فلسطين المحتلّة — 16 أيلول/سبتمبر 2024— صدرت رسالة مفتوحة عن أكثر من مئة نقابة وإطار ومنظمة مدنية وحقوقية في الوطن العربي تهاجم منظمة "هيومن رايتس ووتش" على خلفية التقرير الذي نشرته حول السابع من أكتوبر 2023، متّهمةً فيه فصائل المقاومة الفلسطينية المسلّحة في قطاع غزة المحتلّ بجرائم حرب دون تقديم أدلةٍ لهذه الاتهامات.
وقد وقّعت على الرسالة المفتوحة التي أطلقها المجتمع المدني الفلسطيني عشرات النقابات والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية في الوطن العربي، من فلسطين ومصر والمغرب والأردن والكويت وتونس والبحرين ومصر.
وشملت التوقيعات القوى السياسية الفلسطينية واللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة والاتحادات والنقابات المهنية ونقاباتٍ عربية مثل الاتحاد العام التونسي للشغل ونقابة المحامين في تونس، ونقابة المهندسين ونقابة الصحفيين في مصر، ونقابة الأطباء في الأردن، فضلاً عن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، الذي يضمّ 20 هيئة حقوقية، بالإضافة إلى أحزاب سياسية وجمعيات اجتماعية ونسوية بارزة من المحيط إلى الخليج.
وبحسب الموقعين، يفشل تقرير "هيومن رايتس ووتش" في توفير إثباتات ملموسة أو موثوقة، متجاهلاً على حدّ تعبير الرسالة السياق الاستعماري والاضطهاد الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني، وذلك بشكلٍ متعمّد.
كما يدين الموقعون مضيّ المنظمة الدولية في الانحياز إلى الرواية الإسرائيلية وتجاهل الجرائم الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، خاصةً في قطاع غزة، معتبرةً التقرير الذي نشرته المنظمة الدولية بمثابة محاولة فاشلة للتغطية على جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
وممّا يزيد من خطورة تقرير "هيومن رايتس ووتش" هو اعتماد المنظمة الدولية، التي تدّعي الحياد، بشكلٍ كبير على مصادر دعائية إسرائيلية مفبركة وغير مؤكدة، جنباً إلى جنب مع تجاهلها المتعمّد للأدلة المادية والشهادات المستقلة التي تثبت عكس ما يورد التقرير.
واعتبرت الأطر السياسية والشعبية والأهلية الموقعة أن مثل هذه التقارير تساهم في تبرير الإبادة الجماعية ضد شعبنا، وتمكينها من الاستمرار، داعية المنظمة الدولية إلى الاعتذار عن نشره وسحبه فوراً. كما حثت الرسالة المفتوحة الفلسطينيين والشعوب العربية وأصحاب الضمائر في العالم على إعادة النظر في العلاقة مع منظمة "هيومن رايتس ووتش" ما لم تستجب لهذه المطالب.