فعاليات يوم الذكرى التطبيعية

اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة تجدد نداءها لمقاطعة فعاليات ما يسمّى بـ "يوم الذكرى الإسرائيلي الفلسطيني المشترك" التطبيعيّة

فلسطين المحتلّة، 19 أبريل/نيسان 2026 – تُجدّد اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع تحالف في المجتمع المدني الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة (BDS)، نداءها لمقاطعة فعاليات ما يسمّى بـ"يوم الذكرى الإسرائيلي الفلسطيني المشتركالتطبيعيّة، والمقرّر بث مراسمه في أكثر من 15 موقعًا مختلفًا في أنحاء البلاد، وذلك يوم الاثنين الموافق 2026/4/20. ينظم النشاط عدد من أطر التطبيع المعروفة مثل: "مقاتلون من أجل السلام"، و"منتدى العائلات الثكلى الإسرائيلي-الفلسطيني".

لم يعد ممكنًا اليوم، النظر إلى هذه الفعاليات — التي تجاوزت التطبيع إلى حدّ التماهي مع الرواية الصهيونية الاستعمارية — إلا باعتبارها مشاركة فعلية في توفير غطاء لاستمرار جرائم العدو الإسرائيلي، خاصةً في ظل الإبادة المستمرّة وتصاعد العدوان الاستعماري والإمبريالي ضد شعبنا وشعوب المنطقة. تستهدف هذه الفعاليات جوهر الخطاب التحرري الفلسطيني، إذ تساوي بين عائلات الجنود الإسرائيليين، مجرمي الحرب الذين قُتلوا أثناء ارتكاب الإبادة ضد شعبنا، وعائلات شهدائنا البواسل الذين راحوا ضحية هذا النظام الإبادي. وهي تسوّق مفهوم "الحزن الواحد الذي يُعاش عبر واقعين مختلفين تمامًا"، فتساوي بذلك بين الضحية والجلّاد، وتعفي المستعمِر من المساءلة والمحاسبة على جرائمه.

لا تكتفي هذه المؤسسات التطبيعيّة بتنظيم هذه الفعاليات داخل البلاد فحسب، بل تسعى إلى توسيعها قدر الإمكان في مدن مختلفة عبر أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا وجنوب أفريقيا، في إطار المحاولات اليائسة التي تقودها أبواق العدوّ ومؤسسات التطبيع لترميم صورة إسرائيل أمام العالم، وكسر عزلتها المتنامية دوليًا، عبر توظيف التطبيع كأداة فعّالة لتلميع جرائمها. إنّ إعادة تأهيل إسرائيل، خاصةً بعدما انهارت بين الشعوب صورتها الوهمية التي حاولت بناءها على مدار عقود، لا يمكن أن تبدأ إلا باستخدام أوراق التوت الفلسطينية.

كما يستغلّ منظمو هذه الفعالية أهالي بعض الشهداء الفلسطينيين عن طريق توريطهم بالوقوف إلى جانب الإسرائيليين ومشاركتهم نفس المنصّة للحديث عن أبنائهم/نّ. تكرّر اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل دعوتها لمقاطعة المشاركة، سواء كانت مباشرة أم غير مباشرة، في أي من هذه الفعاليات الخبيثة التي تزوّر الحقائق وتغطّي على جرائم الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد. إنّ مشاركة بعض أهالي الشهداء في مثل هذه المراسم والفعاليات من شأنه أن يدنّس الإرث الوطني الكفاحي لشهدائنا الفلسطينيين، فما كان الشهداء سيقبلون أن يتساوى أهاليهم مع أهالي قاتليهم من جيش الاحتلال الإباديّ.

بهذا، تجدد اللجنة دعوتها لشعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، بأحزابه وأطره الشعبية، وقواه الوطنية، وكافة مؤسساته، إلى التصدّي السلمي لهذه الأنشطة التطبيعية، فإن كانت مقاومة التطبيع ضرورة نضالية مستمرّة، فهي اليوم، في زمن الإبادة، أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فلننهض معًا، ولنرفض أن نكون أداةً في ترميم صورة إسرائيل المشوّهة أمام العالم.