بيان للجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة

اللجنة الوطنية للمقاطعة تدعو لمواجهة تطبيع مؤسسة "هولي لاند ترست" ووقف التعامل معها

تدعو اللجنة الوطنية للمقاطعة إلى مقاطعة المسيرة التطبيعية التي تنظما هولي لاند ترست، والتصدي لها سلمياً، ووقف التعامل معها حتى تنهي تورطها التطبيعي.

 

فلسطين المحتلة 14/12/2017: تدين اللجنة الوطنية للمقاطعة إنخراط مؤسسة "هولي لاند ترست" (ومقرها في بيت لحم) في مشاريع تطبيعية عدة، آخرها ما يسمى بـ"صمود: مخيم الحرية" ومسيرة ستنظم غدًا الجمعة 15 ديسمبر في مدينة بيت لحم (حاجز النفق) بمشاركة عدة منظمات إسرائيلية صهيونية أو تطبيعية، مثل "مقاتلون من أجل السلام" و"منتدى العائلات الثكلى" وغيرها - كما يظهر على صفحتها في الفيسبوك. إن "هولي لاند ترست" بهذا تمعن في مسيرتها التطبيعية، حسب التعريف المتوافق عليه في المجتمع الفلسطيني منذ العام 2007.  

تدعو اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة (BDS)، إلى مقاطعة هذه المسيرة التطبيعية والتصدي لها بالوسائل السلمية، كما تدعو إلى وقف جميع المؤسسات الفلسطينية والعربية والدولية الصديقة التعامل مع مؤسسة هولي لاند ترست "Holy Land Trust" حتى تنهي كل تورطها في التطبيع.

إن رفض المؤسسة التراجع عن انخراطها الفج في التطبيع، وبالذات في هذا الوقت، يثير علامات الاستفهام ويضع على كاهلنا جميعًا كمجتمع فلسطيني مسؤولية حماية مجتمعنا من خطر الاختراق والوقوع في مستنقع التطبيع.

إن المشاريع التي تجمع بين فلسطينيين/عرب وإسرائيليين ولا تكون العلاقة فيها لمقاومة منظومة الاستعمار - الاستيطاني والاحتلال والأبارتهايد الصهيوني ضد شعبنا ولا يعترف فيها الطرف الإسرائيلي بالحقوق الفلسطينية الثابتة بموجب القانون الدولي، وأهمها حق العودة، تشكّل تطبيًعا، وهذا ما ينطبق على الشركاء الإسرائيليين لمؤسسة هولي لاند ترست.

إنه من المستهجن والمعيب أن تقوم أي مؤسسة أو جهة فلسطينية بالتطبيع في أي وقت، وبالذات في الوقت الذي تهب فيه جماهير شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية وأحرار العالم ضد الاحتلال الإسرائيلي والتواطؤ الأمريكي بعد قرار ترامب بشأن عاصمتنا القدس. إن الوهم الذي انتعشت في ظله هذه المشاريع التطبيعية قد وصل إلى نهايته المحتومة بعد قرار ترامب.

إن التذرع بأن هذه المشاريع تحشد الدعم والتضامن لشعبنا لا يلمع صورتها. فالنكبة الفلسطينية لم تبدأ منذ عام 1967 بل بدأت المعاناة الفلسطينية بسبب الاستعمار منذ مائة عام. وإن المساواة بين الضحية والجلاد كما تريد المؤسسات الإسرائيلية حليفة هولي لاند، لا تنهي الظلم بل تطيل أمده وتعززه وتعفي المستعمِر من المحاسبة على جرائمه.

حتى الآن ورغم نجاحها بسن قوانين لا ترهب الأحرار، تفشل إسرائيل وحلفاؤها في حربها البائسة والشرسة ضد حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) محليًا وحول العالم. لكنها تجد السلاح الفعال ضد نمو وانتشار حركة المقاطعة العالمية بقيادتها الفلسطينية، في التطبيع مع الفلسطينيين والعرب لتخترق مجتمعاتنا وتحاول فك عزلتها.

كلنا ثقة بشعبنا الفلسطيني الصامد على أرضه، الذي يواجه الاحتلال ببسالة قل نظيرها، ويرفض نظام الاحتلال والاستعمار والأبارتهايد كما يرفض التطبيع معه. لنواجه التطبيع في مسيرتنا نحو التحرر والعودة وتقرير المصير.


انشر/ي

ابقوا على اطلاع

للحصول على آخر أخبار المقاطعة والحملات والتحركات!