ادريس مسعود

الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل تحيي لاعب الجودو الجزائري دريس مسعود

فلسطين المحتلة، 05/08/2024-- تحيّي الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) لاعب الجودو الجزائريّ، دريس مسعود، بسبب إعلاء موقفه العروبي الرافض للتطبيع مع العدوّ الإسرائيليّ، بعد انسحابه خلال دورة الألعاب الأولمبية الحالية في باريس من مواجهة لاعب يمثّل دولة الاستعمار-الاستيطاني والاحتلال والأبارتهايد. باتخاذه لهذا الموقف المبدئي والشجاع، ينضمّ البطل العربي الجزائريّ دريس مسعود الى آلاف الملتزمين بالمقاطعة الرياضية لإسرائيل والذين اختاروا الوقوف بجانب الحق والعدالة.

في الوقت الذي يرتكب فيه العدو الاسرائيلي جريمة إبادة جماعية وحشية بحق شعبنا في غزة المحاصرة، وفي ضوء إقرار محكمة العدل الدولية بمعقولية هذه الجريمة كما أدانت جريمة الأبارتهايد وأقرّت بعدم شرعية الاحتلال العسكري مؤخراً، فإن القطاع الرياضي لم يكن بمعزل عن القطاعات المُدمّرة الأخرى بفعل جريمة الإبادة، فهنالك  أكثر من 342 رياضياً استشهدوا خلال الحرب، من ضمنهم 240 لاعبَ كرة قدم، بينهم 67 شهيداً قاصراً، بالاضافة الى إصابة 15 لاعب، واعتقال 12 لاعباً تحتَ أشدِّ الظروف قسوةّ وتعذيباً. كما دمّر النظام الإبادي الإسرائيلي 43 منشأة رياضيّة خلال الحرب، وحوّل بعضها إلى مراكز تحقيق وتعذيب ميدانيّة، وذلك وفقاً للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم. 

من جديد، يبرهن لنا موقف البطل العربي الجزائريّ دريس مسعود وما صاحبه من التفاف وتأييد شعبي عارم على حساب الانستغرام الخاص باللاعب، أن شعوب المنطقة العربية ما تزال تعتبر إسرائيل عدوّها الأول في المنطقة وترفض كافة أشكال التطبيع معه، بغضّ النظر عن مواقف بعض الأنظمة الاستبدادية التي اختارت الخيانة ومصالحها الضيقة على حساب شعوبها وقضاياها العادلة. 

يفهم عدوّنا الإسرائيليّ أثر المقاطعة الرياضيّة وتهديدها جيّداً، وهو ما يظهر في تصريحات فريق العمل القانوني لمواجهة المقاطعة الرياضية، فيؤكد المحامي "ديرشوفيتز"، بقوله "قد تبدأ بالرياضة، لكنّها لن تنتهي بها"، في إشارة إلى جهود مقاطعة إسرائيل. وبحسب تصريحات القائمين على هذا الفريق، تكمن أهم التكتيكات المتّبعة لمواجهة المقاطعة الرياضية في تقديم شكاوى رسمية للجهات المسؤولة عند مقاطعة رياضيين إسرائيليين. ويوضّح المحامي "رازفوزوف" أنّ التهديد الذي يخلقه هذا التكتيك فعّال، وأنّهم سينتقمون من كل من يقرر إهانة الرياضيين الإسرائيليين. أمّا رئيس اتحاد الجودو الإسرائيليّ فقد قال: "لو اختاروا عدم اللعب معنا، سيواجهون المشاكل"، في تهديد واضح لكلّ من يقرر الالتزام بمناهضة التطبيع. 

تجدد الحملة استنكارها الشديد للمعايير المزدوجة للجنة الأولمبية الدولية، وذلك بعد تخصيصها صندوق دعمللرياضيّين الأوكرانيّين وحظرها المشاركة الروسية في الأولمبياد بسبب "اعتدائها غير القانوني" على أوكرانيا. بالمقابل، لم نرَ أي إجراءات مُشابهة بخصوص المشاركة الإسرائيلية في ظل ما يقوم به العدوّ الإسرائيلي من إبادة جماعية بحق شعبنا الفلسطيني. 

يستغل نظام الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيليّ كل المجالات الممكنة، ومن ضمنها الرياضة، في محاولة تلميع جرائمه الممنهجة بحقّ شعبنا. وبالنظر إلى تجربة جنوب أفريقيا، فيمكن القول إنّ العزلة العالمية التي فرضت على نظام الأبارتهايد، ومن ضمنها العزلة الرياضيّة، والتي كانت أبرز معالمها حرمان جنوب أفريقيا من المشاركة في الألعاب الأولمبية حتى عام 1992، قد شكلت إحدى أهم أشكال التضامن مع النضال الجنوب أفريقي لإسقاط نظام الأبارتهايد.

وفاءً لشعبنا وتضحياته، نُجدد الدعوة لكافة الرياضيين العرب لنشر وتصعيد المقاطعة الرياضية لإسرائيل ولكل من يمثلها في المحافل الدولية لنصل لمرحلة نستطيع فيها إرغام هذه الأجسام على طرد إسرائيل من عضويتها، كما تم طرد نظام الأبارتهايد الجنوب أفريقي من قبل.

كل التحية الى دريس مسعود ولكلّ رياضي/ة اختار/ت فلسطين. 

الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)