nakba76 website.jpg

في ذكرى النكبة الـ76: لنصعّد حراكنا العالمي ونُدفّع العدو الإسرائيلي الإبادي ثمن جرائمه

فلسطين المحتلة، 15-5-2024– في الذكرى السادسة والسبعين على الاقتلاع والتهجير الممنهج لغالبية السكان الأصليين الفلسطينيين على أيدي العصابات الصهيونية ونظام الاستعمار-الاستيطاني الذي أنشأته على أنقاض وطننا، يهجّر اللاجئون اليوم في قطاع غزة المحاصر للمرة الثانية أو الثالثة من مخيماتهم التي نصبوها مؤقتاً حتى العودة إلى قراهم ومدنهم، ويستمر العدو الإسرائيلي بشن حربه الإبادية المتلفزة على مدار 7 أشهر.

لم يكن لأي من هذه الجرائم أن تستمر دون تواطؤ الدول والشركات والمؤسسات، وخاصةً في الغرب الاستعماري. وما كان لهذا العدو أن يتمادى في عدوانه الوحشي على شعبنا لولا خيانة وتطبيع وتواطؤ بعض الأنظمة العربية الاستبدادية والنخب التابعة لها، والتي تجاوز بعضها التطبيع إلى حد التحالف العسكري-الأمني مع أعداء الأمة ومصالح شعوبها، ممّا فاقم من هول الكارثة التي تحلّ بشعبنا الفلسطيني وشعوب المنطقة العربية. 

فعلى الرغم من تأكيد محكمة العدل الدولية على معقولية اتهام جنوب أفريقيا لإسرائيل بأنها "انخرطت، وتشارك، وتخاطر بالانخراط في المزيد من أعمال الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة"، ومن أمرها بوقف ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية ومنعها، لا يزال العدو الإسرائيلي يواصل ارتكاب عدوانه وجرائمه ضد شعبنا المحتل والمحاصر في غزة. وفقط من خلال مراكمة القوة الشعبية والتنظيم والوحدة، نستطيع أن نواجه الكارثة وننبعث من جديد في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة.
إننا اليوم وبينما نحمل على أكتافنا جراحنا النازفة، متجذرين في تراب أرضنا أمام الإجرام الإسرائيلي المتصاعد، ورغم محاولة البعض زرع اليأس، نشد عضدنا بالتضامن العالمي غير المسبوق مع قضيتنا المحقة وبدعم الشعوب العربية الشقيقة من المحيط إلى الخليج ورفضها لتطبيع أنظمتها وبعض نخبها الاقتصادية والثقافية، وبتصاعد الانخراط العالمي في حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) لأجل عزل العدو الإسرائيلي. إنّ نضالنا ضد هذا العدوّ هو قدرنا وقرارنا المرتبط بإرادتنا الحرّة. كما إنّ مقاومة شعبنا وطاقاته الكفاحية، وعلاقات التضامن الدولية مع أحرار العالم، يمكنها تغيير موازين القوة بحيث يصبح استمرار نظام الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي باهظاً على المستعمِر نفسه. بهذا تجدّد اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة دعوتها إلى:

1- فرض عقوبات فعالة على العدو الإسرائيلي، بدءاً بحظر التجارة والعلاقات العسكرية-الأمنية معه، وصولاً إلى قطع جميع العلاقات مع نظامه الاستعماري، ومروراً بطرده من الجمعية العامة للأمم المتحدة واللجنة الأولمبية الدولية والفيفا وغيرها.

2- الضغط من أجل إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال فورية ضد القادة الإسرائيليين وأفراد الجيش المتواطئين في الإبادة الجماعية ومن أجل وقف مواصلة ارتكاب المزيد من الفظائع الجماعية.

3- تصعيد التحرّكات والاحتجاجات الإسنادية لنضال شعبنا وأهلنا في غزة في الشوارع والتعطيل السلمي للحكومات والشركات والمؤسسات المتواطئة لإنهاء تواطؤها.

4- وقف كل أشكال التطبيع الرسمي مع العدوّ الإسرائيلي وإلغاء اتفاقيات الخيانة والتطبيع معه، بما فيها اتفاقيات "أبراهام"، والضغط على الحكومات ومراكز القرار من أجل إغلاق سفارات العدو وإنهاء جميع التحالفات العسكرية-الأمنية التي أبرمتها بعض الأنظمة العربية الديكتاتورية مع إسرائيل - وعلى رأسها التجارة العسكرية معه، وإلغاء الجسر البري القائم بين الإمارات والعدوّ الإسرائيلي مروراً بالسعودية والأردن.