رسالة مفتوحة

من رسالة الحركة الأسيرة للجنة الوطنية: علينا تصعيد المقاطعة

فلسطين المحتلّة، 26 آذار/مارس 2019-- وجّهت الحركة الأسيرة في سجن "ريمون" رسالةً إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، بمناسبة عقد مؤتمرها الوطني السادس في 16 آذار/مارس. وجاءت في الرسالة مطالب عدّة، أبرزها الضغط لوقف الصفقات العسكرية مع الاحتلال، والضغط على المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية فيما يتعلّق بمنع الدراسة الأكاديميّة للأسرى، ومُلاحقتها دوليّاً، فضلاً عن مقاطعة وسائل إعلام الاحتلال وفضحها.

فيما يلي نص الرسالة:

الأعزاء في حملة مُقاطعة الاحتلال (BDS):

تحية لكم وبعد،

يأتي انعقاد مؤتمركم في فلسطين في هذا التوقيت والطرح، حيث حكومة الاحتلال تُوسّع إطار استهدافها وهجمتها العامّة ضدنا كشعب فلسطيني على كافّة الأصعدة والمستويات، ومُحاولتها إظهار مُقاومة شعبنا كإرهاب.

ونحن كحركة أسيرة وبوصفنا جزءاً أصيلاً من شعبنا داخل مُعتقلات العدو الصهيوني، وباعتبارنا امتداداً لحالة المقاومة في موقعٍ مُتقدّم داخل المُعتقلات، فإنّ الحملة العدوانيّة الشاملة تطالنا من خلال محاولة الاحتلال تجريم النضال الفلسطيني ووصمه بالإرهاب، وتضييق شروط الحياة اليوميّة على الأسرى داخل السجون عبر إطلاق ما بات يُسمّى "مُقررات لجنة أردان"، والتي تستهدفنا كأسرى، وتنص على:

●       تقليص الزيارات العائليّة للأسرى في مُعتقلات دولة الاحتلال لتُصبح مرة واحدة كل شهرين بعد أن قُلّصت في وقتٍ سابق من مرة واحدة كل أسبوعين إلى مرة واحدة شهريّاً.

●        تقليص أعداد وأصناف المواد الغذائيّة التي تُشترى على حساب الأسرى وعدم توفير بديل لها، وتقليص المبلغ المسموح دفعه للأسير شهريّاً من قِبل عائلته.

●       تقليص زمن تواجد الأسرى في باحة السجن من (6) ساعات يوميّاً إلى أربع ساعات.

●       إنهاء الحالة التنظيميّة والسياسيّة للمُعتقلين عبر منع وجود تنظيم داخل المُعتقلات.

●       تصاعد وتيرة المُداهمات في غُرف الأسرى، بالإضافة للتفتيش والتنقّلات الدوريّة لتثبيت حالة من عدم الاستقرار.

●       تعميق حالة من التمييز أمام القانون والمحاكم والتشريعات فيما يتعلّق بحقوق المُعتقلين، حيث يتم استثناء مُعتقلي الحريّة من تشريع الإفراج الإداري المُبكّر، وتشريعات عديدة مُختلفة تؤسس لحالة التمييز قانونيّاً وتُعمّقها.

●        مُلاحقة كل مُحاولة يقوم بها الأسرى من أجل التعليم الأكاديمي ومنعه نهائيّاً، عبر تحديد إدخال الكُتب ومُصادرة الأوراق وتنقّلات الكادر الأكاديمي بشكلٍ مُستمر.

●       تقليص وسائل التواصل بالخارج ومنع الأسرى من الحق بالتواصل عبر الهاتف نهائيّاً، وذلك بتركيب أجهزة تشويش على بث الأجهزة الخليويّة والتي بدورها لها تأثير على صحة الأسرى.

إنّ هذه الإجراءات وغيرها يتم العمل على تطبيقها في الوقت الراهن من قِبل إدارة سجون الاحتلال أداة دولة الاحتلال، ونحن بالمُقابل نُواجه ونُقاوم كما أبناء شعبنا هذه الإجراءات كخطة مُقاومة مُمنهجة، وهذا ما يستدعي العمل الجاد عبر مُمارسة أعلى درجات الضغط بكافّة الوسائل لإعادة الاعتبار للأسير بالقوانين والمواثيق الدوليّة، والتي تقوم حكومة الاحتلال بخرقها يوميّاً عبر التعذيب والقتل والقهر للأسرى.

نحن كأسرى لا نقبل أن يكون أبناء شعبنا جزءً من دعاية قادة الاحتلال الانتخابيّة التي ترتكز دوماً على الدم الفلسطيني، وفي هذا الإطار فإننا ندعو إلى ما يلي:

أولاً: تقديم عنوان إطلاق سراح الأسيرات والمُعتقلين الأطفال والأسرى الإداريين والمرضى عبر حملة دوليّة واسعة تُتوّج بفعاليّة مُحاكمة شعبيّة للاحتلال على جرائمه ضد الأسرى.

ثانياً: إطلاق حملة ضغط على المؤسسة الأكاديميّة "الإسرائيليّة"، إحدى أدوات تكريس الاحتلال، والتي ترفض إعلان موقف واضح فيما يتعلّق بمنع الدراسة الأكاديميّة للأسرى، ومُلاحقتها دوليّاً على ذلك.

ثالثاً: مُقاطعة وسائل إعلام الاحتلال والتي تقود بدورها حملة تحريض ضد أبناء شعبنا وضدنا كأسرى بالأخص، والعمل على فضح سياستها ووسائلها وأهدافها.

رابعاً: إطلاق حملة دوليّة للضغط على الشركات المُورّدة لتقنيّات وأدوات التعذيب لدولة الاحتلال، للضغط من أجل وقف صفقاتها مع الاحتلال.

خامساً: تنظيم حملة دعم دولي بهدف دعم نضالات الحركة الأسيرة داخل مُعتقلات دولة الاحتلال.

سادساً: العمل على إصدار نشرة توعويّة على المستوى الدولي مُتعددة اللغات، تُركّز على مُعاناة الاعتقال وخرق دولة الاحتلال للقانون الدولي والمواثيق والأعراف الدوليّة في تعاملها مع المُعتقلين، من فرض الاعتقال خارج الأراضي المُحتلّة إلى سياسات التعذيب اليومي والقتل الطبي البطيء واعتقال الأطفال والنساء وسياسة الاعتقال الإداري والمُحاكمات العسكريّة التعسفيّة.

ختاماً، إنّ مُداخلتنا الهادفة إلى المُساهمة في حالة الحوار وإيصال الصوت والأفكار وفضح سياسة الاحتلال، نُوجهها لكم وكلنا ثقة بدوركم وفعلكم كحركة مُقاطعة دوليّة، ولكم منّا جزيل الشكر.

إخوتكم في الحركة الأسيرة
10 آذار 2019
سجن "ريمون" 


انشر/ي

ابقوا على اطلاع

قم بالتسجيل للحصول على آخر أخبار المقاطعة والحملات والتحركات

لن نشارك بياناتك مع أي شخص آخر وسنلتزم بسياسة الخصوصية الخاصة بنا. وبالطبع يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت تشاء.