فلسطين المحتلّة، 8/11/2024- من المتوقع أن تحاول سفينة "ميرسك دنفر" الرسو في ميناء طنجة مساء اليوم، 8 نوفمبر/تشرين الثاني. تعدّ هذه السفينة جزءاً من أسطول "ميرسك" الذي يحمل إمدادات عسكرية إلى إسرائيل، ويشتبه بشكل معقول في أنها تحمل حاليًا شحنة عسكرية أمريكية غير قانونية متجهة إلى إسرائيل، في انتهاك لقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعوات العشرات من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الذين يدعون جميعًا إلى فرض حظر عسكري على إسرائيل بسبب احتلالها غير القانوني وارتكابها إبادة جماعية محتملة ضد 2.3 مليون فلسطيني في غزة، كما قررت محكمة العدل الدولية في وقت سابق من هذا العام.
وقد دفع هذا الاشتباه المعقول بالحكومة الإسبانية إلى حرمان سفينة "ميرسك دنفر" من الرسو في الجزيرة الخضراء قبل يومين.
إذا سمحت السلطات المغربية لسفينة "ميرسك دنفر" بالرسو في أي ميناء مغربي، وكما حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي العديد من الحكومات في أوروبا وأفريقيا، فمن المحتمل أن يكون المغرب ينتهك بذلك اتفاقية الإبادة الجماعية وأحكام محكمة العدل الدولية ذات الصلة.
في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، كانت المغرب من بين أكثر من 50 دولة وقعت على رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، طالبت فيها "باتخاذ خطوات فورية لوقف توريد الأسلحة والذخائر والمعدات ذات الصلة إلى إسرائيل، القوة المحتلة". وأكّدت الرسالة على أنْ "هناك حاجة ملحة لاتخاذ إجراءات حاسمة لوقف هذا المسار الخطير، وإنهاء الإفلات من العقاب وضمان المساءلة عن جميع الانتهاكات، بما يتماشى مع الالتزامات بموجب القانون الدولي".
وبناءً على كل ما سبق، يدعو المجتمع المدني الفلسطيني الممثَّل في حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، المحامين وقادة المجتمع المدني والمنظمات القانونية ومجموعات المناصرة لفلسطين، في المغرب وفي كل مكان، إلى الضغط على السلطات المغربية للامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وخاصة اتفاقية منع ومعاقبة الإبادة الجماعية، وذلك من خلال:
- رفض استقبال سفينة "ميرسك دنفر" في أي ميناء مغربي للاشتباه في حملها شحنة عسكرية غير قانونية إلى إسرائيل أثناء الإبادة الجماعية المستمرة والاحتلال غير القانوني، وبسبب كونها جزءًا من أسطول "ميرسك" الذي يحمل إمدادات عسكرية إلى إسرائيل.
- التحقيق الفوري في قضية السفينة "ميرسك دنفر" وحمولتها الحالية، والكشف عن نتائج التحقيق علناً، واتخاذ كافة التدابير المتاحة لضمان عدم وصول أي إمدادات عسكرية أو مواد ذات استخدام مزدوج إلى إسرائيل.
- اعتماد سياسة واضحة تلزم المغرب باحترام القانون الدولي، وخاصة اتفاقية منع الإبادة الجماعية، من خلال الامتناع عن استقبال أي سفينة يشتبه في أنّها قد تساعد أو تمكّن إسرائيل من حربها الإبادية على الشعب الفلسطيني في غزة أو احتلالها غير القانوني لغزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.