فلسطين المحتلّة، 2024/11/5 – بعد حملة مقاطعة شعبية كبيرة ومبدعة ساهمت في خسائر مالية هائلة وإضرار بالسمعة، أعلنت مجموعة ماجد الفطيم، شريكة "كارفور" الفرنسية في المنطقة العربية، إنهاء تعاملها التجاري بالكامل مع "كارفور" في الأردن.
وكانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (BDS) قد أطلقت مع شركائها حملة عالمية لمقاطعة سلسلة المتاجر العالمية الفرنسية "كارفور"، في ديسمبر/كانون الأول 2022، بسبب تواطؤ المجموعة الفرنسية في جرائم نظام الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني.
منذ بدء حرب الإبادة التي ترتكبها إسرائيل ضد 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة، تصاعد نداء مقاطعة كارفور بسبب تأييد فروعه الإسرائيلية لجريمة الإبادة ضد شعبنا من خلال تقديم رزم هدايا مجانية لجنود الاحتلال، كما أطلق أحد هذه المتاجر حملة جمع تبرعات لدعم الجنود الإسرائيليين "الشجعان" المشاركين في الإبادة، فضلاً عن إبرام "كارفور إسرائيل" لاتفاقيات مع شركات تقنية وبنوك إسرائيلية ضليعة في جرائم الحرب الإسرائيلية المستمرة ضد شعبنا.
وقد اضطرّت سلسلة كارفور في الأردن لإغلاق عدد من فروعها على مدار العام الماضي وصولاً إلى قرار إنهاء أعمال "كارفور" بالكامل هناك. كما رصد نشطاء حركة المقاطعة (BDS) إغلاق متاجر "كارفور" في بلدان أخرى في المنطقة العربية، ما يؤكد على تأثير الحملة الشعبية الواسعة للمقاطعة والدور الكبير الذي يمكن لها أن تمارسه في تكبيد شركات عملاقة أثمان باهظة بسبب تواطؤها في الجرائم الإسرائيلية.
يأتي هذا النجاح للشركاء في "الأردن تقاطع" في ظل تنامي حملة مقاطعة "كارفور"، إلى جانب علامات تجارية استهلاكية أخرى مثل "مكدونالدز"، جنباً إلى جنب مع تصعيد حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات والضغط على الشركات الضليعة والمتورطة في جرائم العدو الإسرائيلي في الإبادة مثل (Axa) و(HP) و(Chevron) و(Intel) وغيرها.
وبحسب تقرير مجموعة ماجد الفطيم نصف السنوي لعام 2024، انخفضت أرباح قطاع التجزئة إلى ما يقرب النصف (بنسبة 47%)، وأرجع التقرير الانخفاض إلى تراجع ثقة المستهلك نتيجة "الصراع الجيوسياسي في المنطقة"، في إشارةٍ إلى المقاطعة الشعبية الواسعة والمؤثرة التي شهدتها المنطقة، من الأردن إلى المغرب ومن مصر وتونس إلى البحرين والكويت وحتّى الإمارات.
وعلى مدار العامين الماضيين، شهدت حملة #لنقاطع_كارفور تنظيم العديد من الاحتجاجات أمام متاجر "كارفور"، على الرغم من الإجراءات القمعية في بعض البلدان لإخماد الأنشطة الداعية لإنهاء التواطؤ. وفي الأردن بالذات، كان لحملة مقاطعة "كارفور" إبداعات مميزة، كتنظيم التعهّدات والرسائل والتحرّكات الإلكترونية، بالإضافة إلى تنظيم لجان شعبية ومسابقات مناطقية وفنية، مما أدى إلى انخراط ملفت للزبائن والمورّدين في الحملة.
تحيّي اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني في الوطن والشتات وقيادة حركة المقاطعة (BDS) عالمياً، شركاءها في الأردن، "الأردن تقاطع" (BDS Jordan)، وجميع الأردنيين والأردنيات الذين ساهموا في هذا الإنجاز، ونتطلّع إلى أن تثمر جهود حملة #لنقاطع_كارفور في إقدام شركاء "كارفور" في المنطقة، مجموعة ماجد الفطيم ومجموعة (LabelVie)، على فضّ شراكة كل منهما بشكل كامل مع الشركة الفرنسية.
كما نواصل الدعوة إلى مقاطعة جميع المتاجر التي تحمل علامة كارفور" التجارية أو التي تبيع منتحاتها، وذلك حتى تعلن مجموعة ماجد الفطيم عن فضّ الشراكة مع المجموعة الفرنسية بشكل كامل، حيث لا تزال تدير وتملك العديد من الفروع في المنطقة. كما نتوجه للمجموعة الإماراتية بالضغط على شريكتها الفرنسية لإنهاء تواطؤها في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطينية.
إن الارتباط بـ "كارفور" اليوم لا يقتصر على المخاطر المالية فحسب، بل يترتب عليه مسؤولية أخلاقية وقانونية، وعلى المجموعة الفرنسية الاستجابة لمطالب الحملة لتتجنب المقاطعة الشعبية المتنامية عالمياً. لنصعّد مقاطعتنا لـ"كارفور" في كل مكان لنجبرها على احترام حقوق شعبنا والكف عن التواطؤ في انتهاكها.