musalaha-hero

لنقاطع مؤسسة "مصالحة" التطبيعية ولنتصدى لنشاطاتها

تحذّر الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية (PACBI) جماهير شعبنا الفلسطيني الحر من خطورة المشاركة في أي نشاط أو فعالية تقيمها مؤسسة "مصالحة" التطبيعية، والتي تتخذ من القدس مقراً لها. تقدم "مصالحة" نفسها كمؤسسة "قائمة على الإيمان"، وتعمل تحت غطاء ديني وتشرف على ما يسمى بـ"لقاءات الصحراء" وبرامج أخرى تطبيعية مبنية على "الحوار" و"بناء العلاقات" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في مسعىً واضح للتغطية على وتلميع جرائم النظام الإسرائيلي الإبادي، القائم منذ أكثر من سبعة عقود، بمعزل عن أي التزام بمحاسبته وتفكيكه أو تحقيق كافة حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف وعلى رأسها التحرر الوطني وتقرير المصير وعودة اللاجئين.

يُعرّف المجتمع المدني الفلسطيني التطبيع بأنه المشاركة في أي مشروع أو مبادرة أو نشاط، محلي أو دولي، يجمع (على نفس "المنصة"1) بين فلسطينيين (و/أو عرب) وإسرائيليين (أفراداً كانوا أم مؤسسات) ولا يستوفي الشرْطَيْن التاليَيْن:

  1. أن يعترف الطرف الإسرائيلي بالحقوق الأساسية 2 للشعب الفلسطيني بموجب القانون الدولي، 
  2. وأن يشكّل النشاط شكلاً من أشكال النضال المشترك (co-resistance) ضد نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي.

تعتبر مؤسسة "مصالحة" متواطئة في التغطية على جرائم العدو الإسرائيلي. ففي ظل استمرار الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد شعبنا الفلسطيني في غزة، ومواصلة مخططات التدمير والتهجير الممنهج في الضفة الغربية، والتطهير العرقي والمخططات الاستعمارية لأسرلة مدينة القدس تحديداً، واستمرار العدوان الوحشي على لبنان وسوريا، وامتداد الأطماع الاستعمارية لتطال دول المنطقة بأسرها، تصرّ مؤسسة "مصالحة" على تسويق مشروعها القائم على "بناء العلاقات" و"المساواة" المزعومة بين المُستعمِر والمُستعمر، بينما تُظهر الصراع ضد الاستعمار وكأنه سوء تفاهم بين طرفين متكافئين.

تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) شعبنا إلى مقاطعة مؤسسة "مصالحة" التطبيعية ومثيلاتها ورفض المشاركة في كافة الفعاليات والأنشطة والبرامج التي تدعو إليها. كما تؤكد الحملة على ضرورة توحيد الجهود الوطنية في فضح ومواجهة المشاريع التطبيعية ومنعها من اختراق نسيج مجتمعنا والتصدّي لمحاولات تدجين وعي أبنائه وبناته.

في زمن الإبادة والتطهير العرقي ومخططات أسرلة القدس وسلخها عن سياقها الثقافي العربي (بمكوناته المتعددة)، لا مكان لخطاب "المصالحة" التطبيعي والمتماهي مع محاولات إعادة تأهيل العدوّ الإسرائيلي.

___________________________________________________________________________________________________

1  نعني بنفس المنصة: فيلماً أو مسرحية أو عرضاً غنائيًا أو ندوة ثقافية أو سياسية أو أكاديمية أو غيرها، أو ما يشابههم من أنشطة مشتركة. 

2 الحقوق الفلسطينية الأساسية التي نص عليها نداء المقاطعة BDS، والتي تشكل الحد الأدنى ليمارس شعبنا الفلسطيني حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، هي:

  • إنهاء الاحتلال والاستعمار لكل الأراضي التي احتلت عام 1967،
  • الاعتراف بالحق الأساسي بالمساواة الكاملة لفلسطينيي 48 وإنهاء نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد)، 
  • احترام وحماية ودعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم كما هو منصوص عليه في قرار اﻷمم المتحدة رقم 194.