ترحّب حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) بقرار عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، إلغاء الأمر التنفيذي المعادي لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، والذي أصدره الشهر الماضي العمدة السابق المتهم بقضايا فساد خطيرة، وبتمويل مباشر من جماعات الضغط الإسرائيلية.
كان الأمر التنفيذي رقم 60 مستنسخًا من تشريعات أخرى فُرضت بضغط إسرائيلي في ولايات أمريكية مختلفة، وهدفه منع أي وكالة بلدية أو جهة تابعة لرئيس البلدية من التعامل مع مؤسسات أو مزوّدين يلتزمون بالقانون الدولي لمحاسبة إسرائيل على جرائمها الإبادية.
كما ألغى ممداني أمرًا تنفيذيًا آخر كان يعتمد تعريف "التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست" (IHRA) لمعاداة السامية، وهو تعريف يُستخدم كأداة عنصرية معادية للفلسطينيين، يروّج له الاحتلال وجماعات الضغط التابعة له، للخلط بين إدانة العدوّ الإسرائيلي وحملات المقاطعة الهادفة إلى تفكيك نظامه القائم على الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد من ناحية، والعنصرية ضد اليهود من ناحية أخرى.
وفي خطاب تنصيبه، تعهّد ممداني، الاشتراكي الديمقراطي، للفلسطينيين في نيويورك بأنهم
"لن يكونوا مجبرين بعد اليوم على التعامل مع سياسة تتحدّث عن الكونية ، ثم تجعلهم الاستثناء".
في عام 1985، وفي ظل نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا، حظر مجلس مدينة نيويورك استيراد البضائع من جنوب أفريقيا وسَحَب الاستثمارات من الشركات المتواطئة مع نظامها، مطلقًا شرارة حركة وطنية واسعة.
فمتى ستتخلى مدينة نيويورك عن دعم إسرائيل كنظام قائم على الأبارتهايد؟
فالمال يجب أن يوظّف من أجل الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل، لا من أجل تمويل الاستعمار والأبارتهايد والإبادة.
يشكّل إلغاء ممداني لهذا التشريع وسياسة "التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست" (IHRA) خطوة هامة في ترسيخ واحترام مبادئ وأحكام القانون الدولي العام وقانون حقوق الإنسان الدولي، لاسيما في مواجهة "الاستثناء الفلسطيني" من حقوق حرية التعبير والحقوق المدنية في الولايات المتحدة.
يجب أن يتمكّن النشطاء والمنظمات المتضامنة مع فلسطين، وحلفاؤنا الداعمون لحركة المقاطعة في نيويورك، من ممارسة حقوقهم الدستورية بحرية ودون خوف، من أجل وقف هدر مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب لصالح العدو الإسرائيلي، التي تستخدم في قتل الفلسطينيين وتجويعهم وتجميدهم وقصفهم في غزة، في وقت يعجز فيه الملايين من سكان نيويورك عن تحمّل تكاليف الإيجار أو الغذاء أو الرعاية الصحية.
فلنُصعّد ضغط المقاطعة في نيويورك وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة والعالم، لإنهاء هذا التواطؤ الإجرامي.