بيان للجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة

نتدرب على إطفاء الحرائق مع مَن يحرق وطننا؟ لا لتطبيع الدفاع المدني!

تدين اللجنة الوطنية للمقاطعة الأنشطة التطبيعية الرسمية التي تساهم في مد جسور التطبيع العربي-الإسرائيلي تلميع صورة إسرائيل.
 

فلسطين المحتلة، 26 تشرين الأول/أكتوبر 2017-- تُجدّد اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) إدانتها الشديدة للقاءات التطبيعية التي جرت وتجري تحت عناوين أمنية أو اقتصادية أو شبابية أو ثقافية أو أكاديمية أو نسوية أو غيرها، وتدعو شعبنا للتصدي بأساليب سلمية للتطبيع بأشكاله. وتدين اللجنة التدريب المشترك التطبيعي الأخير بين جهازي الدفاع المدني الفلسطيني والأردني من جهة والإسرائيلي من جهة أخرى، والذي انطلقت فعالياته اليوم الثلاثاء تحت رعاية الاتحاد الأوروبي.

كما تكرّر اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة دعوتها للضغط الشعبي السلمي على المستوى الرسمي الفلسطيني للالتزام بقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، والتي دعت إلى وقف ما يسمى بالتنسيق الأمني وتعزيز مقاطعة إسرائيل عالمياً.

إن التطبيع سلاح يستخدمه نظام الاستعمار-الاستيطاني الإسرائيلي تغطيةً على جرائمه بحق شعبنا أولاً، وإضعافاً لحركة التضامن العالمية الواسعة المؤيدة لحركة المقاطعة (BDS)، كأكثر استراتيجية فعالة للتضامن مع النضال الفلسطيني في تحصيل حقوقه . كما تستخدم إسرائيل التطبيع كأداة لتقويض الموقف الشعبي العربي الرافض للتطبيع والمؤيد لحركة المقاطعة، فضلاً عن  الوقوف مع نضال شعبنا رغم محاولاتها الحثيثة  لاختراق وعي الشعوب العربية الشقيقة.

إن الادعاءات بأن ثمة إيجابيات أو فوائد من هذه المشاريع التطبيعية، تدحضها ما تقوم به دولة الاحتلال من توظيف لهذه الفعاليات التطبيعية في خدمة مشروعها الاحتلالي-الاستيطاني، والتي تشيع بأن إمكانية العلاقات الطبيعية بين دولة الاحتلال وشعبنا الخاضع للاحتلال هي إمكانيات فعلية ومتاحة بصرف النظر عن وجود الاحتلال.

لقد كان من الممكن تنظيم مثل هذه الدورات التدريبية للدفاع المدني في الأردن أو في أي دولة عربية أخرى دون مشاركة إسرائيلية، ولكنّ إصرار الجهات المانحة على تنظيم الدورات بمشاركة إسرائيلية وفي الأراضي المحتلة، يكشف الطابع المغرض لهذا الدعم، والذي لا يمكن أن يكون إلا خدمةً لأجندة سياسية تسعى لتطبيع وجود نظام الاحتلال الأبارتهايد الإسرائيلي وإجبار الطرف العربي على قبوله وتعدّ المشاركة الفلسطينية الرسمية في هذه المشاريع الشبيهة مساهمةً في مدّ جسور التطبيع العربي-الإسرائيلي.

وتنطلق مرجعية اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة -- وهي أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني في الوطن والشتات وقيادة حركة المقاطعة BDS عالمياً -- في مناهضة التطبيع من وثيقة تعريف التطبيع، والتي توافقت عليها الغالبية الساحقة من القوى والأطر السياسية والنقابية والاجتماعية الفلسطينية في المؤتمر الوطني الأول لمقاطعة إسرائيل في العام 2007. وفي حالات الطوارئ القصوى، كانتشار وباء أو حدوث كارثة طبيعية أو بيئية تستوجب بشكل واضح لا لبس فيه التعاون الفلسطيني-الإسرائيلي -- الإنساني، بعيدًا عن التوظيف السياسي -- والذي يجوز وفقاً لتعريف التطبيع . إذ تخضع معايير المقاطعة ومناهضة التطبيع، في النهاية، لمبادئ أخلاقية أسمى تتعلق بالحفاظ على الحياة البشرية في خضم الكفاح من أجل حقوق شعبنا.


انشر/ي

ابقوا على اطلاع

للحصول على آخر أخبار المقاطعة والحملات والتحركات!