The Shameless Initiative

حركة مقاطعة إسرائيل BDS تدين "مبادرة" القدوة-أولمرت التطبيعية والتفريطية

فلسطين المحتلة، 11 أيلول (سبتمبر) 2024 – تدين اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، أوسع ائتلاف في المجتمع الفلسطيني في الوطن والشتات وقيادة حركة المقاطعة (BDS)، المبادرة التطبيعية والتفريطية بين ناصر القدوة ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ايهود اولمرت، المتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق شعبنا الفلسطيني، بالذات في عدوان 2008-2009 على قطاع غزة.

تقوم فكرة المبادرة على ترحيل حق العودة، وإخضاعه للنقاش لاحقاً، ما يمهد الطريق للتنازل عنه، والموافقة على ضم كافة المستوطنات القائمة في القدس بعد احتلالها عام 1967، ووصاية خمس دول على القدس القديمة، وتبادل ما نسبته  4.4 من أراضي الضفة الغربية بشرط ضمان أمن الاحتلال، الأمر الذي يشرذم القدس ويقطع أوصالها لحماية أمن الاحتلال ويخدم مصالحه.

كما تتبنى المبادرة الخطة الإسرائيلية-الأمريكية الداعية لنشر قوات عربية في القطاع المحتل هدفها منع أي مقاومة للاحتلال، وتعمل على مواجهة المقاومة ومحاولة تفكيكها ومنع إمكانية بناء نفسها، أي القيام بـ’المهمة‘ التي فشل جيش الاحتلال في إنجازها رغم الإبادة.

تتجاوز هذه المبادرة التطبيع لتشكّل تماهياً مع، بل انغماساً في، مشروع نظام الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي وخططه لما يسميه بـ"اليوم التالي" للإبادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني في القطاع المحتل والمحاصر. فالعدوّ الإسرائيلي يواصل شنّ حرب الإبادة الأكثر دموية في تاريخه الفاشي، والذي راح ضحيتها أكثر من  45,000شهيد/ة وعشرات الآلاف من الجرحى من شعبنا وأكثر من مليون ونصف مليون نازح، وفي تصعيد عدوانه الوحشي على شعبنا في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس.

كما يستمر العدوّ في حربه على شعبنا في الضفة وأراضي 48 بهدف التطهير العرقي الشامل، في ظل تواطؤ دولي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، الشريك الرئيس في الجريمة، وتواطؤ غير مسبوق من النظام الرسمي العربي الذي لا يمثل الشعوب العربية الشقيقة من المحيط إلى الخليج، الواقفة مع شعبنا والتي تخضع لترهيب واستبداد العديد من الأنظمة.

إن محاولة العودة للـ"مشهد السياسي الفلسطيني" من خلال التنازل والتفريط عن حقوق شعبنا الفلسطيني، بالذات حقوقه الأساسية غير قابلة للتصرف أو للتفاوض مثل حق العودة وحق تقرير المصير، هي محاولة يائسة وبائسة سيواجهها شعبنا ويفشلها كما أفشل المحاولات الخيانية السابقة.

لقد حاول القدوة سابقاً الترويج لدور سياسي مستقبلي له متناغم مع الأجندة الأمريكية-الإسرائيلية من خلال مقابلةتطبيعية مع صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية. وكما قلنا في بيان في حينه: "إن العودة للمشهد السياسي الفلسطيني لا يمكن أن تكون من خلال تقديم ’أوراق اعتماد‘ للعدوّ الإسرائيلي باستجدائه والاعتراف بما يسمى بـ’مخاوفه الأمنية‘ في مقابلة مع إحدى أدواته الإعلامية التي عملت بكل إصرار وعنصرية وروح استعمارية على شيطنة شعبنا الفلسطيني وتبرير إبادته. كما لا يمكن أن تكون من خلال الرضوخ المُذلّ للإملاءات الأمريكية والغربية الاستعمارية". 

لن يخضع شعبنا الفلسطيني لهذه "المبادرات" التطبيعية المتواطئة في التغطية على وتبرير الجرائم الإسرائيلية، وبالذات الإبادة الجماعية، ولن يرضخ للإملاءات الأمريكية والغربية الاستعمارية أو يتساوق معها على حساب حقوقه المشروعة في التحرر الوطني والعودة وتقرير المصير.