ISAC AR

لنقاطع مؤتمر الآثار الإسلامية الدولي التطبيعي في ألمانيا!

فلسطين المحتّلة، 4/11/2024 – تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)، عضو اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، كافة المشاركين/ات العرب/يات والفلسطينيين/ات بالذات، والدوليين/ات المتضامنين/ات لإلغاء مشاركتهم  في مؤتمر الآثار الإسلامية (ISAC) المزمع عقده في جامعة غوته - فرانكفورت والذي سيستمر لثلاثة أيام ابتداءً من 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وذلك بسبب خرق المؤتمر لمعايير المقاطعة ومناهضة التطبيع.

فبغض النظر عن النوايا، وحسب تعريف التطبيع، تعد المشاركة في نشاط مصمم خصيصاً للجمع (سواء بشكل مباشر أو غير مباشر) بين فلسطينيين (و/أو عرب) وإسرائيليين (أفرادا كانوا أم مؤسسات) ولا يهدف صراحة إلى مقاومة أو فضح الاحتلال وكل أشكال التمييز والاضطهاد الممارس على الشعب الفلسطيني، خرقاً لمعايير المقاطعة ومناهضة التطبيع التي توافقت عليها الغالبية الساحقة في المجتمع الفلسطينيّ. فبينما يهدف هذا المؤتمر إلى "توفير منصة للمساهمات من مجموعات متنوعة من الناس وتبادل الأفكار والمنهجيات والاكتشافات في علم الآثار الإسلامي"، فإنّه يحاول خلق صورة مساواة زائفة ومُغرضة بين الشعب المستعمَر والقوّة المستعمِرة وإلى تعزيز وجود نظام الاستعمار داخل مشهد المواقع والمعالم الأثرية التاريخية في منطقتنا الإسلامية.

يحاول المؤتمر فرض إسرائيل ككيان طبيعي في المنطقة، بل ووصف المتحدّثين الإسرائيليين الذي يعمل معظمهم في سلطة الآثار الإسرائيلية – المتواطئة منذ تأسيسها في جرائم جسيمة بحق شعبنا وتراثه وحضارته العربية والإسلامية والمسيحية – بـ"الخبراء" في مجال الآثار والمواقع الإسلامية، علماً بأن سلطة الآثار هذه ضالعة في التدمير الممنهج الذي يقوم به الاحتلال ومحاولاته الحثيثة لطمس الهوية العربية والإسلامية ومعالمها في فلسطين.

توفّر المشاركة الفلسطينية والعربية في هذا المؤتمر ورقة توت يستخدمها النظام الاستعماري الإسرائيلي في التغطية على جريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة المُحتل والمُحاصر، حيث ذهب على إثرها عشرات آلاف الشهداء وأكثر من 99,000 مُصاباً. بينما ارتقى أكثر من 2,500 شهيداً وأكثر من 11,000 مُصاباً نتيجة العدوان والمجازر الإسرائيلية في لبنان الشقيق.
 قد يبدو هذا المؤتمر دولياً وغير مصمّم خصيصاً للتطبيع للوهلة الأولى، ولكن التدقيق في تفاصيله تكشف جانب التطبيع، والذي تضعه المنظمات الألمانية- وخصوصاً معهد غوته الضالع في العنصرية الصريحة المعادية للفلسطينيين - بغالبيتها الساحقة هدفاً بحد ذاته في سياق دعمها غير المحدود لنظام الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي ومحاولاتها اليائسة للتغطية على الإبادة الجماعية التي يقترفها بحق شعبنا، بدعم كامل وتسليح من الحكومة الألمانية. لطالما مثّل معهد غوته وغيره من المؤسسات العنصرية الغربية، أداة للسيطرة الناعمة بيد القوى الإمبريالية الغربية التي تحاول غزو واستعمار الفكر الثقافي لشعوب المنطقة واستدخال نظام الاستعمار الإسرائيلي ككيان "طبيعي" في المنطقة ويقيم علاقات "طبيعية" مع دولها وشعوبها.
ختاماً، تجدد الحملة على مطالبتها كافة المشاركين/ات العرب/يات والفلسطينيين/ات بالذات، والدوليين/ات المتضامنين/ات لإلغاء المشاركة في هذا المؤتمر المتورط في تلميع جرائم نظام الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي، وتشجيعه على التطبيع معه.
الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)