فلسطين المُحتلّة، 25/11/2024 – تُحيّي الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)، موقف حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها في هولندا (BDS Netherlands) وغيرها من المجموعات في أمستردام التي نظّمت احتجاجات سلميّة خلال مباراة نادي "مكابي تل أبيب" الإسرائيلي ضد نادي "أياكس" الهولندي، ورفضت منح نظام الاستعمار الاستيطاني والاحتلال العسكري والأبارتهايد الإسرائيلي الفرصة لتلميع جرائمه عن طريق الرياضة وكرة القدم. كما تُؤيّد الحملة موقف مؤسسات وناشطي حقوق الإنسان في هولندا والعالم المطالب بإجراء تحقيق مهني وشفّاف ومحاسبة كل من الحكومة الهولندية ومجلس مدينة أمستردام المُنحازين لرواية نظام الاستعمار الإسرائيلي.
قامت عصابات مشجعي نادي "مكابي تل أبيب"، والتي ضمّت جنوداً خدموا في جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها نظام الاستعمار الاستيطاني في قطاع غزة، بإطلاق هتافاتٍ تُحرّض على ارتكاب الإبادةٍ الجماعية، بما في ذلك "لا مدارس غداً في غزة! لم يتبقّ أطفال هناك". لقد أسفرت حرب الإبادة الجماعية عن استشهاد أكثر من 43 ألف فلسطيني في قطاع غزة، بما في ذلك أكثر من 14 ألف طفل، وتدمير مئات المدارس، بما في ذلك مدارس الأمم المتحدة التي تُؤوي ما يقارب 2 مليون نازح، أُجبروا على ترك منازلهم.
إن التحريض على العنف العنصري يشكل سلوكاً إجرامياً، والتحريض على الإبادة الجماعية تحديداً يشكل انتهاكاً لاتفاقية الإبادة الجماعية، وهذا ما يجب أن تعرفه السلطات الهولندية العنصرية والمعادية للديمقراطية، خاصة وأن المحكمتين العالميتين تتخذان من مدينة "لاهاي" الهولندية مقراً لهما.
أرسل فريق "مكابي تل أبيب" مراراً وتكراراً وبكل فخر "طرود رعاية" إلى الجنود الإسرائيليين الذين يرتكبون الإبادة الجماعية في قطاع غزة، كما شارك مقاطع فيديو للعديد من موظفي النادي وهم يخدمون كجنود في غزة كحافز قبل المباريات الرياضية.
ألقت عصابات البلطجة الإسرائيلية الحجارة على المنازل والمحلات التجارية في أمستردام التي ترفع الأعلام الفلسطينية، وقامت بتمزيق الأعلام وإحراقها، وهاجمت سيارة أجرة يقودها رجل عربي، وتسلّحت بالأنابيب والسلاسل ومواد البناء، وضربت أشخاصاً يُفترض أنهم عرب في الشوارع. لقد تصرّفت في أمستردام كما تفعل بانتظام في الضفة الغربية المُحتلّة، مما أعطى الجمهور الهولندي لمحة بسيطة عن مستوى الإجرام والوحشية الذي يتعيّن على الفلسطينيين مقاومته كل يوم.
خلال المباراة، قاطع مشجعون إسرائيليون بشكل فاضح دقيقة صمت أعلن عنها حداداً على ضحايا الفيضانات في فالنسيا (إسبانيا) بسبب الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الدولة الإسبانية لمنع مبيعات الأسلحة وشحناتها إلى إسرائيل.
إن عدم ذكر هذا السياق من قبل وسائل الإعلام الغربية العنصرية والقادة الاستعماريين الذي يصوّرون مشجعي نادي "مكابي تل أبيب" كضحايا، لا يقلب الحقيقة رأساً على عقب فحسب، بل يعكس التجاهل المُتعمّد لجرائم النظام الاستعماري الإسرائيلي الذي دام 76 عاماً في الدعاية الإعلامية الغربية التي سمحت لإسرائيل بمواصلة الإبادة الجماعية في غزة لأكثر من عام، وتوسيع مجازرها في لبنان الشقيق، وتصعيد التطهير العرقي الممنهج ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المُحتلّة.
إن المسؤولية النهائية تقع على عاتق الهيئات الرياضية الدولية، الـ"فيفا" والـ"يويفا"، والتي عملت لسنوات عديدة على حماية إسرائيل من المسؤولية عن ضمّها لِفرق المستعمرات غير الشرعية واحتلالها العسكري غير القانوني ونظام الأبارتهايد، ومُؤخراً الإبادة الجماعية التي ترتكبها بحق الفلسطينيين.
تُجدد الحملة تحيّتها لجميع الأصوات الحرّة في العالم الرافضة لاستغلال الساحات الرياضية في التغطية على الجرائم الإسرائيلية، من مواقف الجماهير المغربيّة والرياضيّين التونسيّين، إلى اللافتات التي رفعتها جماهير نادي "باناثنايكوس" اليوناني ونادي "باريس سان جيرمان" الفرنسي، التي تدعو لإيقاف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزّة. لا شكَّ أن هذه الأصوات المُتزايدة تساهم في تشكيل عُزلة رياضيّة على نظام الأبارتهايد الإسرائيلي، وتتجلّى هذه العزلة في انخفاضٍ غير مسبوقٍ تاريخياً لمبيعات التذاكر لمباراة الإحتلال مع المنتخب الفرنسي، فبحسب الإعلام الفرنسي، تم بيع 25% من تذاكر المباراة فقط!
تُكرر الحملة، الدعوة إلى إقامة الاحتجاجات السّلميّة وتعطيل مباريات الـ"فيفا" والـ"يويفا" حتى يُوفيا بالتزاماتِهما المنصوص عليها في أحكام محكمة العدل الدولية لإنهاء كل التواطؤ في جرائم الحرب الإسرائيلية والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية من خلال حظر نظام الأبارتهايد الإسرائيلي كما تم حظر نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا.
يجب أن يُواجه جميع الجنود الإسرائيليين الذين يسافرون إلى الخارج استجواباً قانونياً بشأن دورهم في الإبادة الجماعية الإسرائيلية وغيرها من الجرائم الفظيعة المُرتكبة بحق الفلسطينيين ومُحلاقتهم قضائياً، وألّا يُسمح لهم بالسفر بحريّة.
الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)