العزلة الرياضية- الموقع الالكترونيّ (1)

العزلة الرياضية تُلاحق العدو الإسرائيلي حول العالم

فلسطين المحتلة، 01-10-2024 – تحيي الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) نادي العامرات العُماني ونادي القادسية الكويتي بسبب إعلائهما للموقف العروبي الرافض للتطبيع مع العدوّ الإسرائيلي، وذلك بعد انسحابهما خلال بطولة كأس العالم للأندية الشاطئية الحالية في إيطاليا رفضاً لمواجهة الفريق الرياضي الذي يمثّل دولة الاستعمار-الاستيطاني والاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي.
"نحن على يقين من أن الرياضة يجب أن تكون وسيلة للتفاهم والتعاون بين الشعوب، وليس أداة لدعم أو ترويج لممارسات تتعارض مع حقوق الإنسان"، هكذا صرّح نادي العامرات الذي انسحب من البطولة ليحرم عدوّنا من فرصة تلميع جرائمه باستخدام الرياضة. ولم يكن غريباً انسحاب نادي القادسية على المواقف الكويتية العديدة الرافضة بصلابة للتطبيع ولخطاب "الرياضة من أجل الرياضة" و"الرياضة فوق السياسة" المُغرِض.

في الوقت الذي يرتكب فيه عدوّنا الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية بحق 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة المحُتل والمُحاصر، راح ضحيتها عشرات آلاف الشهداء وحوالي 95,600 جريحاً، ويوّسع عدوانه العسكريّ الوحشيّ ضد لبنان الشقيقة، وكذلك في الضفة الغربية، مدعوماً ومُسلحاً من قبل الحكومة الأمريكية ومعظم حكومات أوروبا، فإن انسحاب الناديين العربيين يأتي تأكيداً على سلامة الوعي الجمعي العربي الذي يرفض التطبيع بكافة أشكاله ومن ضمنه التطبيع الرياضي.

تجدد الحملة تحيّتها لجميع الأصوات الحرّة في العالم الرافضة لاستغلال الساحات الرياضية في التغطية على الجرائم الإسرائيلية، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر مؤخراً:  دعوة اللاعب العربي "حكيم زيّاش" للشعب المغربي لإعلاء الأصوات نُصرةّ للفلسطينيين.
وأيضاً رفض اللاعب "أنور الغازي"، ذي الأصول المغربية، التراجع عن موقفه العلني الداعم للنضال الفلسطيني، على الرغم من طرده من النادي الألماني "ماينز"، بل ورفع قضيةً ضد النادي بسبب طرده التعسّفي مما قاد إلى انتصاره في القضية وتبرّعه بالتعويض المالي- أكثر من نصف مليون يورو-  لأطفال غزة، مجسّداً بذلك نموذجاً ملهماً لمواجهة القمع والعقوبات التي تفرضها الأجسام الرياضية المعادية على الرياضيين الداعمين للحق الفلسطيني.
هذا بالإضافة إلى تصريح اللاعب النرويجي "أولي سايتر" الذي رفض اللعب في نادي "مكابي حيفا" قائلاً: "لن أمثّل دولة انعدام الأمن والشر التي تقتل الأبرياء. لا يمكن لأي مبلغ من المال شراء قيمي". ودعونا لا ننسى اللافتة الجميلة التي صنعتها رابطة مشجعي نادي "سيلتك" الإيرلندي تأييداً لصمود المدن الفلسطينية والقائلة: "يمكنهم قمعكم ويمكنهم سجنكم، لكنهم لن يكسروا عزيمتكم أبداً".

يستغل العدوّ الإسرائيليّ كل المجالات الممكنة، ومن ضمنها الرياضة، في محاولة تلميع جرائمه الممنهجة بحقّ شعبنا. وعلينا، في مقابل ذلك، العمل على كافة المستويات لفرض عزلة عالمية ومن ضمنها عزلة رياضية على نظام الأبارتهايد كما حدث مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا حتى تحقيق الحرية والعدالة والمساواة والحقوق غير القابلة للتصرف لشعبنا وأهمها تقرير المصير وعودة اللاجئين إلى الديار والتحرّر الوطني من نير الاستعمار.
تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) الجماهير الرياضية وأصحاب الضمائر الحيّة لتكثيف الضغط الشعبي لمقاطعة المشاركة الإسرائيلية في الساحات الرياضية ومناهضة الجهود الإسرائيلية الرامية للتطبيع الرياضي في الوطن العربي تلميعاً لجرائم العدو المستمرة.

الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)