Backpack soaked in blood following attack on Tehran school

الحرب العدوانية الإسرائيلية-الأمريكية على إيران: حان الوقت لكي يواجه العالم النظام القائم على مبدأ "القوة تصنع الحق"

فلسطين المحتلّة، 3 مارس/آذار 2026– في حربه العدوانية الوحشية والإجرامية ضد الشعب الإيراني، يصعّد المحور الإسرائيلي-الأمريكي الإبادي من محاولته فرض نظام يهدّد الإنسانية جمعاء قائم على مبدأ يسوده  "القوة تصنع الحق"، ينبغي النظر إلى الحرب على إيران في سياق الجهود اليائسة لإعادة تأهيل  النظام الإسرائيلي الإبادي بعد تصنيفه كأكثر الأنظمة المارقة في العالم، وذلك بسبب الإبادة الجماعية التي يواصل اقترافها ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة من قبل الغرب الاستعماري ، بقيادة الولايات المتحدة التي نصّب رئيسها نفسه إمبراطوراً على العالم.

إنّ المذبحة الأمريكية- الإسرائيلية التي أودت بحياة ما لا يقل عن 165 تلميذة إيرانية ومعلماتهنّ، والتي تجاهلتها أو زيّفت حقائقها وسائل الإعلام الغربية الداعمة والمبرّرة للإبادة الجماعية، إلى جانب ما يصاحب تغطيتها من عنصرية وتجريد من الإنسانية للشعب الإيراني، يكشف عن الأهداف الحقيقية لهذا العدوان. إذ يسعى العدو الإسرائيلي، بدعم من نظام ترامب، إلى تقسيم إيران وتدمير تماسك شعبها وصموده، كما هي أجندته في العراق ولبنان وسوريا والسودان، وغيرها من الدول التي استهدفها.

يسعى الطيف السياسي الصهيوني الإسرائيلي بأكمله، بدعم من جماعات يهودية ومسيحية صهيونية قوية من أقصى اليمين في الولايات المتحدة، للدفع باتجاه فكرة «إسرائيل الكبرى»، التي يؤمل بأن تشمل أجزاءً من مصر والأردن والعراق والسعودية، وليس فقط فلسطين ولبنان وسوريا.

وكما قال الخبير الاقتصادي الأمريكي البارز جيفري ساكس، فإنّ السبب الرئيسي وراء هذا الهجوم هو تأمين "الهيمنة الإقليمية لإسرائيل" وترسيخها، وهو ما يغذّي أيضاً مساعي الولايات المتحدة الإمبريالية للهيمنة العالمية. كما يرى أن هذا الهجوم يعكس النفوذ الهائل لإسرائيل على عملية صنع السياسات الأمريكية المرتبطة بالمنطقة.

وفي مقاومة مخططات الهيمنة الاستعمارية التوسعية، تُصرّ شعوب منطقتنا على حقها غير القابل للتصرف في تقرير المصير، ما يعني أنها وحدها من يحق لها اختيار نظامها السياسي وتحديد مصيرها. 

يشنّ محور نتنياهو-ترامب هذه الحرب الشاملة ضد الشعب الإيراني، في المقام الأول، بينما يواصل تحت ضباب الحرب الإبادة الجماعية، وإن كانت بشكل أقل وضوحاً، ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، إلى جانب تصعيده عملية التطهير العرقي الوحشية في الضفة الغربية. وفي الوقت نفسه، يوسع هذا المحور من حربه العدوانية ضد الشعب اللبناني،  حيث استُشهد أكثر من 50 لبنانيًا في أقل من 24 ساعة ، وكذلك عدوانه ضد الشعب السوري، الذي  يشهد سقوط المزيد من الشهداء ودماراً شبه يومي.

في ظل التهديدات الأمريكية ضد شعوب كوبا وغرينلاند وفنزويلا، وغيرها، لا أحد بمنأى عن هذا الانزلاق نحو الهاوية، حيث يسود منطق القوة تصنع الحق. وهذا يجعل من تشكيل موجة عالمية موحّدة لمقاومة مخططات الهيمنة الوحشية ضرورة وجودية للبشرية لتعزيز السلام العادل ومواجهة الظلم في وجه الجشع الإمبريالي، والاحتكام للقانون الدولي في مواجهة "مجلس السلام" الإمبريالي.

إذ تهدف الهيئات التي يهيمن عليها نتنياهو وترامب إلى استبدال الأمم المتحدة وتدمير النظام القانوني الدولي لتجنّب السجن المؤبد بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية. فهي لا تخدم إلا الإمبراطورية والعدو الإسرائيلي وأوليغاركيّة الصناعات العسكرية والطاقة والتكنولوجيا والتمويل ومصالحهم التجارية الضخمة التي تتربّح من الحروب والاستعمار المستمر.

لنصعّد ضغط حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) لإنهاء التواطؤ في الإبادة الجماعية والنظام الإسرائيلي الإبادي القائم على الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد، مع بناء تحالفات تقاطعية واسعة لإنقاذ البشرية من هذا السباق نحو الهاوية.