من تحت الأنقاض ننهض

 نداء دولي من سكرتارية الأطر الطلابية في غزة لإحياء فعاليات أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي لعام 2025

فلسطين المحتلّة، 23 آذار/مارس 2025– يصعّد العدو الإسرائيلي عدوانه الإبادي ضد شعبنا في غزة، بعد تحطيمه وقف إطلاق النار الهش واستئنافه القصف الكثيف والمتواصل، جنباً إلى جنب مع مفاقمة المجاعة والتطهير العرقي لشعبنا. من جهتها، تدعو سكرتارية الأطر الطلابية في غزة أحرار العالم وأصحاب الضمائر الحية إلى تحويل أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد (IAW) لعام 2025، الذي انطلق يوم الجمعة الموافق 21 مارس/آذار ويستمرّ حتى شهر أبريل/نيسان، إلى لحظة محورية في نضالنا المشترك لتفكيك النظام الإسرائيلي الإباديّ القائم على الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد، وصولًا إلى انتزاع حقوقنا غير القابلة للتصرّف، وفي مقدمتها  تقرير المصير وعودة اللاجئين إلى الديار والتحرّر الوطني.

على مدار أكثر من عقد، مثّل قطاع غزة نقطة انطلاق أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد، بمشاركة قوية لا نظير لها من أبناء وبنات شعبنا من داخل أكبر سجن مفتوح عرفته البشرية. للأسف، لم نتمكن هذا العام من إطلاق الأسبوع في غزة بسبب القصف الإبادي المكثف الذي تشنّه قوات الاحتلال. 

كنا نعمل ونخطّط لإطلاق فعاليات الأسبوع من الحرم المدمّر لجامعة الأقصى، وهو موقع كان يومًا رمزًا للصمود الفلسطيني وتحول اليوم إلى أنقاض. غير أنّ استئناف العدو الإسرائيلي للمجازر الإبادية، المسلّحة والمدعومة والممولة من الولايات المتحدة والقوى الغربية الاستعمارية الأخرى، قد أجبرنا على إلغاء هذه الفعالية. مع ذلك، ومهما كان، فإنهم لن يخمدوا عزيمتنا ولا مقاومتنا للاضطهاد ولا سعينا للحرية.

ندعو حركات التضامن العالمية وأحرار العالم إلى تصعيد العمل والتنظيم وتحريك جميع أوراق الضغط من أجل إسناد النضال الفلسطيني حتى وقف الإبادة الإسرائيلية ضد شعبنا في غزة ووقف العدوان الهمجي على مخيمات شعبنا في الضفة الغربية وكسر الحصار ومحاسبة داعمي العدو الإسرائيلي وممكّني الإبادة ضدّ شعبنا، من حكومات وشركات ومؤسسات. فلولا تواطؤها لما استطاع العدوّ الإسرائيلي من الاستمرار في استعماره وبطشه ومجازره ونهبه لأرضنا.

كما ندعو إلى تكثيف أنشطة أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد من أجل إنهاء التواطؤ مع نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي الممتدّ منذ نكبة العام 1948. 

 

تدعو سكرتارية الأطر الطلابية في غزة إلى:

إنهاء التواطؤ: التعطيل السلمي لأعمال الجهات التي تمكّن إسرائيل من ارتكاب الإبادة. وحيثما أمكن، تنظيم الإضرابات والوقفات والاعتصامات  أمام السفارات الأمريكية (أو الإسرائيلية إن وجدت)، أو أمام مقرّات الشركات أو المؤسسات المتواطئة في دعم إبادة الشعب الفلسطيني. فمن غير المعقول أن يتواصل "العمل كالمعتاد" في ظل الإبادة الجماعية. وفي منطقتنا العربية، يشمل ذلك تصعيد حملات مناهضة التطبيع الرسمي والاقتصادي والثقافي والرياضي والنقابي وغيره والضغط بالسبل السلمية المتاحة على أنظمة الاستبداد العربية لوقف تواطؤها المشين وقطع علاقاتها الخيانية مع العدوّ الإسرائيلي. 

توسيع نطاق المناطق الخالية من الاستعمار والأبارتهايد والتطبيع: طالبوا جامعاتكم ومساحات عملكم ونقاباتكم ومدنكم بقطع العلاقات مع نظام الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي والالتزام  بمعايير حركة المقاطعة ومناهضة التطبيع، التي أقرّتها حركة المقاطعة (BDS)، وأجمع عليها أوسع ائتلاف في المجتمع الفلسطيني في الوطن والشتات.

تصعيد الضغط على الحكومات ومراكز القرار لوقف التواطؤ وفرض العقوبات: على الحكومات فرض عقوبات موجهة ومستهدفة على إسرائيل، بما في ذلك حظر عسكري شامل. ليس هذا خيارًا، بل هو واجب أخلاقي وقانوني. ووفقاً لقرارات محكمة العدل الدولية عام 2024، يعدّ إنهاء التواطؤ المباشر وغير المباشر مع نظام الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي التزاماً قانونياً على جميع الدول.

تنظيم الوقفات والتظاهرات خلال فعاليات الأسبوع: حيثما أمكن، شاركوا في التظاهرات في مدنكم، وساهموا في تنظيم الوقفات والاعتصامات  المباشرة والمركّزة. لنصعّد التحرّكات الاحتجاجية والفعاليات التي تنادي بوقف العدوان وفتح كل المعابر وإدخال المساعدات الطارئة لقطاع غزة كله بشكل فوري بما يشمل الوقود والكهرباء، ورفع الحصار عن شعبنا في قطاع غزة دون قيدٍ أو شرط. 
المطالبة بتعليق عضوية إسرائيل فورًا في الأمم المتحدة  والفيفا والأولمبياد، وفي جميع المحافل والمؤسسات الدولية.

إعلاء الصوت الفلسطيني: إحياء الثقافة الفلسطينية، والمقاومة، والرؤى التحرّرية، من خلال عروض الأفلام والمعارض الفنية والندوات التعليمية والنقاشات العامة.

معًا، نقترب أكثر من فجر التحرير الفلسطيني.