في الأخبار
This article is reposted from , click here to read the original article.

الاتحاد العام التونسي للشغل يتبنى حركة المقاطعة (BDS)

بيان في ذكرى النكبة ومسيرة العودة الكبرى

تسقط كل المشاريع الصهيونية

الاتحاد العام التونسي للشغل 

 

يحيي الاتحاد العام التونسي للشغل مع أبناء الشعب الفلسطيني وسائر أحرار الأمّة العربية والانسانية قاطبة الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية والعربية، حيث أقدمت في 15 من ماي 1948 العصابات الصهيونية مدعومة من القوى الاستعمارية والامبريالية في العالم على أكبر جريمة تهجير عنصرية في حقّ الشعب الفلسطيني في محاولة منها لاقتلاعه من دياره وقُراه ومدنه وتشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني في دول الشتات لتحلّ مكانهم المئات من المستوطنين الغرباء الذين تمّ استقدامهم من شتّى أصقاع الأرض وليقوم على أرض فلسطين كيان عنصري ودولة دينية بغيضة.

سبعون عاماً مرّت والعدو الصهيوني، مدعوما بالقوى الاستعمارية والامبريالية العالمية وفي مقدّمتها الولايات المتحدة الأمريكية، يمارس أبشع أشكال إرهاب الدولة والجريمة المنظّمة ضدّ أبناء الشعب الفلسطيني في حرب تطهير مفتوحة لتصفية القضية الفلسطينية وإلغاء الوجود الفلسطيني داخل أرض فلسطين التاريخية وفي مخيمات اللّجوء والشتات.

سبعون عاما والشعب الفلسطيني يواصل ملحمة كفاحه الأسطوري ضدّ أعتى آلات الإرهاب والقمع والعنصرية رافعا راية الكفاح الوطني مقدّما مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى الذين سطّروا بتضحياتهم نماذج خالدة في النضال والفداء والمقاومة، وفي التصدّي لكلّ محاولات إلغاء وجودهم وتصفية حقوقهم المشروعة وقضيتهم العادلة.

سبعون عاما والشعب الفلسطيني يبدع كلّ أساليب النضال وأدواته السلمية منها والعسكرية في مواجهة المشروع الصهيوني وها هي الجماهير الفلسطينية اليوم، وفي أوج أزمنة الجدب النضالي والتراجع والتواطؤ المعلن للأنظمة العربية والقوى السياسية الظلامية، يبدع شكلا جديدا من النضال أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام الوطني والعربي والعالمي ووحّد القوى الفلسطينية المناضلة ومن ورائها الشعب العربي وكافّة أحرار العالم من خلال مسيرة العودة الكبرى التي التفّت حولها الملايين وساندتها كلّ القوى الحرّة على المستوى العربي والدولي، والتي أكّدت أنّ العودة حقّ فلسطيني أصيل يأبى النسيان والإلغاء مهما أوغلت معاول التفكيك ومطارق الخيانة والتسويات التفريطيّة وأشكال تخريب الوعي وتزييف التاريخ لتسقط بذلك كلّ مشاريع الاختراق الصهيوني والاستعماري.

سبعون عاما مرّت على جريمة العصر تصوّر خلالها العدوّ الصهيوني ومن ورائه القوى الاستعمارية والإمبريالية والرجعية العربية أنّ مسار تخريب الوعي وتطبيع الذاكرة وتزييف التاريخ قد نضج وحان قطف ثماره فسارع بالضغط على الإدارة الأمريكيّة المتواطئة بقيادة “ترامب” تحت سطوة اللّوبي الصهيوني إلى الاعتراف بالقدس عاصمة موحّدة  وأبدية للكيان الصهيوني ونقل مقرّ سفارة بلاده إليها، لكن الشعب الفلسطيني ومن ورائه كلّ أحرار الأمّة والإنسانية انتفضوا ليثبتوا أنّ القضية حاضرة في ضمائرهم وأنّ فلسطين حقّ لا يتجزّأ ولا يمكن التفريط فيه مهما كانت  التضحيات ومهما بلغ التآمر.

إنّ الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو يحيي مع سائر الشعب التونسي والوطن العربي والعالم الذكرى السبعين للنكبة، يترحّم على عشرات الشهداء الذين سقطوا بالأمس تصدّيا للقرار الأمريكي، ويحيّي بطولات الفلسطينيين والذين سقط منهم مئات الجرحى ويجدّد موقفه الثابت من القضية الفلسطينية مؤكّدا على:

  • أنّ حقّ العودة لعموم أبناء الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يسقط بالتقادم وألاّ بديل عن تطبيق القرارات الأممية وفي مقدّمتها القرار الأممي 194 الذي ينصّص على حقّ العودة والتعويض.
  • أنّ المقاومة الفلسطينية بكلّ أشكالها في إطار الوحدة الداخلية الفلسطينية هي السبيل الوحيد للنضال من أجل الإطاحة بكلّ المشاريع التي تسعى إلى تصفية القضيّة الفلسطينية والقضاء على حقّ الفلسطينيين في العودة.
  • أنّ قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس يعتبر انتهاكا لحقّ الشعوب في تقرير مصيرها وخرقا للقانون الدولي وتعدّيا على حقّ الفلسطينيين في دولة مستقلّة وعاصمتها القدس.
  • أنّ محاولات الاستفراد بالقضية الفلسطينية لم تكن لتصل إلى هذا الحدّ من العنجهية لولا الضعف والوهن والتواطؤ الذي تعيشه الدول العربية المرتهنة في قرارها للدوائر الاستعمارية والقوى الامبريالية إلى جانب تبعيتها إلى المحاور وانقسامها بين التكتّلات الإقليمية والدولية وانشغالها في الاقتتال فيما بينها.

ويدعو الاتحاد العام التونسي للشغل الحكومة التونسية إلى رفض هذا القرار والتنديد به والعمل مع بقيّة الدول العربية والمجتمع الدولي والقوى الديمقراطية وأحرار العالم ونقابييه للضغط من أجل فرض عدم الانجرار إليه.

ويهيب بالشعب التونسي والشعوب العربية إلى التصدي لهذا القرار وتوسيع دائرة الاحتجاج والرفض الشعبي له حتّى إسقاطه، ومواصلة دعم الشعب الفلسطيني من خلال دعم كافة أشكال مقاطعة الكيان الصهيوني العنصري ورفض التطبيع معه والإسراع بتفعيل مبادرة تشريعية لسنّ قانون تجريم التطبيع معه.

كما يعلن الاتحاد العام التونسي للشغل دعمه لحركة “مقاطعة – سحب الاستثمار – عقوبات” (BDS) وانخراطه في أهمّ نشاطاتها المقاطعة للكيان الصهيوني.

الأمين العام

نورالدين الطبوبي


انشر/ي

ابقوا على اطلاع

للحصول على آخر أخبار المقاطعة والحملات والتحركات!