أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد 2025 فلسطين تحرّرنا

 نقاوم.. ننهض.. نتحرّر

يتزامن أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد لهذا العام مع الذكرى العشرين لإطلاق نداء حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS). وخلال العقدين، رسّخت الحركة الربط العضوي بين كفاحنا الشعبي وحراك حركة التضامن العالمية الساعية لإنهاء كل أشكال التواطؤ مع نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي الإباديّ.

من الوطن العربي، وفي قلبه فلسطين، إلى آسيا وأفريقيا وأوروبا وصولاً لأمريكا الشمالية والجنوبية، تنطلق فعاليات أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي لهذا العام في الفترة الواقعة بين 21 مارس/آذار وحتّى شهر أبريل/نيسان في مئات المدن والتجمّعات  حول العالم، لدعم النضال الفلسطيني وتصعيد حملات المقاطعة (BDS).

تأكيداً على حتميّة استمرار المقاومة وتجذّر النضال ضد نظام العدو الإسرائيلي في فلسطين والمنطقة، واستلهاماً من صمود ونضال شعبنا الفلسطيني الأسطوري في وجه المعسكر الأمريكي الإسرائيلي الإبادي، واستمراراً للغضب الشعبي الذي عبّرت عنه التظاهرات الضخمة التي جابت شوارع العالم، ندعو النشطاء والحركات الشعبية والأحزاب والمجموعات والمنظّمات التقدّمية للمشاركة في فعاليات الأسبوع وتنظيم الأنشطة والفعاليات، لنواصل تصعيد الضغط والعمل على توحيد الجهود لفرض مزيد من العزلة على النظام الإسرائيلي وعلى الشركات والمؤسسات المتواطئة في جرائمه.

إسرائيل خطر وجوديّ على كلّ المنطقة ولا بدّ من تصعيد مقاومتها بشكل جماعي

يأتي أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد لهذا العام في محطّةٍ مفصليّة من تاريخ نضال شعبنا الفلسطيني الطويل، وتاريخ نضال شعوب المنطقة العربية، بل والنظام العالمي بأسره، في ظلّ استمرار الإبادة الجماعية، ولو بشكلٍ أقل ظهوراً من العام الماضي، ضدّ 2.3 مليون من أبناء وبنات شعبنا في قطاع غزة المحتلّ والمحاصَر، واستهداف وتهجير أبناء شعبنا في مخيمات اللجوء في الضفة الغربية، وتوسيع الحرب العدوانية من لبنان إلى سورية، مروراً باستهداف اليمن والعراق، ووصولاً إلى توجيه تهديدات مباشرة ضد مصر والسعودية والأردن.

إنّ العدو الإسرائيلي، الذي يحتلّ أراضي أربع دول عربية وينتهك سيادة دول أخرى تحت مظلّة الحماية الأمريكية، يسعى إلى فرض هيمنته المطلقة على المنطقة، مستخدماً التطبيع مع بعض الأنظمة العربية الاستبدادية كأداة لشرعنة وجوده وتعزيز نفوذه. ولذلك، فإنّ الوقوف في وجهه اليوم بات ضرورة وجودية لشعوب المنطقة العربية. كما لا يمكن اعتبار الصمت على جرائم وأطماع العدو الإسرائيلي سوى باعتباره تواطؤاً يعزّز منطق القوة الاستعمارية، ويدفعها إلى التمادي في عدوانها ضد شعوب المنطقة. ولهذا، يصبح لزاماً على القوى الشعبية العربية وحركات التحرر العمل على تصعيد المواجهة السياسية والاقتصادية ضد إسرائيل، من خلال عزل هذا النظام الإباديّ وفرض عقوبات فوريّة عليه، بما يشمل الحظر العسكري، كخطوة نحو تفكيك مشروعه الاستعماري في فلسطين والمنطقة.

تفكيك الاستعمار في فلسطين هو تفكيك للاستعمار والهيمنة في المنطقة وفي العالم

لقد أظهرت الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحق 2.3 مليون فلسطيني/ة من شعبنا في قطاع غزة المحتلّ والمحاصَر حقيقة المشروع الصهيوني، الذي يعكس وحشية الاستعمار الاستيطاني والرأسمالية العسكرية والتواطؤ الغربي. وفي ذات الوقت، أصبح جليّاً بأنّ تحرير فلسطين من الاستعمار مرتبطٌ بشكل وثيق بنضالات شعوب المنطقة من أجل العدالة الاجتماعية والاقتصادية والاستقلال الناجز، وكذلك بالنضالات العالمية ضد الرأسمالية العسكرية والاستغلال الإمبريالي والعنصرية والتمييز العرقي وتدمير البيئة.

من الرباط إلى القاهرة، ومن جاكرتا إلى لندن، ومن كيب تاون إلى بوغوتا، تدرك حركات التضامن مع نضال شعبنا أن تحرير فلسطين هو جزء لا يتجزأ من مشروع عالمي للتحرّر من كل أشكال الاضطهاد والهيمنة الاستعمارية. ويظلّ نضال شعبنا، المتجذّر في أكثر من قرن من مقاومة الاستعمار الاستيطاني، مصدر إلهامٍ للحركات الساعية لتحقيق العدالة العرقية وحقوق الشعوب الأصلية والعدالة المناخية والمساواة الجندرية والعدالة الاقتصادية. فقد شهدنا كيف نهضت الشعوب في مختلف أنحاء العالم، معطّلةً شحنات الأسلحة، ومحتلّةً الجامعات، ومقاطعةً المؤسسات المتواطئة مع الاحتلال، ورافعةً الصوت في وجه الهيمنة الصهيونية على مراكز القرار العالمي، مجبرةً العديد منها على قطع علاقات التواطؤ والانحياز إلى الجانب الصحيح من التاريخ.

إعادة تخيل فلسطين الحرّة

تخيل الحياة بعد الاضطهاد والتحرير هو فعلٌ ثوري. فالحفاظ على الأمل وتجديد العزيمة ورسم مستقبل قائم على العدالة والكرامة هم جزء من نضالنا التحرري. خلال أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد لهذا العام، سنعمل على إبراز الرؤى الفنية والأدبية والإبداعية الفلسطينية لفلسطين الحرّة، ما بعد الاستعمار والأبارتهايد.

خلال هذا الأسبوع، نعزّز الأمل بأنّ الظلم والاضطهاد ليسا قدراً محتوماً، وبأنّ الحق الذي تمسّك به شعبنا وناضل من أجله لأكثر من مئة عامٍ يعلو على أقوى جيوش العالم.

معاً، نقترب أكثر من فجر التحرير والعودة وتقرير المصير

للتسجيل والمزيد من المعلومات، يرجى الضغط هنا