعية الآن.

ومن الأهمية بمكان أيضًا أن نصر على أن فرض حظر عسكري على إسرائيل ينبغي أن يشمل وضع حد للتوريدات العسكرية والبحوث الأكاديمية والتدريب مع إسرائيل ومع الجامعات المتواطئة معها كذلك. فحينئذ فقط لن تملك الجامعات الإسرائيلية القدرة على تصميم وتطوير التقنيات والمنهجيات والعقائد العسكرية والأمنية التي تمكّن الأبارتهايد والإبادة الجماعية اللذين تمارسهما إسرائيل، ولن يكون في وسع شركات الأسلحة أن تبيع الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية «التي يجري اختبارها في الميدان» على الفلسطينيين واللبنانيين للزبائن في الخارج وجني الأرباح من الجرائم الفظيعة التي تقترفها إسرائيل. فكل شكل من أشكال التعاون أو المشتريات العسكرية والأمنية يسهم إسهامًا مباشرًا في تمويل الإبادة الجماعية والاحتلال العسكري غير القانوني والأبارتهايد الإسرائيلي وتمكينه.

وقد أطلقت إسرائيل، في سياق ردها على الحظر العسكري الذي بات يشهد الانتشار، مشروعًا صناعيًا ضخمًا تأمل من خلاله إنتاج معظم أسلحتها على المستوى المحلي. وبينما لم تزل الولايات المتحدة وألمانيا أسوأ الدول التي تنتهك القانون الدولي وتواصلان تسليح الإبادة الجماعية التي تقترفها إسرائيل، فإن العدوان الذي تشنه إسرائيل لا يعتمد على هذين البلدين وحدهما، بل يعتمد على المواد الخام والمكونات والسلع ذات الاستخدام المزدوج (بما فيها الطاقة التي تأتي على شكل النفط والفحم) والتي تستوردها إسرائيل من العديد من الدول في شتى أرجاء العالم من أجل تصنيع الاسلحة التي ترتكب جرائمها ضد الإنسانية وجرائم الحرب بها. تشتد وطأة الحظر العسكري، وعندما يصل تنظيم الحملات الإستراتيجية الجماعية وبناء قوة القواعد الشعبية ويقترب إلى نقطة حاسمة، فسوف يوقف آلة حرب الإبادة الجماعية التي تقترفها إسرائيل وقفًا تامًا.

آخر الأخبار

Angelica Maersk vessel transporting military-grade steel to genocidal Israel

وسط ضغوط متصاعدة على السلطات المصرية والمغربية: شحنة فولاذ عسكري في ميناء بورسعيد بانتظار إعادة شحنها إلى موانئ العدو الإسرائيلي

تجدد اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني في الوطن والشتات وقيادة حركة المقاطعة (BDS) العالمية، دعوتها جميع العاملات والعاملين في الموانئ المغربية والمصرية، الذين أظهروا بالسابق رفضهم المبدئي للتواطؤ في الجرائم…

Escalate BDS pressure against these major Israeli companies that made the 1948 Nakba possible

الذكرى الـ78 للنكبة: لنصعِّد ضغط المقاطعة (BDS) ضد هذه الشركات الإسرائيلية الكبرى التي مكّنت النكبة.

في الذكرى الـ78 للنكبة التي هجّر فيها العدو الإسرائيلي في العام 1948 ما يقارب 750 ألف فلسطيني من أبناء شعبنا من ديارهم قسراً، وأسست الحركة الصهيونية، على أنقاض وطننا، نظامها كمشروع استعماري استيطاني، تبنّى الأبارتهايد والاحتلال العسكري لتحقيق هدفه المعلن:…

egy

رغم النفي الرسمي، شحنة من الفولاذ العسكري في ميناء أبو قير في مصر بانتظار إعادة شحنها إلى شركات السلاح الإسرائيلية

تؤكد أحدث المعطيات على أن الشحنة التابعة لشركة (MSC)، والمكوّنة من ثماني حاويات من سبائك الصلب العسكرية القادمة من الهند، ووجهتها النهائية هي الموانئ الإسرائيلية، قد تم تفريغها بالفعل في ميناء أبو قير في مصر، وهي تنتظر حالياً إعادة شحنها على متن سفينة…

عمال الموانئ

إضراب تاريخي لعمّال موانئ البحر الأبيض المتوسط رفضاً للتواطؤ في جرائم العدو الإسرائيلي وتضامناً مع الشعب الفلسطيني

تحيّي حركة المقاطعة (BDS) عمّال الموانئ والنقابات العمالية الذين عبّروا عن رفضهم التواطؤ في جرائم العدوّ الإسرائيلي، والذين ساهموا في عرقلة تسيير شحنات تغذّي نظامه الإبادي. كما نحيّي أحرار ميناء طنجة المغربي الشجعان الذين يواصلون رفضهم المساهمة في عمليات…

Turkey oil

حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) تدين تسيير شحنات نفط "سرّية" لتغذية دولة الاحتلال في انتهاكٍ للحظر التركي وتطالب بإجراءات عاجلة وفورية

تدعو اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أكبر ائتلاف في المجتمع المدني الفلسطيني الذي يقود حركة المقاطعة عالمياً (BDS)، إلى اتخاذ إجراءات فورية وحازمة لضمان إنفاذ الحظر التجاري التركي المفروض على إسرائيل في مايو/ أيار 2024، والذي لاقى ترحيباً…

trump gaza listing

يجب أن تبدأ موجة عالمية لمقاومة الإمبراطورية الأميركية بإنهاء الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني

تدين وترفض اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع ائتلاف في المجتمع المدني الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة عالميًا (BDS)، هذه المحاولة المقنّعة الهادفة إلى تطبيع الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة، وإعادة تأهيل نظام إسرائيل الاستعماري…