app

لنقاطع فرقة "Apo and the Apostles" وحفلتيها في بيت جالا وعمّان

23 أيلول/سبتمبر 2026 - تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) جمهورنا الفلسطيني والعربي إلى مقاطعة فرقة "Apo and the Apostles" وكل أنشطتها وإنتاجها بسبب تطبيعها المستمر مع نظام الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد والاحتلال الإسرائيلي. كما ندعو بالتالي لمقاطعة حفلتيها المقرّرتين في بيت جالا يوم 26 سبتمبر/أيلول وفي عمّان يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026. نطالب الجهات المنظّمة والمستضيفة بإلغاء الحفلتين.

فرقة "Apo and the Apostles" هي فرقة موسيقية من بيت لحم والقدس، خرقت مراراً معايير مناهضة التطبيع المجمع عليها من الغالبية الساحقة من الأطر الشعبية الممثلة لشعبنا في الوطن والشتات. فعلى سبيل المثال، شاركت الفرقة مؤخراً في مهرجان "عربيت" الإسرائيلي برعاية بلدية تل أبيب، رغم الإبادة الجماعية المستمرة ضد شعبنا في غزة. تشكل مشاركة فرقة من القدس وبيت لحم في مهرجان مدعوم من بلدية إسرائيلية صهيونية خرقاً واضحاً للمعايير وحلقة إضافية في مسار انخراط الفرقة في التطبيع.

كما ارتبطت الفرقة ومؤسسها بشكل وثيق بمؤسسة "في البيت" (Feel Beit) الإسرائيلية التطبيعية في القدس المحتلة. تضم مغنيها وعازف الغيتار والبيانو آبو ساهاكيان، وعازف الترومبيت فراس حرب، وعازف الإيقاع بيير طويل، وعازف الباص أمير حنضل، وعازف الغيتار كريم مرقص.

إضافةً إلى هذا، يعرّف آبو ساهاكيان، مؤسس الفرقة، نفسه على صفحته في "لينكد إن" بأنه المدير الفني لمؤسسة ’في البيت‘ الإسرائيلية التطبيعية. وقد شاركت الفرقة في الفعاليات التي تقيمها المؤسسة مراراً، وكانت حركة المقاطعة قد دعت سابقاً إلى المقاطعة الشاملة لمؤسسة "في البيت"، بما يشمل كافة الأنشطة والفعاليات التي تشرف عليها أو تشارك فيها أو تدعو إليها. فقد أعلنت المؤسسة صراحةً أنها تتبع لمؤسسة مقدسة (Mekudeshet) الإسرائيلية التي لا تعترف بالحقوق الأساسية لشعبنا بموجب القانون الدولي، والضليعة في التطبيع. ووجود آبو ساهاكيان كمدير فني للمؤسسة يعني كونه شريك مباشر في صياغة برامجها التطبيعية واستقطاب الفنانين والفنانات الفلسطينيين إليها، لا مجرد مشارك عابر في إحدى فعالياتها.

ولا ينفصل هذا الانخراط الفاضح في التطبيع عن الخطاب الذي تبنّاه أعضاء الفرقة علناً. ففي مقابلة مع صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الإسرائيلية الصهيونية عام 2016، أعلن ساهاكيان وحرب أن الفرقة "غير سياسية" على الإطلاق. وفي المقابلة ذاتها، وصف حرب "عدم قدرة الفرقة أحياناً على العزف للجمهور الإسرائيلي" بأنه "مشكلة"، وعزا ذلك إلى حساسية الجمهور العربي. 

وفي عام 2021، صرّح ساهاكيان لموقع "أول إسرائيل نيوز" بأن "الأرمن لم يجدوا موطئ قدم لهم في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني"، فوجدوا "ثغرة" بتعريف أنفسهم "أرمن القدس". إن ادعاء الحياد في وجه الاستعمار-الاستيطاني والتطهير العرقي ليس حياداً، بل هو انحياز فعلي لمنظومة الاضطهاد وتغطية عليها. كما إن الأرمن المقدسيين هم جزء أصيل من النسيج الوطني والثقافي الفلسطيني لمدينة القدس، ويواجهون مع باقي شعبنا مخططات سرقة الأراضي والأسرلة، بما في ذلك محاولات الاستيلاء الاستيطاني على أراضي الحي الأرمني، كما يواجهون، كما بقية الفلسطينيين المسيحيين في القدس، عنصرية يهودية-إسرائيلية أصولية متطرفة معادية للمسيحية، من البصق اليومي على مقدساتهم وعليهم إلى الاعتداء العنيف عليهم. لذلك لا "ثغرة" تعفي أحداً من مسؤولية رفض التطبيع مع العدو الإسرائيلي والتصدّي له.

وإن كانت مقاومة التطبيع ضرورة نضالية مستمرّة، فإنها اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. في زمن الإبادة الجماعية الإسرائيلية المدعومة من الغرب الاستعماري ضد شعبنا في غزة، والتدمير الممنهج والتطهير العرقي المتصاعد في الضفة الغربية، بما فيها القدس. في هذا الزمن، يصبح تقديم فرقة ترتبط بمؤسسة تطبيعية إسرائيلية على مسارح فلسطينية وعربية مساهمةً في التغطية على الجرائم، لا بحق أبناء الشعب الفلسطيني وحسب، بل أيضاً بحق الشعوب في المنطقة العربية [1].

تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) أعضاء الفرقة إلى إنهاء أي علاقة بمؤسسة "في البيت" فوراً، وإعلان التزامهم العلني بمعايير مناهضة التطبيع التي أقرّها المجتمع الفلسطيني بالغالبية الساحقة من قواه السياسية وأطره واتّحاداته الشعبية. وحتى يتحقق ذلك، تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) جمهورنا في فلسطين والأردن إلى مقاطعة الفرقة وكل أنشطتها، كما تدعو المؤسسات والمسارح والجهات المنظّمة في بيت جالا وعمّان إلى تحمّل مسؤوليتها الوطنية وإلغاء الحفلتين.

عاش نضال شعبنا الفلسطيني من أجل الحرية والعدالة والكرامة والعودة، ولا لاستخدام الفن جسراً للتطبيع مع العدو الإسرائيلي.

___________________________________________________________________
[1] في نضالنا من أجل الحرية وتقرير المصير والكرامة والعدالة والمساواة بين البشر، بغض النظر عن اللون أو العرق أو الجنس أو الإثنية أو الدين، تستند حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وترفض بالتالي كل ظلم وتمييز عنصري واضطهاد.لا تفهم حركة المقاطعة (BDS) العروبة بمفهومها الإثني أو القومي الضيق، بل بمفهومها التقدّميّ والعصريّ الأرحب، الذي يرفض إقصاء الأقليات القومية/الإثنية في المنطقة العربية كما يرفض كلّ تمييز أو اضطهاد ضدها، بل يعتبرها جزءاً لا يتجزأ من تركيبة هذه المنطقة وشعوبها.