UNRWA

في ضوء حظر البرلمان الإسرائيليّ لعمل الأونروا في فلسطين المُحتلّة: الرهان على الضغط الشعبيّ لطرد إسرائيل من الأمم المتحدة ومعاقبتها

فلسطين المحتلّة، 30 تشرين الأول/ أكتوبر– صادق البرلمان الإسرائيليّ العنصريّ أمس على مشروع قانونين، الأول يحظر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من العمل في القدس المحتلّة، وما قد يترتب على ذلك من احتمالية مصادرة مبنى الوكالة في القدس/الشيخ جرّاح، والثاني يحظر التعامل مع الوكالة، على أن يدخلا حيز التنفيذ في غضون 90 يوماً.

وقد سبق هذا القرار قطع الدعم الغربي عن الوكالة في مطلع العام الحالي، بما اعتبر خطوة ضمن محاولات تصفية لقضية اللاجئين الفلسطينيين وعقابًا جماعيًا لحوالي 5.8 مليون لاجئ فلسطيني في الوطن والشتات، بما في ذلك غزة والضفة وسوريا ولبنان والأردن. فعبر عقود، تساهم هذه الوكالة الأممية في توفير الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء داخل وخارج فلسطين، حتى يعودون إلى ديارهم بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
وبينما يواصل العدو الإسرائيليّ تصعيد حربه الإباديّة بحقّ 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزّة المُحتل والمُحاصر، وتكثف قوات الاحتلال الإسرائيليّ، وكذلك مستوطنوه، العدوان على أراضي شعبنا المسلوبة في مختلف أماكن تواجده بحماية جيش الاحتلال، يأتي هذا القرار لمنع الوكالة من أداء عملها الأساسيّ الذي كلّفته بها الجمعية العامة للأمم المتحدة. في الوقت الذي ينتهج العدو الإسرائيليّ فيه سياسة التجويع ضد الملايين من شعبنا، وحرمانهم من الحصول على الرعايّة الصحيّة اللازمة والتعليم، يأتي قرار حظر الوكالة  كجزءٍ من سياسةٍ أوسع: سياسة الإبادة الجماعية.

يهدف هذا الهجوم المستمرّ على (الأونروا) إلى تقويض حق اللاجئين الفلسطينيين المنصوص عليه في الأمم المتحدة في العودة، فالقرار يجعل عمل الأونروا مستحيلًا، رغم اعتبار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنّه  "لا بديل" عنها.

وبينما ينتهك العدو الإسرائيليّ ميثاق الأمم المُتحدة مرةً بعد الأخرى، بدعمٍ وتواطؤ دولي وعربي، ويواصل قتل أعدادٍ غير مسبوقة من موظّفي الأمم المتحدة، وتدمير مدارس الأونروا في قطاع غزة ولبنان، ومهاجمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان بالفوسفور الأبيض، تصبح المراهنة على الضغط الشعبي من أجل طرد إسرائيل من الأمم المتحدة ضرورةً ملحة.

بهذا، فإنّنا ندعو الشعوب العربيّة للضغط على حكوماتها العربيّة من أجل طرد إسرائيل من الأمم المُتحدة، والامتثال لالتزاماتها القانونيّة بفرض العقوبات على هذا النظام الإبادي بما يشمل العقوبات العسكرية والدبلوماسية والاقتصاديّة والأكاديمية والثقافية والماليّة، وتجريدها من امتيازاتها وحقوق عضويتها، كما حدث مع نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا.

إن لم يكن اليوم هو زمن إنهاء إفلات إسرائيل من العقاب، فمتى؟