فلسطين المُحتلّة، 2024/10/28 – تدين الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) – عضو اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) – مبادرة (Close UP) التطبيعية التي تهدف إلى تطبيع نظام الاستعمار الاستيطاني والاحتلال العسكري والأبارتهايد الإسرائيلي في المنطقة وتطبيع العلاقات بين السينمائيين العرب والإسرائيليين.
تأسست مبادرة (Close Up) التطبيعية على يد نفس الأشخاص العاملين في مؤسسة (Greenhouse) الإسرائيلية التي توقفت أنشطتها عام 2017 بعد حملة مقاطعة واسعة ضدها، وكانت المؤسسة مُموّلة بالأساس من الصندوق الجديد للسينما والتلفزيون (NFCT) التابع للحكومة الإسرائيلية. في العام 2006، أدرك الفلسطينيون مدى خطورة هذه المؤسسة ودورها الكائن في تطبيع الفن الاستعماري مع باقي دول المنطقة، وقد اتخذت وزارة الثقافة الفلسطينية في حينه قراراً مبدئياً بحظر أنشطة "معهد أفلام رام الله" - الشريك في عمل مؤسسة (Greenhouse) الإسرائيلية - بسبب تخلّفه عن تقديم التقارير الإدارية والمالية.
تهدف هذه المبادرة التطبيعية، عبر إقامة ورش العمل وبرامج التدريب الإسرائيلية-العربية المشتركة، إلى خلق صورة مساواة زائفة ومُغرضة بين الشعب المستعمَر والقوّة المستعمِرة وإلى تعزيز وجود نظام الاستعمار داخل المشهد الثقافي والسينمائي في منطقتنا، ليس باعتباره نظاماً استعمارياً يعمل على اضطهاد شعبنا فحسب ولكن ككيان "طبيعي" له دور في المنطقة ويقيم علاقات "طبيعية" مع دولها وشعوبها.
بهذا، تؤكد الحملة على أن هذه المشاريع تعدُّ خرقاً لتعريف التطبيع المتوافق عليه فلسطينياً:
"المشاركة في أي مشروع أو مبادرة أو نشاط، محلي أو دولي، يجمع (على نفس 'المنصة') بين فلسطينيين (و/أو عرب) وإسرائيليين (أفراداً كانوا أم مؤسسات) ولا يستوفي الشرطين التاليين:
1- أن يعترف الطرف الإسرائيلي بالحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني بموجب القانون الدولي (إنهاء الاحتلال والأبارتهايد والاعتراف بحق العودة للاجئين).
2- أن يشكّل النشاط شكلاً من أشكال النضال المشترك (co-resistance) ضد نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي."
إن كان التطبيعُ سلاحاً يوظّفه العدو الإسرائيلي لضرب نضالنا التحرري وإحداث فجوة استعمارية فكرية- ثقافية في العمق العربي في كل وقت، فهو أخطر بكثير في مرحلة الإبادة الجماعية التي يقترفها المحور الأمريكي-الإسرائيلي بحق 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة المُحتل والمُحاصر، وما يَلحق هذه الإبادة من مجازر بحق الشعب اللبناني الشقيق.
تُؤيّد الحملة نداء مجموعة "سينمائيون ضد التطبيع" وتدعو جميع الفنّانيين/ات والسينمائيين/ات والمثقفين/ات في المنطقة العربية إلى مقاطعة مبادرة (Close Up) ورفض وفضح دورها وعدم التعاون أو العمل معها بأي شكل من الأشكال حتى تنهي تطبيعها وتواطؤها.