فلسطين المحتلّة، 21 يوليو/تموز 2025– تناشد الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)، عضو اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (BDS)، إدارة مهرجان قرطاج الدولي بدورته الـ 59 بإلغاء رعاية مجموعة "كارفور" الفرنسية للمهرجان، بسبب تواطؤ الشركة الفاضح والمستمر في دعم نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي.
وكانت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) قد أطلقت في ديسمبر/كانون الأول 2022 نداءً لمقاطعة جميع المتاجر التي تحمل علامة "كارفور" التجارية، وذلك بعد إبرام المجموعة الفرنسية اتفاقية امتياز مع شركة (Electra Consumer Products) وشركتها الفرعية (Yenot Bitan)، وكلتاهما شركات إسرائيلية متورطة في انتهاكات جسيمة ضد الشعب الفلسطيني والتربح من مشاريع أقيمت على أراضٍ فلسطينية مسلوبة. وقد لاقى استثمار المجموعة الفرنسية في السوق الإسرائيلي تشجيعاً من وزير الاقتصاد الإسرائيلي في حينه نير بركات، وكذلك رئيس وزراء حكومة الاحتلال ومجرم الحرب بنيامين نتنياهو، اللذين حضرا افتتاح المجموعة لخمسين فرع، في نفس اليوم الذي شنّت فيه هذه الحكومة عدواناً جديداً على قطاع غزة أسفر عن استشهاد 33 فلسطينيًا، من بينهم أطفال.
ولم يقف تواطؤ كارفور عند ذلك، فحتى خلال الإبادة الجماعية المستمرة ضد 2.3 مليون فلسطيني في غزة المحاصرة، ساندت كارفور قتلة شعبنا عبر تقديمها آلاف الطرود لجنود الاحتلال. وأقام أحد فروعها في القدس حملة جمع تبرعات لدعم الجنود المشاركين في الإبادة. كما عقدت "كارفور إسرائيل" شراكة مع ست شركات إسرائيلية ناشئة متواطئة في مجال التكنولوجيا الفائقة وتحديداً مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وحصلت على قروض من أربعة بنوك إسرائيلية كبرى متواطئة في تمويل مشاريع البناء في المستعمرات الإسرائيلية وبنيتها التحتية غير القانونية. وقد أفضى كل هذا بمجموعة "كارفور" الفرنسية إلى التواطؤ المباشر في دعم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية التي يقترفها العدوّ الإسرائيلي في غزة، بموجب القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية.
تؤكد الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل على أن استمرار الشراكة ما بين مهرجان قرطاج الدولي، الذي يعتبر من أبرز المنصات الثقافية العربية، ومجموعة "كارفور" سيعدّ تجاهلاً لدعوات المقاطعة التي أطلقتها حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) وشركاؤها في المنطقة العربية لتدفيع "كارفور" ثمن تربّحها من النظام الاستعماري الإسرائيلي الإبادي.
إن وجود "كارفور" كراعٍ لمهرجان قرطاج الدوليّ يساهم في تبييض صورة الشركات التي تنتهك القانون الدولي وقرارات المحاكم الدولية من خلال تواطؤها المباشر في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني. إذ تساهم هذه الرعاية بمنح "كارفور" منصة ثقافية عربية مرموقة تمكّنها من استغلالها في تلميع وتحسين صورتها الآخذة بالتضرر بشكل كبير في المنطقة، وكذلك التهرب من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية. كما تساهم هذه الرعاية، إن استمرت، في إضعاف حملة مقاطعة كارفور التي تقودها حركة المقاطعة (BDS) وشركاؤها، والتي أثمرت عن نجاحات هائلة في العالم العربي ما بين الأردن وعمان وصولاً إلى تونس والمغرب.
في الختام، لا بدّ من التأكيد على أن وجود "كارفور" ضمن قائمة رعاة مهرجان قرطاج الدولي يأتي مناقضاً لموقف الشعب التونسي الشقيق الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني والرافض لأي محاولة للتطبيع مع العدوّ الإسرائيلي والشركات المتواطئة معه، لا سيما مجموعة "كارفور" الفرنسية، كما رأينا في المظاهرات التي نادت بمقاطعة كارفور في مختلف المدن التونسية وكما أثبتت الجماهير خلال تصفيات أفريقيا لكأس العالم لكرة القدم.
تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) إدارة مهرجان قرطاج الدولي إلى:
- الاستجابة للدعوات الشعبية بإلغاء رعاية "كارفور" للمهرجان وحرمان الشركة من فرصة تحسين صورتها أمام جماهير شعوب المنطقة بشكل عام، والجمهور التونسي بشكل خاص.
- الامتناع عن التعاقد مع أي شركة متواطئة في انتهاكات وجرائم نظام الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
الحملة الفلسطينية للمقاطعة الاكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)