النكبة ٧٨

في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة: لن ننسى أبداً بالمقاومة والصمود والنضال والتضامن…سنقاوم، سنبقى، وحتماً سنعود

تدعو حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) بقيادتها الفلسطينية، جميع مؤيديها إلى تنظيم، والمشاركة في، وتعزيز، الفعاليات الشعبية لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، في 15 مايو/أيار وفي الأيام القريبة منه. 

في الذكرى الـ78 للنكبة التي هجّر فيها العدو الإسرائيلي في العام 1948 ما يقارب 750 ألف فلسطيني من أبناء شعبنا من ديارهم قسراً، وأسست الحركة الصهيونية، على أنقاض وطننا، نظامها كمشروع استعماري استيطاني، تبنّى الأبارتهايد والاحتلال العسكري لتحقيق هدفه المعلن: أكبر مساحة من الأرض، وأقل عدد من الفلسطينيين، إلى  أن وصل اليوم إلى ارتكاب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة، ضد نحو 2.3 مليون فلسطيني، في واحدة من أحلك فصول هذه النكبة المستمرة.

أصبح إنهاء جميع أشكال التواطؤ من قبل الدول والشركات والمؤسسات مع العدو الإسرائيلي  التزاماً قانونياً لا أخلاقياً فقط.
بإغراقه العالم بعشرات الآلاف من الجرائم ضد شعبنا الفلسطيني وشعوب المنطقة من لبنان وإيران إلى سوريا والعراق واليمن، يسعى العدوّ الإسرائيلي إلى تطبيع واقعه وصرف الانتباه عن طبيعة نظامه الاستعماري. كما يسعى عبر تصعيد عنفه الإجرامي غير الموصوف إلى استعمار عقولنا، ليس فقط باليأس بل أيضاً بالنسيان. لكن شعبنا الفلسطيني تماماً كأشجار الزيتون، باقٍ بالمقاومة والصمود والصبر، وبذاكرتنا الجماعية الحيّة والغنية. 

إنّ حق اللاجئين من شعبنا في العودة إلى ديارهم والحصول على التعويضات هو أحد أهم أهدافنا الرئيسية. فنحن لا نناضل اليوم فقط من أجل وقف الإبادة والنكبة، بل أيضاً لتفكيك جذورها الممتدة منذ 78 عاماً من نظام قائم على الاستعمار الاستيطاني والاحتلال العسكري والأبارتهايد. 

إنّ  نضال شعبنا وبناء القوة الشعبية عالمياً وحده ما سيجعل  إنهاء التواطؤ ونيل التحرر حقيقة لا حلماً. وحده الضغط المستمر والمتصاعد والمبدئي يمكنه وقف النكبة المستمرة وينتزع  العدالة التي حُرم منها الشعب الفلسطيني الأصلاني لأكثر من 78 عاماً. فإنّ النضال في فلسطين وفي ساحات الإسناد والتضامن حول العالم، هو نضال من أجل الإنسانية، من أجل نظام عالمي يقوم على قيم العدالة والحرية والمساواة للجميع. فالنضال الفلسطيني اليوم يقع في قلب تشكيل موجة عالمية لمواجهة نظام "القوة تصنع الحق" الذي يحاول المحور الإسرائيلي–الأمريكي فرضه.

نصرةً لنضال شعبنا الفلسطيني وشعوب المنطقة، واستمراراً للغضب الشعبي الذي عبّرت عنه التظاهرات الضخمة، لنتحرك في ذكرى النكبة من أجل:

  • المشاركة في الفعاليات المركزية لإحياء ذكرى النكبة وتعطيل وإرباك الحياة كالمعتاد: تصعيد الفعاليات الاحتجاجية وتنظيم الاحتجاجات الجماعية الكبيرة والأعمال السلمية المُعطِّلة أمام/في الشركات والمؤسسات المتواطئة، وتنظيم الإضرابات والاعتصامات والانسحابات، حيثما أمكن، فلا علاقات معتادة مع نظام الإبادة. 
  •  الضغط على الحكومات ومراكز القرار من أجل إغلاق سفارات العدو وإنهاء جميع الاتفاقيات التطبيعية والتحالفات العسكرية-الأمنية التي أبرمتها بعض الأنظمة العربية الديكتاتورية مع إسرائيل - وعلى رأسها التجارة العسكرية معه. يتحتّم على الحكومات اليوم أن تفي بالتزاماتها القانونية، لا سيما في أعقاب الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية، من خلال فرض عقوبات فعلية على النظام الإسرائيلي، بما في ذلك الحظر الشامل على الأسلحة والطاقة. 
  • تقوية الروابط التقاطعية بين النضال التحرري الفلسطيني ونضالات شعوب المنطقة : فقد أصبحت الحاجة اليوم للتحالفات التقاطعية الواسعة، لحركات العدالة الاجتماعية والحقوقية والمجموعات المناصرة للنضال الفلسطيني ونضال شعوب المنطقة ضد العدو الإسرائيلي، ملحّة أكثر من أي وقت مضى. 
  • إعلاء الصوت الفلسطيني المقاوم: تنظيم حواريّات وندوات نقاشية حول النضال الفلسطيني ودور الطلبة والأكاديميين الميداني في مقاومة موجة التطبيع الأكاديمية التي تعصف ببعض الدول في المنطقة العربية، وإبراز المقاومة الشعبية والرؤى التحررية من خلال العروض السينمائية والمعارض الفنية والندوات والنقاشات العامة، فضلاً عن استلهام برامج عمل من وحي التحديات والأسئلة التحرّرية التي أفرزتها الحرب الإبادية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والعدوان الأمريكي- الإسرائيلي ضد شعوب المنطقة في كلّ بلد.
  • تصعيد حملات المقاطعة ومناهضة التطبيع: تنظيم حملات للتعريف بأداة المقاطعة وأبرز الشركات المتواطئة والداعمة للعدو الإسرائيلي ومنظومته الاستعمارية، فضلاً عن التشبيك مع مجموعات المقاطعة ومناهضة التطبيع خارج أسوار الجامعة لاستكشاف آليات الشراكة معها. 

لنوجّه حزننا وغضبنا إلى أنشطة استراتيجية مؤثرة ضمن حملات المقاطعة، حتى وقف الإبادة وتفكيك النظام الإسرائيلي القائم على الاستعمار الاستيطاني والاحتلال العسكري والأبارتهايد برمّته، كونه يشكّل جذر العنف والاضطهاد.