we are mena

لنقاطع شبكة (We are MENA) ونتصدّى لأجندتها التطبيعية

تستنكر الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)، العضو في اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، مشاركة مؤسسة "تقدّم" الفلسطينية، وكلّ من مؤسسة "Shabakit Shabab" الأردنية، ومؤسستي "ميمونة" و"المستقبل" المغربيتين، و"مركز باحثي الإمارات"، في اللقاء التطبيعي الذي عُقد بتاريخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 في باريس، الذي نظمته شبكة "We are MENA"، وفقاً لبيان الشبكة. وقد تم تنظيم المؤتمر برعاية السفارة الإسرائيلية، وبشراكة مع اللجنة اليهودية الأمريكية (AJC)، إحدى أبرز مؤسسات اللوبي الصهيوني الداعمة لجرائم نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي.

إن هذه المشاركة تمثل انتهاكاً صارخاً لمعايير مناهضة التطبيع التي تَوافق عليها أوسع ائتلاف فلسطيني يضمّ القوى السياسية والأطر النقابية والأهلية الأخرى والاتحادات الشعبية وشبكات حقوق اللاجئين وغيرها. فالتطبيع يعرف على أنه المشاركة في أي مشروع أو مبادرة أو نشاط، محلي أو دولي، يجمع (على نفس "المنصة" [1]) بين فلسطينيين (و/أو عرب) وإسرائيليين (أفراداً كانوا أم مؤسسات) ولا يستوفي الشرْطَيْن التاليَيْن:

1- أن يعترف الطرف الإسرائيلي بالحقوق الأساسية [2] للشعب الفلسطيني بموجب القانون الدولي، 

2- وأن يشكّل النشاط شكلاً من أشكال النضال المشترك (co-resistance) ضد نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي.

إن اللقاء التطبيعي الذي رعته شبكة (We are MENA) ليس سوى محاولة لتجميل صورة النظام الاستعماري الإسرائيلي، والتغطية على جرائمه المستمرة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، بالذات الإبادة المستمرة في غزة، وبحق شعوب المنطقة العربية كافة، بالذات في لبنان واليمن وسوريا، وعدوانه ضد العراق وتونس وقطر، عبر خطاب زائف يوهم بـ "السلام والحوار" بينما يشرعن القمع والعدوان.

لقد تأسست شبكة (We are MENA) عام 2021، وعُرفت سابقاً باسم (4MENA)، على يد توم فيزل، الرئيس السابق لمنظمة الشبيبة العاملة والمتعلمة الإسرائيلية "NOAL"، والتي تعتبر من أبرز أعضاء الشبكة إلى جانب 15 منظمة من مختلف بلدان "الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، بما فيها دول عربية. تأسست "NOAL" عام 1924 في إطار ما يعرف اليوم بالنقابة العامة للعمال في إسرائيل (الهستدروت)، والذي لعب على مدى عقود دوراً رئيسياً في تعزيز المشروع الصهيوني الاستعماري وإدامة نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي ضد شعبنا، ويلعب  دوراً محورياً في تنفيذ الاستراتيجية الإسرائيلية لتكريس التبعية الاقتصادية واستغلال العمّال  الفلسطينيين الذين تمارَس بحقهم شتى أشكال العنصرية والتمييز. 

كما تُعد (NOAL) من كبرى منظمات الشبيبة الإسرائيلية التي تستهدف الشباب من اليهود والعرب-الفلسطينيين في المدن والقرى والبلدات الفلسطينية في أراضي 48، وتسوّق نفسها كـ"حركة مشتركة عربية-يهودية" تدّعي السعي إلى "التفاهم ونبذ الآراء القديمة"، في محاولة لاختراق الشباب الفلسطيني العربي وتكريس التطبيع من المدخل الثقافي، متجاهلة الحقوق غير القابلة للتصرف لشعبنا الفلسطيني. 

إلى جانب ذلك، تحظى شبكة (We are MENA) بدعم ورعاية مباشرين من مؤسسات إسرائيلية حكومية، مثل وزارة التعاون الإقليمي ووزارة الخارجية، تعمل على تلميع والتغطية على جرائم العدّو الإسرائيلي وعلى رأسها الإبادة الجماعية المستمرة بحق 2.3 مليون من أبناء شعبنا في قطاع غزة المحاصر.

تعمل هذه الشبكة تحت شعارات زائفة مثل "تعزيز التفاهم المتبادل" و"التعايش في الشرق الأوسط"، مستهدفةً الشباب الفلسطيني والعربي عبر برامج مثل "لقاءاتنا"، الذي يسعى إلى دمجهم في مبادرات وحوارات مع الإسرائيليين، بهدف "خلق مشاريع مشتركة طويلة الأمد"، بما يشمل قضايا المناخ والأنسنة وتعليم الهولوكوست. إن هذه البرامج هذه البرامج ليست سوى أدوات لتكريس التطبيع وتزييف الوعي الجمعي للأجيال الصاعدة.

كما تستهدف الشبكة بشكل مباشر المعلمين الفلسطينيين والمعلمين في المنطقة العربية عبر برنامج "من الكراهية إلى الأمل"، الذي يسعى إلى التأثير على وتغيير المناهج التعليمية في المدارس والأنظمة التعليمية العربية. ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2025، نظّمت الشبكة تدريباً لـ 25 معلماً مغربياً، بهدف تعليم 1,500 طالب مغربي حول الهولوكوست (من منظور صهيوني) وإدخال الرواية الإسرائيلية في المناهج المغربية. وتخطط الشبكة لتوسيع هذا البرنامج ليشمل 500 معلم في خمس دول عربية خلال السنوات المقبلة، في محاولة "أسرلة" التعليم العربي وتطبيع الرواية الإسرائيلية، بما يهدف إلى كيّ وعي الأجيال القادمة، وتجميل النظام الاستعماري والتغطية على جرائمه.

إن هذه البرامج التعليمية الموجّهة للشباب والمعلمين الفلسطينيين والعرب ليست سوى أدوات لاختراق وعي شعبنا الفلسطيني وشعوب المنطقة عموماً، وإعادة صياغة المناهج بما يخدم الرواية الإسرائيلية الصهيونية، ويطمس حق العودة وتقرير المصير، ويحوّل التعليم إلى ساحة تطبيع خطيرة تهدد مستقبل الأجيال القادمة.

تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) جميع الأفراد والمؤسسات الفلسطينية والعربية إلى مقاطعة مؤسسة "We are MENA" وبرامجها التطبيعية، المتواطئة في تلميع جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتبريرها، كما تدعو إلى مقاطعة كل المؤسسات الفلسطينية والعربية الشريكة لها، المنخرطة في مشاريع التطبيع والتغطية على جرائم نظام الاستعمار الاستيطاني.

 

______________________________________________________________________________

 

 

[1]  نعني بنفس المنصة: فيلماً أو مسرحية أو عرضاً غنائيًا أو ندوة ثقافية أو سياسية أو أكاديمية أو غيرها، أو ما يشابههم من أنشطة مشتركة.

[2]  الحقوق الفلسطينية الأساسية التي نص عليها نداء المقاطعة BDS، والتي تشكل الحد الأدنى ليمارس شعبنا الفلسطيني حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، هي:

  • إنهاء الاحتلال والاستعمار لكل الأراضي التي احتلت عام 1967،
  • الاعتراف بالحق الأساسي بالمساواة الكاملة لفلسطينيي 48 وإنهاء نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد)، 
  • احترام وحماية ودعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم كما هو منصوص عليه في قرار اﻷمم المتحدة رقم 194.

 

تستنكر الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)، العضو في اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، مشاركة مؤسسات فلسطينية مثل مؤسسة "تقدّم"، وعربية مثل مؤسسة "ميمونة" و"مؤسسة المستقبل" المغربيتين و"مركز باحثي الإمارات" في اللقاء التطبيعي الذي عُقد بتاريخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 في باريس، بتنظيم شبكة "We are MENA"، برعاية السفارة الإسرائيلية في باريس وبشراكة مع اللجنة اليهودية الأمريكية (AJC)، إحدى أبرز مؤسسات اللوبي الصهيوني الداعمة لجرائم نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي.

إن هذه المشاركة تمثل انتهاكاً صارخاً لمعايير مناهضة التطبيع التي تَوافق عليها أوسع ائتلاف فلسطيني يضمّ القوى السياسية والأطر النقابية والأهلية الأخرى والاتحادات الشعبية وشبكات حقوق اللاجئين وغيرها. فالتطبيع يعرف على أنه المشاركة في أي مشروع أو مبادرة أو نشاط، محلي أو دولي، يجمع (على نفس "المنصة" [1]) بين فلسطينيين (و/أو عرب) وإسرائيليين (أفراداً كانوا أم مؤسسات) ولا يستوفي الشرْطَيْن التاليَيْن:

1- أن يعترف الطرف الإسرائيلي بالحقوق الأساسية [2] للشعب الفلسطيني بموجب القانون الدولي، 

2- وأن يشكّل النشاط شكلاً من أشكال النضال المشترك (co-resistance) ضد نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي.

إن اللقاء التطبيعي الذي رعته شبكة "We are MENA" ليس سوى محاولة لتجميل صورة النظام الاستعماري الإسرائيلي، والتغطية على جرائمه المستمرة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، بالذات الإبادة المستمرة في غزة، وبحق شعوب المنطقة العربية كافة، بالذات في لبنان واليمن وسوريا، وعدوانه ضد العراق وتونس وقطر، عبر خطاب زائف يوهم بـ "السلام والحوار" بينما يشرعن القمع والعدوان.

لقد تأسست شبكة "We are MENA" عام 2021، وعُرفت سابقاً باسم "4MENA"، على يد توم فيزل، الرئيس السابق لمنظمة الشبيبة العاملة والمتعلمة الإسرائيلية "NOAL"، والتي تعتبر من أبرز أعضاء الشبكة إلى جانب 15 منظمة من مختلف بلدان "الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، بما فيها دول عربية. تأسست "NOAL" عام 1924 في إطار ما يعرف اليوم بالنقابة العامة للعمال في إسرائيل (الهستدروت)، والتي تلعب دوراً محورياً في الاستراتيجية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، من خلال تكريس التبعية الاقتصادية واستغلال عمالنا الفلسطينيين، الذين تمارَس بحقهم شتى أشكال العنصرية والتمييز، لتعزيز المشروع الصهيوني الاستعماري. كما تُعد "NOAL" من أكبر منظمات الشبيبة الإسرائيلية التي تستهدف الشباب من اليهود والعرب-الفلسطينيين في المدن والقرى والبلدات الفلسطينية في أراضي 48، وتسوّق نفسها كـ"حركة مشتركة عربية-يهودية" تدّعي السعي إلى "التفاهم ونبذ الآراء القديمة"، في محاولة لتكريس ثقافة التطبيع، متجاهلة الحقوق غير القابلة للتصرف لشعبنا الفلسطيني. 

إلى جانب ذلك، تحظى شبكة "We are MENA" بدعم ورعاية مباشرين من مؤسسات إسرائيلية حكومية، مثل وزارة التعاون الإقليمي ووزارة الخارجية، تعمل على تلميع والتغطية على جرائم العدّو الإسرائيلي وعلى رأسها الإبادة الجماعية المستمرة بحق 2.3 مليون من أبناء شعبنا في قطاع غزة المحاصر.

تعمل هذه الشبكة تحت شعارات زائفة مثل "تعزيز التفاهم المتبادل" و"التعايش في الشرق الأوسط"، مستهدفةً الشباب الفلسطيني والعربي عبر برامج مثل "لقاءاتنا"، الذي يسعى إلى دمجهم في مبادرات وحوارات مع الإسرائيليين، بهدف "خلق مشاريع مشتركة طويلة الأمد"، بما يشمل قضايا المناخ والأنسنة وتعليم الهولوكوست. إن هذه البرامج هذه البرامج ليست سوى أدوات لتكريس التطبيع وتزييف الوعي الجمعي للأجيال الصاعدة.

كما تستهدف الشبكة بشكل مباشر المعلمين الفلسطينيين والعرب عبر برنامج "من الكراهية إلى الأمل"، الذي يسعى إلى التأثير على وتغيير المناهج التعليمية في المدارس والأنظمة التعليمية العربية. ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2025، نظّمت الشبكة تدريباً لـ 25 معلماً مغربياً، بهدف تعليم 1,500 طالب مغربي حول الهولوكوست (من منظور صهيوني) وإدخال الرواية الإسرائيلية في المناهج المغربية. وتخطط الشبكة لتوسيع هذا البرنامج ليشمل 500 معلم في خمس دول عربية خلال السنوات المقبلة، في محاولة تعكس نهجاً خطيراً يسعى إلى أسرلة التعليم العربي وتطبيع الرواية الإسرائيلية، بما يهدف إلى كيّ وعي الأجيال القادمة، وتجميل النظام الاستعماري والتغطية على جرائمه.

إن هذه البرامج التعليمية الموجّهة للشباب والمعلمين العرب ليست سوى أدوات لاختراق الوعي الجمعي الفلسطيني والعربي عموماً، وإعادة صياغة المناهج بما يخدم الرواية الإسرائيلية الصهيونية، ويطمس حق العودة وتقرير المصير، ويحوّل التعليم إلى ساحة تطبيع خطيرة تهدد مستقبل الأجيال القادمة.

تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) جميع الأفراد والمؤسسات الفلسطينية والعربية إلى مقاطعة مؤسسة "We are MENA" وبرامجها التطبيعية، المتواطئة في تلميع جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتبريرها، كما تدعو إلى مقاطعة كل المؤسسات الفلسطينية والعربية الشريكة لها، المنخرطة في مشاريع التطبيع والتغطية على جرائم نظام الاستعمار الاستيطاني.

 

 

 

______________________________________________________________________________

 

 

[1]  نعني بنفس المنصة: فيلماً أو مسرحية أو عرضاً غنائيًا أو ندوة ثقافية أو سياسية أو أكاديمية أو غيرها، أو ما يشابههم من أنشطة مشتركة.

[2]  الحقوق الفلسطينية الأساسية التي نص عليها نداء المقاطعة BDS، والتي تشكل الحد الأدنى ليمارس شعبنا الفلسطيني حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، هي:

  • إنهاء الاحتلال والاستعمار لكل الأراضي التي احتلت عام 1967،
  • الاعتراف بالحق الأساسي بالمساواة الكاملة لفلسطينيي 48 وإنهاء نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد)، 
  • احترام وحماية ودعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم كما هو منصوص عليه في قرار اﻷمم المتحدة رقم 194.

 

تستنكر الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)، العضو في اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، مشاركة مؤسسات فلسطينية مثل مؤسسة "تقدّم"، وعربية مثل مؤسسة "ميمونة" و"مؤسسة المستقبل" المغربيتين و"مركز باحثي الإمارات" في اللقاء التطبيعي الذي عُقد بتاريخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 في باريس، بتنظيم شبكة "We are MENA"، برعاية السفارة الإسرائيلية في باريس وبشراكة مع اللجنة اليهودية الأمريكية (AJC)، إحدى أبرز مؤسسات اللوبي الصهيوني الداعمة لجرائم نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي.

إن هذه المشاركة تمثل انتهاكاً صارخاً لمعايير مناهضة التطبيع التي تَوافق عليها أوسع ائتلاف فلسطيني يضمّ القوى السياسية والأطر النقابية والأهلية الأخرى والاتحادات الشعبية وشبكات حقوق اللاجئين وغيرها. فالتطبيع يعرف على أنه المشاركة في أي مشروع أو مبادرة أو نشاط، محلي أو دولي، يجمع (على نفس "المنصة" [1]) بين فلسطينيين (و/أو عرب) وإسرائيليين (أفراداً كانوا أم مؤسسات) ولا يستوفي الشرْطَيْن التاليَيْن:

1- أن يعترف الطرف الإسرائيلي بالحقوق الأساسية [2] للشعب الفلسطيني بموجب القانون الدولي، 

2- وأن يشكّل النشاط شكلاً من أشكال النضال المشترك (co-resistance) ضد نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي.

إن اللقاء التطبيعي الذي رعته شبكة "We are MENA" ليس سوى محاولة لتجميل صورة النظام الاستعماري الإسرائيلي، والتغطية على جرائمه المستمرة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، بالذات الإبادة المستمرة في غزة، وبحق شعوب المنطقة العربية كافة، بالذات في لبنان واليمن وسوريا، وعدوانه ضد العراق وتونس وقطر، عبر خطاب زائف يوهم بـ "السلام والحوار" بينما يشرعن القمع والعدوان.

لقد تأسست شبكة "We are MENA" عام 2021، وعُرفت سابقاً باسم "4MENA"، على يد توم فيزل، الرئيس السابق لمنظمة الشبيبة العاملة والمتعلمة الإسرائيلية "NOAL"، والتي تعتبر من أبرز أعضاء الشبكة إلى جانب 15 منظمة من مختلف بلدان "الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، بما فيها دول عربية. تأسست "NOAL" عام 1924 في إطار ما يعرف اليوم بالنقابة العامة للعمال في إسرائيل (الهستدروت)، والتي تلعب دوراً محورياً في الاستراتيجية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، من خلال تكريس التبعية الاقتصادية واستغلال عمالنا الفلسطينيين، الذين تمارَس بحقهم شتى أشكال العنصرية والتمييز، لتعزيز المشروع الصهيوني الاستعماري. كما تُعد "NOAL" من أكبر منظمات الشبيبة الإسرائيلية التي تستهدف الشباب من اليهود والعرب-الفلسطينيين في المدن والقرى والبلدات الفلسطينية في أراضي 48، وتسوّق نفسها كـ"حركة مشتركة عربية-يهودية" تدّعي السعي إلى "التفاهم ونبذ الآراء القديمة"، في محاولة لتكريس ثقافة التطبيع، متجاهلة الحقوق غير القابلة للتصرف لشعبنا الفلسطيني. 

إلى جانب ذلك، تحظى شبكة "We are MENA" بدعم ورعاية مباشرين من مؤسسات إسرائيلية حكومية، مثل وزارة التعاون الإقليمي ووزارة الخارجية، تعمل على تلميع والتغطية على جرائم العدّو الإسرائيلي وعلى رأسها الإبادة الجماعية المستمرة بحق 2.3 مليون من أبناء شعبنا في قطاع غزة المحاصر.

تعمل هذه الشبكة تحت شعارات زائفة مثل "تعزيز التفاهم المتبادل" و"التعايش في الشرق الأوسط"، مستهدفةً الشباب الفلسطيني والعربي عبر برامج مثل "لقاءاتنا"، الذي يسعى إلى دمجهم في مبادرات وحوارات مع الإسرائيليين، بهدف "خلق مشاريع مشتركة طويلة الأمد"، بما يشمل قضايا المناخ والأنسنة وتعليم الهولوكوست. إن هذه البرامج هذه البرامج ليست سوى أدوات لتكريس التطبيع وتزييف الوعي الجمعي للأجيال الصاعدة.

كما تستهدف الشبكة بشكل مباشر المعلمين الفلسطينيين والعرب عبر برنامج "من الكراهية إلى الأمل"، الذي يسعى إلى التأثير على وتغيير المناهج التعليمية في المدارس والأنظمة التعليمية العربية. ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2025، نظّمت الشبكة تدريباً لـ 25 معلماً مغربياً، بهدف تعليم 1,500 طالب مغربي حول الهولوكوست (من منظور صهيوني) وإدخال الرواية الإسرائيلية في المناهج المغربية. وتخطط الشبكة لتوسيع هذا البرنامج ليشمل 500 معلم في خمس دول عربية خلال السنوات المقبلة، في محاولة تعكس نهجاً خطيراً يسعى إلى أسرلة التعليم العربي وتطبيع الرواية الإسرائيلية، بما يهدف إلى كيّ وعي الأجيال القادمة، وتجميل النظام الاستعماري والتغطية على جرائمه.

إن هذه البرامج التعليمية الموجّهة للشباب والمعلمين العرب ليست سوى أدوات لاختراق الوعي الجمعي الفلسطيني والعربي عموماً، وإعادة صياغة المناهج بما يخدم الرواية الإسرائيلية الصهيونية، ويطمس حق العودة وتقرير المصير، ويحوّل التعليم إلى ساحة تطبيع خطيرة تهدد مستقبل الأجيال القادمة.

تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) جميع الأفراد والمؤسسات الفلسطينية والعربية إلى مقاطعة مؤسسة "We are MENA" وبرامجها التطبيعية، المتواطئة في تلميع جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتبريرها، كما تدعو إلى مقاطعة كل المؤسسات الفلسطينية والعربية الشريكة لها، المنخرطة في مشاريع التطبيع والتغطية على جرائم نظام الاستعمار الاستيطاني.

 

 

 

______________________________________________________________________________

 

 

[1]  نعني بنفس المنصة: فيلماً أو مسرحية أو عرضاً غنائيًا أو ندوة ثقافية أو سياسية أو أكاديمية أو غيرها، أو ما يشابههم من أنشطة مشتركة.

[2]  الحقوق الفلسطينية الأساسية التي نص عليها نداء المقاطعة BDS، والتي تشكل الحد الأدنى ليمارس شعبنا الفلسطيني حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، هي:

  • إنهاء الاحتلال والاستعمار لكل الأراضي التي احتلت عام 1967،
  • الاعتراف بالحق الأساسي بالمساواة الكاملة لفلسطينيي 48 وإنهاء نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد)، 
  • احترام وحماية ودعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم كما هو منصوص عليه في قرار اﻷمم المتحدة رقم 194.