لنقاطع منتدى البحث العلمي والابتكار في تكنولوجيا الصحة

لنقاطع منتدى البحث العلمي والابتكار في تكنولوجيا الصحة (Jinnovate)

فلسطين المحتلة، 2 فبراير/شباط 2026 تدين الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) مشاركة بعض الفلسطينيين وممثلي بعض الشركات الفلسطينية في منتدى "البحث العلمي والابتكار في تكنولوجيا الصحة (Jinnovate)"، المقرّر عقده في مدينة القدس يوم الثلاثاء الموافق 3 فبراير/شباط 2026، بمشاركة  إسرائيليين وبرعاية جهات إسرائيلية حكومية منها "وزارة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا".

 يجمع  هذا المؤتمر التطبيعي المشين ويساوي بين المستعمِر والمستعمَر، متجاهلاً  تمامًا جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق شعبنا في قطاع غزة المحتل والمحاصر، والتهجير العرقي في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وكل أشكال القمع بحق شعبنا في كافة أماكن تواجده.

لا يتوانى العدوّ الإسرائيلي عن استخدام كل أشكال "الابتكار والعلوم والتكنولوجيا" في خدمة خططه الاستعمارية في القدس المحتلة، بما فيها بناء مساحات تكنولوجية تهدف إلى  تطهير المدينة عرقيًا من الفلسطينيين. ومن هذه المشاريع مشروع التكنولوجيا المتقدمة في وادي الجوز، والذي يهدف إلى تدمير أكثر من 200 منشأة تجارية فلسطينية، ومصادرة أكثر من 2,000 دونم من أراضي المدينة لصالح مشروع "وادي السليكون الاستعماري".

إنّ المشاركة في هذا المنتدى، الذي تنظّمه مؤسسة (Jinnovate) التطبيعية بهدف "جمع الخبرات في مجالات التكنولوجيا الصحية والذكاء الاصطناعي والابتكار الطبي"، تعتبر مخالفة واضحة لمعايير مناهضة التطبيع المتوافق عليها من قبل الغالبية الساحقة للمجتمع الفلسطيني، بما فيها القوى الوطنية والإسلامية والنقابات المهنية والاتحادات الشعبية. إنّ مشاركة الفلسطينيين/ات في أي مؤتمرات تطبيعية إلى جانب إسرائيليين/ات لا يعترفون بحقوق شعبنا بموجب القانون الدولي بل ويشاركون في الجرائم التي يقترفها العدو الإسرائيلي ضدنا تعدّ ورقة توت تغطي على جرائم نظام الاستعمار الاستيطاني الإبادي والأبارتهايد الإسرائيلي.

تدعو الحملة المتحدثين/ات الفلسطينيين/ات للانسحاب فورًا من المنتدى ومقاطعته بشكل كامل، وتدعو شعبنا إلى مقاطعة المؤتمر وعدم المشاركة فيه أو حضوره، من أجل حماية القدس وتغليب المصلحة الوطنية. إن مناهضة التطبيع دائمًا مهمة،  بالذات في هذه اللحظة الحساسة من نضالنا الوطني، التي تحاول فيها حكومة الاحتلال ترميم صورتها التي انكشفت أمام العالم، وأصبحت تواجه العزلة بشكلٍ واسع.

وتدعو الحملة كافة أطياف شعبنا إلى تكثيف الجهود في حملات مناهضة التطبيع في كل الميادين، والتصدي للمشاريع التطبيعيّة، وعزل المشاركين/ات فيها. كما تؤكد على ضرورة مقاطعة كل الشركات التي تنظم هذه الفعاليات و/أو تساهم في جر القطاعات بمختلف أنواعها إلى مستنقع التطبيع. ومنها: شركة (Jinnovate)، وشركة (Jet Fiber)، وشركة (Takwin VC) التي ظهرت أسماؤها في الإعلان الرسمي للمتحدثين في المنتدى. فلا يمكن أن تُفهم الاستضافة والمشاركات الفلسطينية في منتدى يحضره إسرائيليون -لا يعترفون بحقوق شعبنا بموجب القانون الدولي- إلا باعتبارها مساهمة في تطبيع وجود العدوّ الإسرائيلي بيننا، والتغطية على جرائمه المستمرّة ومخططات التآمر على قضية شعبنا، وتكريسًا للتبعية التكنولوجية والطبية للاحتلال، وتقويض دور البحث العلمي الوطني في هذه المجالات.


من غير المعقول أن تتورط أسماء فلسطينية في مؤتمرات ولقاءات تطبيعية، في ذات الوقت الذي ينخرط فيه مئات الآلاف من الأحرار حول العالم في حملات المقاطعة ومناهضة التطبيع ضد العدوّ الأول للمنطقة، وبينما يواصل العدو الإسرائيلي توظيف التكنولوجيا كأداة في ارتكاب جرائمه الممنهجة ضد شعبنا، عبر استهداف المستشفيات وتدمير المنظومة الصحية واغتيال الكوادر الطبية والتعليمية.لذلك، فإن المشاركة في مؤتمرات مثيلة يوفّر غطاءً لجرائم الاحتلال ويشكّل تطبيعاً مع جرائمه.  وإن كان التطبيع مرفوضًا ومدانًا في كلّ وقتٍ من قبل الغالبية العظمى من شعبنا، فهو يصبح أكثر خطورةً بما لا يقاس حين يتزامن مع حرب الإبادة المستمرّة التي يرتكبها نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي بحق شعبنا.