تطبيع

الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية تدين تطبيع "جوقة أصوات القدس" وتدعو لعدم استضافة المشاركين.

فلسطين المحتلة،23 فبراير/شباط 2025 – تدين الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل ((PACBI) بشدة تطبيع "جوقة أصوات القدس" (Jerusalem Youth Chorus) التطبيعية، والتي تهدف صراحةً إلى الجمع بين الفنانين/ات الفلسطينيين/ات والإسرائيليين/ات في القدس المحتلّة، في انتهاك صارخ وواضح لمعاييرمناهضة التطبيع التي أقرّتها اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، أوسع ائتلاف للمجتمع المدني الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة (BDS)، واتفقت عليها الأغلبية الساحقة من شعبنا. وتعدّت الفرقة هذا التطبيع ليصل بها الأمر إلى تبرير التطبيع والترويج له من خلال منصة "بيتنا" المشبوهة، كما ظهر في أحد المقاطع المصوّرة للمسؤول في الفرقة، المدعو عامر أبو عرقوب.

وكانت الجوقة قد شاركت في شهر سبتمبر/أيلول العام الماضي في برنامج المواهب الأمريكي (America's got talent)، ليظهر الفنانون/ات الفلسطينيون/ات إلى جانب الإسرائيليين/ات في عرض أدائي تطبيعي على مسرح البرنامج، في الوقت الذي كان العدوّ الإسرائيلي يبيد شعبنا، ويرتكب أفظع المجازر بحق أكثر من 2.3 مليون فلسطيني/ة في قطاع غزة المحتل والمحاصر!                                                                                                                                  

في الوقت الذي ينخرط فيه مئات الآلاف في حملات مقاطعة إسرائيل حول العالم، ويرفض الآلاف من أصحاب الضمائر الحيّة المشاركة في الفعاليات والأنشطة التطبيعية، وبينما ألغى فنانون/ات عالميون/ات حفلاتهم/نّ الإسرائيلية واستجابوا/استجبن لمطالبات عدم المشاركة في مهرجانات تقام برعاية إسرائيلية، نستغرب حقاً إصرار بعض الفنانين الفلسطينيين على الانخراط في فرق وجوقات تطبيعية، واضعين المنافع الأنانية فوق الاعتبارات الوطنية لشعبهم. فقد صار واضحاً أنّ وجود الفلسطينيين ضمن هذه الفرق التطبيعية ما هو إلا استغلال لهويتهم/نّ وتوظيف لهم/ن كأوراق توت بهدف تجميل صورة نظام الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، والتغطية على جرائمه بحق شعبنا في كل مكان، وبالذات في مدينة القدس المحتلة.

إنّ الانضمام  والترويج لجوقة كهذه تجاوز خطير لا يندرج ضمن التطبيع فحسب، بل يساهم في شرعنة الجرائم -بما فيها الإبادة- التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا، ويخدم دعايته المستمرة في تشويه صورة نضالنا الوطني، ويتماهى مع مشروع الأسرلة الاستعماري، ومحاولات سلخ القدس عن سياقها الثقافي العربي بمكوناته المتعددة.

تطالب الحملة الفنانين/ات الفلسطينيين/ات أعضاء هذه الجوقة بالانسحاب الفوري منها، والعودة إلى بوصلتهم الوطنية. وتدعو أبناء وبنات شعبنا إلى تكثيف حملات مناهضة التطبيع، وزيادة الضغط الشعبي السلميّ لإقناع كل المتورطين/ات في جميع المشاريع التطبيعية للتراجع عنها، والعمل على تعزيز المفاهيم الوطنيّة الرافضة لكلّ أشكال التعايش مع الاستعمار والأبارتهايد والتطبيع مع الاحتلال، ودعم الأصوات التي تطالب بمحاسبة المتورطين في هذا التطبيع.

كما تناشد الحملة المؤسسات الفلسطينية والعربية الرسمية والأهلية ذات العلاقة بعدم توفير فرص أو منابر لهؤلاء الفنانين/ات لما يشكّلونه من إساءة لقضيتنا ومشروعنا التحرّري، وتناغمهم مع التوجه الصهيوني لتجميل صورة الاحتلال وممارساته القمعيّة. وتؤكد على ضرورة عدم استقبال جوقة (Jerusalem Youth Chorus) في أيّ نشاطات فنية في العالم العربي وحول العالم.

فلنحافظ على متانة جبهتينا الثقافية والفنية، ونستثمر فيهما لتكونا الجامع المشترك للكل الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده، ونتذكر دوماً أنّنا شعب تحت احتلال واستعمار-استيطاني وأبارتهايد وأنّ الفن مقاومة.