بيان للحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل

قاطعوا مهرجان بوب-كولتور 2018 في برلين

تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل إلى مقاطعة مهرجان بوب-كالتور الموسيقي في برلين إلى حين تخليه عن الرعاية الإسرائيلية.

 

تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل كافة الفنانين/ات المشاركين/ات في مهرجان بوب-كولتور الموسيقي في برلين إلى الانسحاب من المهرجان بسبب قبوله لرعاية من السفارة الإسرائيلية. وتأتي هذه الرعاية على الرغم من انسحاب ثمانية فنانين من مهرجان السنة الماضية احتجاجاً على السبب ذاته. فالتعامل مع نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والفصل العنصري (الأبارتهايد) الإسرائيلي وكأنه طبيعيّ هو تطبيع مرفوض من قبل الغالبية الساحقة من شعوب المنطقة العربية ومن التقدميين/ات حول العالم.

تسعى إسرائيل للمشاركة في المهرجانات الدولية، من قبيل مهرجان بوب-كولتور في برلين، لتوظيف الفن في تبييض صورتها في العالم في محاولة صريحة منها لصرف الانتباه عن جرائمها ضد الشعب الفلسطيني. إن قبول مهرجان، من المفترض أن يكون تقدمياً، لرعاية مالية من نظام يكرّس الاستعمار والأبارتهايد منذ عقود، كالنظام الإسرائيلي، يعتبر غير أخلاقي ونفاق، وهذا أقل ما يمكن أن يقال عنه.

مع انطلاق مسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة المحتل والمحاصر في يوم الأرض، 30 آذار/مارس، تبنّت حكومة الاحتلال سياسة إطلاق النار بهدف القتل أو التشويه – والتي أعلنت عنها مسبقاً -- ضد الآلاف من المتظاهرين السلميين، الذين يناضلون لتحقيق الحرية وحق العودة للاجئين الفلسطينيين. ولم يسقط عشرات الشهداء وآلاف المصابين بالخطأ، حيث صرح متحدث باسم القوات الإسرائيلية، "لم ينفذ أي أمر دون سيطرة، كانت كافة الإجراءات دقيقة ومحسوبة. نحن نعرف تماماً الأهداف التي تصيبها رصاصاتنا".

حذرت المحكمة الجنائية الدولية إسرائيل بأن أعمال القتل في غزة قد تشكل جرائم حرب. وفي ضوء مواصلة إسرائيل انتهاك حقوق الفلسطينيين، يشكل قبول أموال بروباغاندا من الحكومة الإسرائيلية تواطؤاً دولياً في استغلال الفن لتبييض صورة الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقانون الدولي.

وقبل بضعة أشهر، أعلنت الفنانة النيوزيلندية الشهيرة لورد إلغاء حفلها في تل أبيب. وحين واجهت الفنانة حملة شرسة لترهيبها وتشويه سمعتها من قبل رموز في اللوبي الإسرائيلي، وقف العشرات من الفنانين المرموقين في العالم، من بينهم نجوم هوليوود حائزين على جائزة الأوسكار، إلى جانبها دعما لها.

ولخص أحد المسؤولين الإسرائيليين السياسة العلنية المتمثلة باستخدام الثقافة في تبييض صورة إسرائيل كالآتي: "سنرسل روائيين وكاتبين معروفين إلى العالم وشركات المسرح والمعارض. بهذه الطريقة نبيّن وجه إسرائيل الحسن كي لا ينظروا إلينا دائماً في سياق الحرب".

ولا يترك لنا إصرار مهرجان بوب-كولتور على قبول الرعاية الإسرائيلية، مهما حاول المهرجان تبرير الأمر هذه السنة، لا يترك لنا خياراً سوى مطالبة كافة الفنانين المشاركين بالانسحاب ما لم يتراجع المهرجان عن الرعاية الإسرائيلية.

في حقبة الأبارتهايد في جنوب إفريقيا، كان أي مهرجان يقبل برعاية النظام العنصري يعرض نفسه لحملات مقاطعة دولية من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان والتقدميين في جنوب إفريقيا وألمانيا وغيرها. وهذا تماماً ما ندعو له ونتوقعه ضد مهرجان بوب-كولتور برلين، كي نحمي نضالنا السلمي من أجل الحرية والعدالة والمساواة.

فهل ستقفون إلى جانب الجهة صاحبة الحق التاريخي أم إلى جانب الطغاة؟


انشر/ي

ابقوا على اطلاع

قم بالتسجيل للحصول على آخر أخبار المقاطعة والحملات والتحركات

لن نشارك بياناتك مع أي شخص آخر وسنلتزم بسياسة الخصوصية الخاصة بنا. وبالطبع يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت تشاء.